رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مراجعات لشباب من الإخوان بالسجون.. لهذه الأسباب قرروا ترك الجماعة

مراجعات لشباب من الإخوان بالسجون.. لهذه الأسباب قرروا ترك الجماعة

الحياة السياسية

صورة أرشيفية من جلسة محاكمة لبعض المتهمين بالانتماء للجماعة

«مصر العربية» تكشف

مراجعات لشباب من الإخوان بالسجون.. لهذه الأسباب قرروا ترك الجماعة

مصر العربية 23 أغسطس 2017 21:42

كشفت مجموعة من شباب جماعة الإخوان المسلمين، بالسجون تفاصيل المراجعات  الفكرية التي انتهوا من بلورتها مؤخرا بعدما عكفوا عليها طيلة عامين كاملين خلف القضبان.

 

 

وفي هذا الصدد، يقول حمزة محسن الصادر بحقه حكم بالمؤبد في قضية عسكرية، ويقضي عقوبته بسجن الفيوم العمومي، إن هذه المراجعات تأتي بعد الهزائم الضخمة المتتالية التي لحقت بالتنظيم،  مضيفا لـ"مصر العربية" التي تواصلت معه أنه ومجموعة من الشباب في السجون قرروا الخروج من الجماعة بشكل نهائي، مؤكدين أنهم  على قناعة تامة بعدم جدوى وجود هذا التنظيم بشكله الهرمي السري الشمولي.

 

 

ودعا "محسن"، قادة الجماعة الحاليين وأعضائها لحل التنظيم بأنفسهم واستبداله بكيان تخصصي -غير شمولي- آخر يكون مقننا تحت مظلة الدولة، ومنفصلا تماما في نشاطه الدعوي عن أية أحزاب سياسية. 

 

ولفت محسن إلى أن المراجعات لم تقف عند حد مراجعة المواقف السياسية فقط للجماعة بل توغلت في الكثير مناهج الجماعة التي كانت تدرس لهم طيلة فترة تواجدهم بها . 


ولفت أن فترة تواجدهم في السجن كانت كفيلة لتدفعهم إلى مراجعة كافة الأمور ، مضيفا، "بدأت أبحث مع رفاقي أسباب تلك الممارسات الخاطئة؛ فوجدت كما هائلا من القناعات والمفاهيم المغلوطة التي أنتجت تلك الأخطاء الكارثية".

 

وأوضح أنه من بين الأخطاء القاتلة داخل الجماعة غياب مفهوم النقد الذاتي الذي يخاصم المراجعة وتصويب الأخطاء ، والاستعلاء على المجتمع ورفض الانتصاح"

 

وأكد محسن أن من بين تلك الممارسات الكارثية داخل الجماعة هي "الخلط  بين نصوص الدين المقدسة التي تخص الأمة، وبين أدبيات التنظيم؛ التي تمثل اجتهاد بشري محدود " ، متابعا " أيضا كان  من بين الممارسات الخاطئة تقديس الأشخاص على حساب المبادىء" .

 

وشدد على أن  مؤسس الجماعة حسن البنا وقع في خطأ كبير عندما تمسك بووجوب السعى لتطبيق الخلافة ، متابعا هذا مانتج عنه تهميشا واضحا للمجتمع على حساب الدولة، وما جعل العالم في نظر معظم الإسلاميين دار حرب وليس دار دعوة، وما أنتج محاولات غريبة منهم للتمكن من المجتمع والسيطرة عليه وليس لتمكيين المجتمع ورفع شأنه.

 

 

ولفت محسن إلى أنه هو والمجموعة المشاركة له في تلك  المراجعات وثقوا أفكارهم  الجديدة، معتمدين على كتابات من وصفهم بالمفكرين البارزين ، وفي مقدمتهم  الدكتور محمد سليم العوا، المرشح الرئاسي السابق ، والدكتور راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي، والدكتور سعد الدين العثماني القيادي بحزب العدالة والتنمية المغربي . 

 

 

وأوضح أنه لم تعد تربطهم أي علاقة بالجماعة في الوقت  الراهن، لكنهم يسعون للتواصل مع الكثير من الشباب في السجون لإقناعهم بها ودفعهم للعدول عن الطريق الذي يسيرون فيه، مشددا "لوعادت بنا الأيام كنا سنتخذ مواقف كثيرة مغايرة للتي اتخذنها مع الجماعة".

 

 

وأوضح حمزة محسن أن هناك مجموعة من شباب الجماعة من بينهم عمرو عبد الحافظ ، واحمد  عبد الحافظ وعماد علي ، وجميعهم  في سجن الفيوم العمومي شاركوا معه في بلورة تلك المراجعات ، مؤكدا أنها تلقى صدى داخل السجن وان هناك شباب في سجون  أخرى تواصلوا  معه بشأنها لتبنيها .

 

 

وتأتي تلك  المراجعات في وقت تعاني فيه الجماعة من إنشقاق ربما يكون الأعنف منذ تأسيسها ،بعدما انقسمت إلى قيادتين إحداهما يمثلها ما يسمى بالمكتب العام للإخوان في مصر ، وتعرف إعلاميا باسم جبهة القيادة الشبابية او تيار كمال نسبة إلى عضو مكتب الإرشاد الراحل محمد كمال ، أما الثانية يقودها القائم بأعمال المرشد محمود عزت والمختفي منذ فض اعتصامي اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس 2013 .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان