رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد حجب المساعدات.. النواب المؤيدون لتعديل الدستور «للخلف در»

بعد حجب المساعدات.. النواب المؤيدون لتعديل الدستور «للخلف در»

الحياة السياسية

مجلس النواب

بعد حجب المساعدات.. النواب المؤيدون لتعديل الدستور «للخلف در»

أحمد الجيار 24 أغسطس 2017 16:00

منذ أيام  توالت الدعوات النيابية لتعديل الدستور، حيث خرج النائب إسماعيل نصر الدين داعيا لزيادة مدة الرئاسة، أعقبه قيادات دعم مصر، وسبقهم رئيس البرلمان علي عبدالعال مدافعا عن الفكرة، وصولا إلى وكيل لجنة الدفاع اللواء يحيى كدواني، ليتغير الموقف بشكل ملحوظ علي النقيض تماما عقب قرار حجب مساعدات أمريكية بسبب انتهاكات حقوقية.

 

وبحسب وكالتي " رويترز – أسوشيتد برس" فإن الولايات المتحدة الأمريكية قررت، أمس الأربعاء، حجب 290 مليون دولار مساعدات عن مصر؛ لعدم إحرازها تقدمًا على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.


بداية التغير العلني جاءت من رئيس لجنة الدفاع والامن القومي، اللواء كمال عامر حيث قال بشكل علني إن دعوات تعديل الدستور ستضر بصورة مصر خارجيا في الوقت الحالي، ليخرج بعدها ائتلاف دعم مصر ويلوح برفض التعديلات، ثم ظهر عدد من النواب بشكل مفاجئ ليعلنوا صراحة دون مواربة رفض التعديلات الدستورية المحتملة.

 


وتقدم "مصر العربية" منحني لتغير واضح في مواقف نواب البرلمان من دعوات تعديل الدستور:

 

 

شهد مطلع أغسطس الجاري  تقدم  النائب إسماعيل نصر الدين  بتعديلات على الدستور، تشمل بشكل أساسي مد فترة الحكم الرئاسي من 4 إلى 6 سنوات.

 

 

الدستور منتج بشري


بحماس بالغ خرج بعدها القيادي بائتلاف دعم مصر "صلاح حسب الله" 18 أغسطس الجاري، قائلا:"الدستور منتج بشرى ويمكن تعديله فى أى وقت"، مشيرا إلى أن هناك نصوصا كثيرة فى حاجة إلى تعديل ولا تقتصر فقط على مدة الرئاسة، فهو يحمل عددًا من النصوص التي يجب أن يعاد النظر فيها، ومن بينها النصوص الكثيرة التي تتعلق باختصاصات السلطة التنفيذية، ونصوص أخرى تتعلق بباب الإدارة المحلية وشكل نظام الحكم.

 

 

أعقبه  اللواء يحي كدواني الوكيل الأول للجنة الدفاع والأمن القومي الذي قال إن مصر لا تحتمل تكلفة انتخابات رئاسية على مدد قصيرة، وأن السيسي يجب أن يستكمل ما بدأه من مشروعات قومية، حتى لا تتعطل بغيابه.

 

بالونة اختبار


غير أن ساسة ومراقبون أكدوا أن  ما يجرى ليس نية حقيقية للتعديل وإنما بالونة اختبار، أطلقها رئيس البرلمان علي عبدالعال خلال حضوره مؤتمرا في جامعة المنصورة، ومن بعده نواب البرلمان، وأن البالونة نفسها أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى نفسه عندما قال في 13 سبتمبر 2015، فى أسبوع شباب الجامعات المصرية العاشر بجامعة قناة السويس "هناك الكثير من مواد الدستور كتبت بحسن نية، والبلاد لا تحكم بحسن النوايا".

 


فطن النواب إلى ذلك، حيث قال النائب بائتلاف المعارضة البرلماني هيثم الحريري خلال أحد حواراته الصحفية مؤخرا:" قد يكون طرح هذه الفكرة بالونة اختبار، إما أن يصمت الشعب والمجتمع المدنى ويقبلها، وإما أنه يرفضها، وسيكون شهر أكتوبر المقبل هو الاختبار الحقيقى.. وهل ستبدأ الإجرءات الفعلية فى تعديل الدستور أم لا".

 

وقف المساعدات


ومع القرار الأمريكي الأخير  الذي أوقف مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم تحقيق أى تقدم بخصوص احترام حقوق الإنسان والأعراف الديمقراطية، حدث تحول جذري فيما يخص تعديل الدستور.

 


بدأ التحول بتصريحات مفاجئة للواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، قال فيها: لن يكون في مصلحة مصر وصورتها أمام العالم، لأن استقرار الدستور يعبر عن عراقة الأمة والشعب، وليس من الحكمة حالياً التدخل لتعديل الدستور الأن حيث لم يمضى على تطبيقة سوى 3 سنوات.

 

رفض التعديلات


اللواء سعد الجمال، نائب رئيس ائتلاف دعم مصر، أكد أنه لا توجد مناقشات لإجراء تعديل على الدستور داخل المكتب السياسي للائتلاف، وتعديل الدستور له ضوابط سيتم مراعاتها حرصا على مصلحة مصر، مضيفا: لكل نائب في الائتلاف أن يقترح ما يراه تأكيدا على مبدأ الديمقراطية في الائتلاف ولكن في النهاية القرار للائتلاف بعد دراسة تلك التعديلات.

 


بعدها مباشرة رفض النائب البرلماني ياسين عبدالصبور مقترح تعديل فترة الرئاسة في الدستور، قائلا: «حتى لا نترك أى اتهام قد يوجه للمجلس فى هذا الشأن".

 

العودة  للوراء


النائب محمد العتماني قال إن من يرغبوا في تعديل الدستور يعيدونا للوراء، والدعوات تجر الشعب المصري للانفجار بعدما حقق دستور 2014 مكاسب عديدة للمصريين، منها تحديد مدة الرئيس وكذلك الإشراف القضائي على الانتخابات.

 


وبذلك صدقت توقعات من أكدوا أن الأمر لا يعدوا كونه "بالونة اختبار"،  أظهرت بوضوح إمكانية صعود وهبوط منحنى تصريحات وتوجهات و نواب لتتماشى مع توجه ما أو تتراجع عنه سريعا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان