رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لهذه الأسباب.. جمدت أمريكا مساعدتها عن مصر «القصة الكاملة »

لهذه الأسباب.. جمدت  أمريكا مساعدتها عن مصر «القصة الكاملة »

الحياة السياسية

أمريكا تقطع المساعدات عن مصر

لهذه الأسباب.. جمدت أمريكا مساعدتها عن مصر «القصة الكاملة »

مصر العربية 23 أغسطس 2017 15:38

منعطف مفاجئ لحق بالعلاقات المصرية الأمريكية التي شهدت الفترة الماضية ازدهارها خاصة بعد وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض، بعد حرمان واشنطن مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى؛ لعدم إحرازها تقدمًا في ملف احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

 

فحسب وكالتي " رويترز – أسوشيتد برس" فإن الولايات المتحدة الأمريكية قررت حجب 290 مليون دولار مساعدات عن مصر؛ لعدم إحرازها تقدمًا على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.
 

سوء تقدير

وهو ما أكدته الخارجية المصرية ببيان أصدرته اليوم الأربعاء، اعتبرت خلاله هذا الإجراء تحركًا يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين على مدار عقود طويلة، واتباع نهج يفتقر للفهم الدقيق لأهمية دعم استقرار مصر ونجاح تجربتها، وخلط للأوراق بشكل قد تكون له تداعياته السلبية على تحقيق المصالح المشتركة المصرية الأمريكية.

وزير الخارجية المصري سامح شكري

وتابعت الخارجية  المصرية، أنّ مصر تقدر أهمية الخطوة التى تم اتخاذها بالتصديق على الإطار العام لبرنامج المساعدات لعام 2017؛ لذلك فإنّها تتطلع لتعامل الإدارة الأمريكية مع البرنامج من منطلق الإدراك الكامل والتقدير للأهمية الحيوية التى يمثلها البرنامج لتحقيق مصالح الدولتين، والحفاظ على قوة العلاقة فيما بينهما، والتى تأسست دومًا على المبادئ المستقرة فى العلاقات الدولية والاحترام المتبادل.

ترحيب هيومان رايتس
ولاقى القرار ترحيبا كبيرا من قبل منظمة هيومان رايتس فيرست والتي ذكرت في بيان “إذا مضت إدارة ترامب قدمًا في حجب بعض المساعدات العسكرية عن مصر بناء على مشاكل تتعلق باحترام حقوق الإنسان، فإن ذلك سيبعث رسالة قوية مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات التي تحدث”.

 

ورغم العلاقات الطيبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يشهد المجتمع الأمريكي تحركات خلال الفترة الأخيرة بشأن وقف المساعدة الخاصة بمصر ، فمجلس الشيوخ الأمريكي شن هجوما شديدا على السيسي عقب إقراره قانون الجمعيات الأهلية نهاية مايو الماضي، واعترضت عليه أيضًا جماعات حقوق الإنسان الدولية والنشطاء الحقوقيون إذ اعتبروه قمعيا.

ضغط الكونجرس
وفي مطلع أبريل الماضي عقد الكونجرس الأمريكي؛ مناقشة المساعدات الأمريكية لمصر، برئاسة السيناتور ليندسي جراهام، وبشهادة ثلاثة أعضاء هم ميشيل دن، وتوم ماليونسكي، وإليوت أبرامز، وطالبوا بضرورة إعادة تقييم المساعدات إلى مصر لتخدم مصالح الولايات المتحدة والشعب المصري، لا الجيش فحسب، وذلك بأن تكون مشروطة بوقف القتل خارج إطار القانون، والتعذيب، والاختفاء القسري، والانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان.
 السيناتور ليندسي جراهام

كما انتقد أعضاء الكونجرس مؤخرًا كلًا من وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطالبوهم بضرورة تعزيز معايير الديمقراطية واشتراطات حقوق الإنسان مقابل منح المساعدات الأمريكية لمصر، خاصة وأن قانون الولايات المتحدة الصادر عام 2016 يكلف تيلرسون بضمان أنَّ مصر تتخذ خطوات فعالة لحماية حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، بما في ذلك قدرة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام على العمل دون تدخل.
 

حقوق الإنسان السبب

وطالب الكاتب الأمريكي برين دولي في مقال له بصحيفة " ذا هيل الأمريكية"، في شهر يوليو الماضي إدارة " ترامب " بوقف المساعدات العسكرية لمصر لإجبارها على انتهاج سياسة "مستقرة" فيما يتعلق بحقوق الإنسان، مذكرًا إياها بأنَّ الولايات المتحدة ترهن صرف 15% من التمويل العسكري للدول الأجنبية بإجراء إصلاحات مباشرة في مجال حقوق الإنسان.

 

وبموجب القانون الأمريكي مطلوب من الإدارة تجميد 15% أو 195 مليون دولار من مجمل 1.3 مليار دولار تحصل عليها مصر سنويًا كمساعدات عسكرية إلا إذا استطاعت إثبات أن القاهرة تحرز تقدمًا في ملفي حقوق الإنسان والديمقراطية.

أوباما سبق
وكان الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، قد قرّر تجميد المعونة لمصر لمدة عامين في عام 2013، عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي. وقال مصدر: إن تعزيز التعاون الأمني مع مصر مهم للأمن القومي الأمريكي، مضيفًا أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يشعر أنَّ من مصلحة الولايات المتحدة اللجوء إلى استثناء مصر من القانون.

 

الرئيس الأمريكي السابق اوباما

السفير محمد العرابي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، يرى أن القرار الأمريكي سياسي بالدرجة الأولى، وأن هناك مجموعة في مجلس الشيوخ الأمريكي أصحاب نظرة قاصرة تجاه مصر، ولا يريدون الاقتناع بأن ما يجري بالقاهرة متغيرات جذرية لصالح الشعب المصري واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب.
 

قرار متوقع

قال العرابي، لـ" مصر العربية"، إنَّ القرار كان متوقعًا، لكن العلاقات المصرية الأمريكية متشعبة ومتنوعة ولها روافد كثيرة، لافتا إلى أن هناك تخبطًا في الإدارة الأمريكية، فمثلا أمس اتهموا باكستان بالإرهاب في حين لم تجرؤ على فعل ذلك مع قطر.

محمد العرابي

وأشار إلى أن القرار لن يؤثر على القاهرة اقتصاديا، فمصر دولة كبيرة تستطيع الصمود أمام هذه التدخلات ، لكنه أكد على أن القرار ينم عن عدم تقدير صحيح لطبيعة العلاقات المصرية الأمريكية.

 

وتابع: الخارجية المصرية عليها دور خلال الفترة الأمريكية؛ لإثبات كذب الإدعاءات التي بموجبها اتخذت واشنطن هذا القرار.

القوانين معقدة

أما السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فكان له رؤية أخرى، وهي أن القرار لا يعدوا حتى الآن كونه كلام صحافة ، ولن يكون حقيقيا إلا إذا خرج بيان رسمي من البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية وهو ما لم يحدث حتى الآن.

 

وأشار هريدي، لـ" مصر العربية"، إلى أن القوانين التي تحكم المساعدات الأمريكية لمصر معقدة للغاية ، وفي حال حدوث شىء سيكون تعليق للمساعدات وليس قطعها، موضحا أن القرار إن صح فسيكون سياسي بالدرجة الأولى ومحاولة للضغط على مصر والتدخل في شئونها، لكن لن يكون له تأثير على القاهرة.

 

ومن جانبه أوضح أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن العلاقة الطيبة حاليا بين الإدارتين الأمريكية والمصرية ، لن تمنع أمريكا من اتخاذ مواقف ضد الدول التي تتجاوز في حقوق الإنسان خاصة إذا كان هذا الأمر متعلق بأحد مواطنيها؛ لأنها دولة مؤسسات.
آية ججازي السبب
كشف خالد خيري مراسل فضائية "الغد" في واشنطن، أن سبب تجميد أمريكاالمساعدات المقدمة لمصر، يرجع لمقال كتبته الناشطة المصرية الأمريكية آية حجازي، في جريدة «واشنطن بوست»، دعت خلاله الخارجية الأمريكية إلى حجب المساعدات عن مصر، بدعوى عدم احترام حقوق الإنسان.

 

وأضاف دراج، لـ" مصر العربية"، أن الأمر متعلق بآية حجازي وهي مواطنة أمريكية، التي حرك القبض عليها المجتمع الدولي تجاه أوضاع حقوق الانسان في مصر، مشيرا إلى أن مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش هذا الأمر منذ فترة طويلة، وهذا القرار سيؤثر قطعا على طبيعة العلاقات الدافئة حاليا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان