رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد استبعاد قومي المرأة للقياديات الحزبية.. سياسيون: تجريف للسياسة وشبهة عدم الدستورية

بعد استبعاد قومي المرأة للقياديات الحزبية.. سياسيون: تجريف للسياسة وشبهة عدم الدستورية

الحياة السياسية

وقفة لنشطات نسويات سابقة

بعد استبعاد قومي المرأة للقياديات الحزبية.. سياسيون: تجريف للسياسة وشبهة عدم الدستورية

عبدالغني دياب 21 أغسطس 2017 19:00

انتقد عدد من السياسيين قرار المجلس القومي للمرأة باستبعاد القيادات النسائية الحزبية من مناصب المجلس وفروعه بالمحافظات بعدما أصدر المجلس بيانا إرشاديا بضرورة اعتذار العضوات اللاتي يمسكن  بمناصب في أحزاب سياسية أو بأمانات المرأة فيها.

 

 

وقبل أيام أصدر المجلس القومي للمرأة نشرة بعنوان “أحكام وإرشادات عامة” لفروع المجلس بالمحافظات، يعلن فيها أنه “في حالة تولي أي عضوة من عضوات الفروع المنتميات لأي حزب من الأحزاب وظيفة قيادية بالحزب وبأمانات المرأة أو غيرها أو هيئة مكاتب الأحزاب أو الأمانة العامة للحزب، فإن عليها الاعتذار عن عضوية فرع المجلس بالمحافظة التابعة لها”.

 

 

المنشور السابق رأه ياسر قورة مساعد رئيس حزب الوفد للشئون البرلمانية والسياسية، خرقاً للدستور الذي كفل للمواطنين حرية التعددية الحزبية والسياسية.

 

 

ووصف "قورة" في بيان اليوم الإثنين قيام المجلس القومى للمرأة بإقصاء عضوات الفروع المنتميات للأحزاب السياسيةوإلزامهن بتقديم استقالتهن من المجلس بأنه تجريف وتهميش لدور المرأة الحزبي والسياسي.

 

 

ولفت إلى أن الدستور نص فى مادته الخامسة على أن  النظام السياسي يقوم  على أساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات والتوازن بينها  وتلازم المسئولية مع السلطة, واحترام حقوق الإنسان وحرياته, علي الوجه المبين في الدستور.

 

 

وبحسب قورة فإن ما فعله المجلس القومى للمرأة قرار عشوائى غير مدروس، كما أنه يتزامن مع الوقت الذى شدد فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي على أهمية مشاركة المرأة فى الحياة السياسية وصنع القرار.

 

 

وتساءل: لمصلحة من يتم إبعاد المرأة عن العمل الحزبى والسياسى خاصة أن هناك كوادر نسائية فى كل القطاعات بجانب دعوة الدولة بأن عام 2017 هو عام المرأة.

 

 

ومن جهتها قالت الدكتورة منى عبد الله، إحدى العضوات التي تقدمت باستقالتها من المجلس القومي للمرأة، بسبب توليها أمانة حزب المصريين الأحرار ، "إنها مندهشة من لائحة المجلس التي ظهرت فجأة وإصرار الدكتورة مايا مرسي على تطبيقها، لإقصاء النساء القياديات بالأحزاب من عضوية المجلس.

 

 

وأضافت في تصريحات لها، إنها أول سيدة تتولى منصب أمين عام حزب في المحافظات، مشيرة إلى أنها بمجرد ترشيحها من إدارة حزب المصريين الأحرار لتتولى منصب الأمين العام ببني سويف ، أبلغت الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس، وبدورها أخبرتها أنه لا يجوز أن تجمع بين منصبين كعضو للمجلس بالمحافظة وأمين عام لحزب سياسي، مما دفعها لتقديم استقالتها.


 

وأوضحت أنها تخوض العمل الحزبي منذ 2011، حيث كانت أمين التنظيم بحزب مصر الكنانة، ثم منسقًا عامًّا لحركة تمرد ببني سويف ومسؤول ملف المرأة، ثم مرشحة لمجلس النواب عن قائمة حب مصر، إلى أن تم ترشيحها كأمين عام لحزب المصريين الأحرار بالمحافظة، وتعتبرها فرصة كبيرة لتطوير خبرتها في العمل السياسي.

 

 

وتتعجب أمينة المصريين الأحرار ببني سويف مما تسميه ازداوجية المعايير التي تتبناها إدارة القومي للمرأة حاليًّا، خاصة أن هناك عضوات أخريات بالمجلس يجمعن وظيفة قيادية وحزبية، منهن السيدة ماجدة النوبيشى أمينة المرأة بحزب الوفد عن محافظة الإسماعيلية، والنائبة دينا الجندي عضو مجلس النواب وأمينة المرأة بحزب مستقبل وطن وعضو المجلس في ذات الوقت.

 

 

ولفتت إلى أن سيدات الأحزاب هن اللاتي تولين صياغة مواد هذا الدستور بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة في إطار الحوار المجتمعي، وغير مفهوم أن يتم إقصاؤهن الآن.


 

وبحسب منى عبد الله فإن قرار المجلس يخالف الدستور في مادته 11 والتي تنص على أن "تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور"، وأن "تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبًا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها".

 

بدورها وصفت منى عبد الراضي المتحدث باسم الجبهة الوطنية لنساء مصر وعضو اتحاد النساء التقدمي، إقصاء الحزبيات من عضوية القومي للمرأة بأنه استمرار لمسلسل إقصاء أي صوت معارض ومختلف مع النظام السياسي ومزيد من غلق المجال العام وخصومة ضد نساء الأحزاب، بل إن منهج المجلس هو تكريس التعالي واحتقار الأحزاب السياسية ونسائها، رغم أن المجلس منوط به الدفاع عن حقوق المرأة باختلاف توجهاتها السياسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان