رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحفيون: السلطة الغاشمة هي من تصنع الإرهاب وليس الإعلام الحر

صحفيون: السلطة الغاشمة هي من تصنع الإرهاب وليس الإعلام الحر

الحياة السياسية

ندوة المركز المصري لدراسات السياسات العامة بعنوان "أيهما أقدر على محاربة التطرف والإرهاب.. الإعلام الحر أم الموجه؟

صحفيون: السلطة الغاشمة هي من تصنع الإرهاب وليس الإعلام الحر

هناء البلك 23 أغسطس 2017 14:36

قال خالد البلشي، رئيس تحرير البداية وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق إن الإعلام بريء من الإرهاب؛ ففي الوقت الذي ظهرت فيه عمليات إرهابية لم يكن هناك أي إعلام حر وكان غالبيته موجهًا وتابعًا للدولة.

 

وأضاف خلال كلمته باللقاء المنعقد بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة بعنوان "أيهما أقدر على محاربة التطرف والإرهاب.. الإعلام الحر أم الموجّه؟"، أن الأفكار الاساسية للإرهاب التي تبنتها الجماعات الإرهابية أنتجت من داخل السجن في عهد سيد قطب في الوقت الذي كان يوجد فيه إعلام موجه تابع للدولة ، مشيرا إلى أن أول عملية إرهابية كانت عام ١٩٧٤.

 

ولفت إلى أن الإعلام الحر هو الذي يكشف نقاط الضعف في المجتمع لمواجهتها وعلاجها ، وهو الطريق لبناء دول حقيقة وخلق حالة تنوع للجميع.

 

واستطرد: " الحقيقة أن الإرهاب نتاج سلطة غاشمة ومستبدة وليس إعلام حر، بالعكس عندما يتم اكتشاف أي أسباب قد تنتج الإرهاب يمكن للناس مواجهتها ".

ورأى البلشي أن البداية المنطقية هي توجيه سؤال كيف أنتج الإرهاب، وليس الإعلام مسؤولا عن الارهاب أم لا، لمعرفة الحقيقة من انتشاره ، مشيرا إلى أن الإرهاب اختفى فترة عندما بدأت الدولة بالقيام بمراجعات فكرية بالرغم من عدم تركها للمجال العام .

 

وتابع : "لولا الاعلام لما علمنا بما جرى في قرية الفرن الاخيرة ومنع المسيحين من الصلاة، و لم نكن نعلم بهذه القضبة من الأساس وهذا هو الدور الحقيقي للإعلام الحر ".

وأوضح البلشي أن من ينتج الارهاب الظلم والانظمة للسلطوية والديكتاتورية والتي تستفيد من الارهاب للقائهما في السلطة لفترة أطول، مشددا على ان الاعلام الحر هو الذي يمكنه مواجهة الارهاب وليس الأمن وحده.

 

وأكد أن مناقشة ظاهرة الارهاب بحرية هي الباب الوحيد لمواجهته وليس بغلق باب الحديث عنه أو اللجوء للإعلام موجه لانه يخلق حالة من الخوف والرهاب بحسب قوله، فالحريات تبني الدول وتساعد على مواجهة الارهاب وأي ظلم في المجتمع سواء اجتماعي او اقتصادي .

 

وتساءل: " كيف يمكن مواجهة الارهاب في وجود نظام يطالب بنشر فوبيا الخوف من الدولة ، ويحجب العديد من المواقع الالكترونية لمنعها من نشر المعلومات والأخبار ".

 

وعقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة ضمن برنامج الحريات الفردية وملف حرية الإعلام والصحافة لقاء عام، اليوم الأربعاء، بعنوان "أيهما أقدر على محاربة التطرف والإرهاب.. الإعلام الحر أم الموجه؟".

 

وفِي السياق ذاته، قال  الكاتب الصحفي مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الإشتراكي إن الإعلام حاليا في قبضة واحدة سواء الاعلام التابع للدولة أو المملوك لأشخاص ( الإعلام الخاص) .

 

وأضاف خلال كلمته باللقاء المنعقد بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة بعنوان "أيهما أقدر على محاربة التطرف والإرهاب.. الإعلام الحر أم الموجه؟"، أنه لايجوز الحبس في قضايا النشر سواء الصحفيين او الكتاب نظرا لوجود أدلة متعلقة بالمعلومات المنشورة وليس كما يدعي البعض بأن الصحفيين على رأسهم ريشة.

 

وتابع : "هناك شكل من أشكال الحصار على الاعلام حيث يوجد أكثر من ١٣٠ موقع محجوب "، مشيرا الى ان ربط الاعلام بالارهاب جاء عقب الهجمات الإرهابية في رفح العام الماضي الذي أعقبها صدور قانون مكافحة الاٍرهاب والرجوع للمصادر الرسمية .

وكانت جهة مجهولة أصدر قرارا ، في ٢٤ مايو الماضي، بحجب عدد من المواقع الإلكترونية دون إبداء أسباب بينها: " البداية والبديل ومدى مصر والمصريون والبورصة وديلي نيوز إيجيبت، وغيرها".

 

ولفت الزاهد إلى أن إلزام الصحفي بالرجوع للمصادر الرسمية قبل النشر يؤثر على عمله ولايحقق التنوع في الموضوع الصحفي ، بالاضافة الى أن المصادر الرسمية حريصة اثناء إعطاء المعلومة وأيضا تاخر المتحدث الرسمي للإفصاح عن الواقعة.

 

وأشار إلى أن من يطالبون بمحاربة الارهاب هم الذين ينتجونه من خلال غلق المجال العام للقوى السياسية والإعلام ضحية من ضحايا السياسات حيث يجد ان كل إعلامي جاد يتم تطهيره من المؤسسة الإعلامية، مؤكدا أن مواجهة الارهاب بمجتمع عادل يحترم القيم والقانون وفتح المجال العام واستيعاب كافة الأفكار.

 

وأوضح أن هناك فراغ في مجال الإعلام بسبب السياسات التي تفرض عليها، يشغله الإرهاب بذلك مواجهة الارهاب تأتي من خلال تنوع الأفكار الثقافية والمجتمعية.

 

واستطرد : " الفقر يعد من الأسباب الرئيسيّة للإرهاب ، ويجب أن يكون لدينا مفهوم ان القضاء على الارهاب قائم على جناحي العدالة والتنمية حتى يمكن التصدي له ".

 

وناقش اللقاء عدة محاور منها أهمية حرية الإعلام في المجتمعات الديمقراطية، وقدرة الإعلام الحر على مواجهة الإرهاب والذي يعتبر ابن الأنظمة الإستبدادية والشمولية، بالإضافة لعرض لبعض التجارب الدولية الناجحة في محاربة الإرهاب اعتماداً على الحريات.

 

ومن جهته ، قال أحمد أبو المجد، الباحث ببرنامجي الحريات الفردية وسيادة القانون بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة إن الدولة دائما تتنقد الإعلام خاصة اذا كان معارض لأفتكارها ، وظهر في الفترة الاخيرة دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتثبيت الدولة.

وأضاف خلال كلمته باللقاء المنعقد بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة بعنوان "أيهما أقدر على محاربة التطرف والإرهاب.. الإعلام الحر أم الموجه؟"، أن الإعلام أصبح إما داعم للدولة ويعمل على فكرة تثبيت الدولة ، أو يُتهم بدعمه للإرهاب كما تدعي الدولة.

 

وتابع حديثه: " الخطاب الرسمي للدولة بكافة مؤسساتها أن الاعلام سبب الاٍرهاب ويساعد على انتشاره ومساندته "، لافتا الى ان الاعلام امام بديلين ولا خيار أمامه إما اتهامه بمساندة الاٍرهاب او نشر فوبيا دعم الدولة للمواطنين.

 

ولفت إلى أن المركز سبق وناقش موقف النقابة من حجب المواقع خلال الفترة الأخيرة ، حيث تخاذلت النقابة ولم تستجب لهذه المواقع او تقدم لهم مساعدة ، إضافة إلى فصل ٤ صحفيين من اليوم السابع ولم تتدخل النقابة لحل مشكلتهم.

 

وتساءل: " هل المؤسسات الاعلامية التي تم تشكيلها مؤخرا دورها توفير الحماية للصحفيين أم السيطرة على وسائل الإعلام،؟"، ولكن المشهد العام يشير الى أن هذه المؤسسات جاءت لتأميم الإعلام.

 

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا، في ١١ أبريل الماضي، بتشكيل الهيئات الإعلامية الثلاثة ( المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام ) وفقا لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان