رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

خلاف سياسي حول تعديل «الجمعيات الأهلية» لاستعادة مساعدات أمريكا

خلاف سياسي حول تعديل  «الجمعيات الأهلية» لاستعادة مساعدات أمريكا

الحياة السياسية

أمريكا ترهن المساعدات لمصر

خلاف سياسي حول تعديل «الجمعيات الأهلية» لاستعادة مساعدات أمريكا

مصر العربية 24 أغسطس 2017 17:23

قانون الجمعيات الأهلية وُضع كأحد الأسباب الرئيسية لقرار الولايات المتحدة الأمريكية بحجب جزء من مساعداتها للقاهرة، هذا بالإضافة إلى أوضاع حقوق الإنسان في مصر، فهل تُعدل مصر القانون من جعل مسار المساعدات سالكا من واشنطن للقاهرة؟ تساؤل اختلف حوله سياسيون ما بين التأييد والرفض.

 

 

فحسب وكالتي " رويترز – أسوشيتد برس" فإن الولايات المتحدة الأمريكية قررت حجب 290 مليون دولار من المساعدات المخصصة لمصر؛ لعدم إحرازها تقدمًا على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

 

سوء تقدير

وفي المقابل، اعتبرت الخارجية المصرية في بيان أصدرته أمس الأربعاء، الإجراء تحركًا يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين على مدار عقود طويلة، واتباع نهج يفتقر للفهم الدقيق لأهمية دعم استقرار مصر ونجاح تجربتها، وخلط للأوراق بشكل قد تكون له تداعياته السلبية على تحقيق المصالح المشتركة المصرية الأمريكية.

سامح شكري

وتابع البيان أنّ مصر تقدر أهمية الخطوة التى تم اتخاذها بالتصديق على الإطار العام لبرنامج المساعدات لعام 2017؛ لذلك فإنّها تتطلع لتعامل الإدارة الأمريكية مع البرنامج من منطلق الإدراك الكامل والتقدير للأهمية الحيوية التى يمثلها البرنامج لتحقيق مصالح الدولتين، والحفاظ على قوة العلاقة فيما بينهما، والتى تأسست دومًا على المبادئ المستقرة فى العلاقات الدولية والاحترام المتبادل.

 

ترحيب هيومان رايتس

ولاقى القرار ترحيبا كبيرا من قبل منظمة هيومان رايتس فيرست والتي ذكرت في بيان “إذا مضت إدارة ترامب قدمًا في حجب بعض المساعدات العسكرية عن مصر بناء على مشاكل تتعلق باحترام حقوق الإنسان، فإن ذلك سيبعث رسالة قوية مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات التي تحدث”.

 

ورغم العلاقات الطيبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شهد المجتمع الأمريكي تحركات خلال الفترة الأخيرة بشأن وقف المساعدة الخاصة بمصر ، فمجلس الشيوخ الأمريكي شن هجوما شديدا على السيسي عقب إقراره قانون الجمعيات الأهلية نهاية مايو الماضي، واعترضت عليه أيضًا جماعات حقوق الإنسان الدولية والنشطاء الحقوقيون إذ اعتبروه قمعيا.

السيسي وترامب

ياسر قورة، نائب رئيس حزب الوفد للشئون السياسية والبرلمانية، يرى أن القرار بمثابة إعلان وصاية على القرار المصرى وتدخل فى الشأن السيادى للدولة، وهو نهج ثابت للإدارات الامريكية المتعاقبة، حسب قوله.

 

قال قورة إن الكونجرس يتذرع بقانون الجمعيات الأهلية، لكن سبب هجومه على مصر هو إفساد الرئيس السيسي للمخطط الأمريكي لتفتيت منطقة الشرق الأوسط وإضعاف الدولة المصرية لوضعها تحت وصاية البيت الأبيض بعد إنفاقها مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية ونتج عنها ما يسمى بالربيع العربى.

ياسر قورة

ورفض قورة بشكل قاطع تعديل قانون الجمعيات الأهلية؛ ليتغير القرار ؛ لأن أي خطوة تتخذها مصر يجب أن تكون نابعة من قرار مصري خالص.

 

التعديل ضرورة

وعلى النقيض طالب محمد انور السادات، رئيس حزب الاصلاح والتنمية، الرئيس السيسى بضرورة إعادة النظر فى ملف حقوق الانسان بشكل عام وفى قانون الجمعيات الأهلية بشكل خاص، موضحا أن هذا القانون حذرت القوى المدنية والمجتمعية من تداعياته الداخلية والخارجية، وأن إقراره بهذا الشكل سيسبب حرج كبير لمؤسسة الرئاسة.

 

وأشار السادات، إلى أهمية التزام مصر باتفاقاتها الدولية خاصة فى مجال الحقوق والحريات؛ لأننا لسنا بمعزل عن العالم ، وعدم التزام مصر يؤثر على التزام الدول الأخرى تجاهها خاصة فيما يتعلق بالمعونات العسكرية والاقتصادية فى ظل ظروف وتحديات اقتصادية وسياسية صعبة تحتاج فيها مصر لبناء علاقات قوية مع دول العالم؛ للعبور لبر الأمان.

محمد السادات

وتابع : إقرار قانون الجمعيات الاهليه بهذا الشكل كان ضمن الاسباب الرئيسية للموقف الأمريكي، مما يفتح التساؤلات عن الزيارة التي قام بها أعضاء مجلس النواب منذ شهور قليلة للكونجرس الأمريكي وناقشت هذا القانون ولماذا لم تأت بفائدة.

 

إرداة مصرية
من جهته قال النائب طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أنه لم يعد من المقبول لدى الشارع المصرى استخدام المعونة الأمريكية كأداة ضغط على مصر فى أى شأن وخير دليل على ذلك هو صمود الشعب المصرى أمام إجراءات إدارة أوباما فى تجميد المعونة عقب ثورة ٣٠ يونيو الشعبية.

 

وأكد الخولى، أنه لم يعد من المجدى استخدام فزاعات حقوق الإنسان كطريق للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى، وإغفال تضحيات الشعب المصرى فى مواجهة الإرهاب الذى شاركت فى صناعته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ، مؤكدا أن القرار الأمريكى يتنافى مع دعوات دعم جهود الدول فى مكافحة الارهاب، ويتسبب فى الاضرار بالمصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة ذاتها.

 

وبشأن قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي أثار تصديق السيسي عليه غضب بعض مؤسسات صناعة القرار الأمريكي، قال الخولي:"هذا القانون صادر بإرادة مصرية لمواجهة التحديات التي عانينا منها طوال الفترة الماضية ووجود تمويلات تعمل على الإضرار بمصالح الوطن، ومن ثم رؤى ضرورة مواجهته بشكل حاسم، واعتراض الأمريكيين على القانون تدخل في الشئون الداخلية المصرية، وهذا يتنافى مع قواعد القانون الدولى قائلا:" المعونة الأمريكية أصبحت لعبة مكشوفة للتدخل في الشون المصرية".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان