رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في 4 أزمات.. شفيق «الهارب للإمارات» صداع في رأس السيسي

في 4 أزمات.. شفيق «الهارب للإمارات» صداع في رأس السيسي

الحياة السياسية

الفريق أحمد شفيق والرئيس السيسي

في 4 أزمات.. شفيق «الهارب للإمارات» صداع في رأس السيسي

مصر العربية 23 أغسطس 2017 12:49

بإطلالة مربكة عبر موقع التدوين المصغر " تويتر" جذب المرشح الرئاسي السابق وضابط الجيش الفريق أحمد شفيق، الأنظار إليه مرة أخرى، بالاشتباك مع دعوات تعديل الدستور الأخيرة والتي تزامن معها مطالبات بمد فترة الرئاسة لستّ سنوات، بدلا من أربع كما ينص دستور 2014.

 

شفيق الذي انتقد دعوات التعديل الدستور ورفضها وجَّه رسالة لأصحاب الدعوة قائلا:" صيحتي لكل من يبدي رأيًا مؤيدًا لتعديل الدستور في هذه المرحلة، توقفوا عن هذه التصرفات الصبيانية غير المسؤولة، وغير الواعية للآثار السلبية المترتبة على هذا".

 وقبل أيام أعلنت أحزاب وهيئات برلمانية تأييدها لمقترح النائب إسماعيل نصر الدين عضو مجلس النواب، والذي طالب فيه بتعديل الدستور لمنح صلاحيات أكثر لرئيس الجمهورية، ومد فترة الرئاسة من 4 سنوات لست سنوات.

 

وعقب تدوينة شفيق شنّت صحف ومواقع إلكترونية مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي هجومًا على المرشح الرئاسي وصفته بالشيطان الهارب، خصوصا بعدما أكدت مصادر مقربة منه بخوضه للانتخابات الرئاسة المقبلة.

 

وبالمثل شنت أحزاب سياسية مؤيدة للسيسي هجومًا ضاريًا على شفيق بعد تصريحاته التي قالها إبان مناقشة البرلمان لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، والمعروفة إعلاميا باتفاقية تيران وصنافير، ووقتها قال إنه قاتل على مضيق تيران وصنافير بأمر من الرئيس الر احل جمال عبد الناصر، مؤكدًا مصرية الجزيرتين اللتين أصبحتا سعوديتين بموجب تصديق الرئيس السيسي على الاتفاقية الخاصة بهما في يونيو الماضي.

وما أن انتهي شفيق  الذي غادر البلاد عقب انتخابات الرئاسة 2012، بعدما لاحقته دعوات قضائية وقتها، من تصريحاته التي قالها على فضائية دريم مع الإعلامي وائل الإبراشي ببرنامجه العاشرة مساء حتى أعلنت القناة وقف البرنامج، وبررت ذلك بأنه راجع لحلول وقت الإجازة الصيفية لأسرة البرنامج، وحتى الآن لم يعد الإبراشي للشاشة مرة أخرى.

 

ولم تكن تيران وصنافير ومطالب تعديل الدستور أول المواقف التي يهاجم فيها رئيس الوزراء السابق النظام الحاكم في مصر ففي يناير الماضي وقت أن كانت محكمة الإدارية العليا تنظر قضية تيران وصنافير أصدر من الإمارات التي غادر إليها عقب خسارته في انتخابات 2012، بيانا هاجم فيها تعاطى النظام مع قضايا سد النهضة، ومقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.

وطالب شفيق بالعودة للشعب قبل اتخاذ القرارات في هذه المشاكل المصيرية قائلاً: إن مصر مرّت عليها الكثير من الأحداث السيئة خلال الفترة الأخيرة كان منها على سبيل المثال لا الحصر أزمة كارثة مياه النيل ما بعد سد النهضة والانهيار المفاجئ في العلاقات مع الشعب الإيطالي.. مشيرًا إلى أن أسباب هذه الأزمات هو البطء و التلكؤ في اتخاذ القرار، والانفراد باتخاذ القرارات المصيرية.

 

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، يؤكد مقربون من شفيق أنه سيخوض الانتخابات المقبلة وسيعلن عن ذلك من القاهرة رغم ابتعاده عنها منذ العام 2012، عقب خسارته في جولة الإعادة أمام مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي.

 

وبحسب نائبه في رئاسة حزب الحركة الوطنية، اللواء رؤوف السيد في تصريحات لـ"مصر العربية قال: "إن حزبه  ينتظر الموقف النهائي لشفيق، مشددًا على أنَّ الحزب جاهز في خوض المعركة خلف المرشح الرئاسي السابق حال قرر ذلك؛ حيث يملكون أعضاء ومقرات  في كافة المحافظات، مؤكدًا أن قرار خوضه الانتخابات بات مؤكدًا.

 

ورغم تكرار الحديث عن خوض شفيق للسباق إلا أنه يتهرب دومًا من حسم موقفه وبحسب تصريحاته لـ"مصر العربية "عبر الهاتف قال إن كل ما ينشر بشأن إعلان ترشحه للرئاسة حتى الآن غير دقيق، مشددًا على أن موقفه يتسق تمامًا مع الموقف المعلن من حزب الحركة الوطنية الذي يترأسه.

 

ووفق تصريحات للدكتور أحمد دراج قال فيها: إن مواقف شفيق واشتباكاته مع القضايا الحيوية يفهم منها أنه سيخوض الانتخابات المقبلة بنسبة كبيرة، وهو ما يخيف من في السلطة حاليا.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن السيسي ومن حوله ممن يشاركونه في الحكم لا يريدون أن تكون الانتخابات المقبلة معركة لكن الرغبة تدور في فلك أن يكون وصول السيسي لفترة ثانية ممكن بكافة الطرق وأن ينجح باكتساح.

 

وأوضح أنه شفيق يمثل خصما قويًا ينتمي إلى نفس المؤسسة التي خرج منها السيسي، وبالتالي مواجهته ستكون صعبة خصوصا بعد تراجع شعبية الرئيس الحالي، وهو ما يجعل منصات الإعلام المؤيدة تهاجم كل منافس يتمتع بالقوة.

 

وتابع أن الشعور بالخوف لا يقتصر على شفيق وحده ولكن أي مرشح سيشكل قوة سيهاجمه الإعلام ويحاول تشويهه حتى يفكر كثيرًا قبل الإعلان عن موقفه من خوض الانتخابات المقبلة.

 

وأرجع دراج الهجوم الشديد الذي يتعرض له خصوم السيسي لما يسميه بالضعف الشديد الذي أصاب نظامه بسبب التراجع الاقتصادي والسياسي وارتفاع الأسعار الذي تعانى منه مصر بسبب التضخم.

 

وتعاني مصر من موجة تضخمية كبيرة، حيث وصل معدل التضخم السنوي إلى 34.2%، خلال يوليو الماضي، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان