رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«الدعوة الثلاثية» لبدء مفاوضات مع إسرائيل.. هل الوقت مناسب لحل القضية؟

«الدعوة الثلاثية» لبدء مفاوضات مع إسرائيل.. هل الوقت مناسب لحل القضية؟

الحياة السياسية

اجتماع وزارء خارجية " الأردن- مصر- فلسطين"

«الدعوة الثلاثية» لبدء مفاوضات مع إسرائيل.. هل الوقت مناسب لحل القضية؟

عبدالغني دياب 20 أغسطس 2017 21:00

في اجتماع ثلاثي اتفق وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين على ضرورة إطلاق مفاوضات جادة مع الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطار زمني محدد، تنهي الاحتلال وتصل لاتفاق شامل يعالج جميع موضوعات القضية الفلسطينية وفقا لحدود يونيو 1967، ولمبادئ المبادرة العربية 2002.

 

 

البيان الصادر من القاهرة أمس قلل خبيران تحدثا لـ"مصر العربية" من إمكانية تحقيقه ﻷى تقدم على أرض الواقع في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، لعدة أسباب أهمها، تنصل سلطات الاحتلال لكل الاتفاقيات التي عقدت قبل ذلك، والانقسام الداخلي في فلسطين وهو ما يصعب أي جهود في عملية السلام.

 

 

وبحسب البيان فإن وزراء الخارجية الثلاثة اتفقوا على أن عدم حل القضية الفلسطينية وممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف يعد السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة ويحول دون أن تنعم جميع شعوبها بالأمن والأمان الذي يتيح آفاق التعاون وتحقيق التقدم والرفاهية.

وأكدوا على ضرورة العمل على إطلاق مفاوضات ضمن إطار زمني محدد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تنهي الاحتلال بالتوصل لاتفاق شامل يعالج جميع موضوعات الحل النهائي وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية كما أقرتها الدول العربية خلال قمة 2002، وهو ما من شأنه أن ينهي حالة التوتر المزمنة التي تعيشها الأراضي المحتلة.


 

في البداية يقول ياسر أبو سيدو مسؤول العلاقات الخارجية بحركة فتح، إن الدول الثلاث المشتركة في البيان هي الدول العربية الوحيدة التي سبق لها توقيع اتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، سواء في اتفاقات " وادى عربة الإسرائيلية الأردنية، أو كامب ديفيد مع مصر، أو أوسلو التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل" مشيرا إلى أن ذلك مؤشر جيد.

 

 

ويضيف أبو سيدو لـ"مصر العربية" أن البحث عن السلام وتوطيده ليس جديدا على العرب، لكن المشكلة دائما في إسرائيل التي تريد سلام على هواها هي وليس سلام عادل يضمن بعض حقوق الفلسطينيين.

 

 

وأكد أن سلطات الاحتلال غير راغبة في تحقيق السلام، وتريد سلاما خاصا بها هي فقط.

واستدرك أبو سيدو قائلا إن "بيان الدول الثلاث هذه المرة لفت إلى ضرورة إعادة جهود الولايات المتحدة الأمريكية لدعم السلام في المنطقة، مشيرا إلى أن أمريكا في كل المرات السابقة كانت تنحاز لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، لكن ربما هذه المرة تدخل بمنطق عادل للضغط على تل أبيب".

 

 

سلام اقتصادي

ولفت إلى أن فلسطين منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 وهي ملتزمة ببنودها ولكن إسرائيل هي من خالفت وحاليا تتحدث عن سلام اقتصادي.

 

 

والسلام الاقتصادي الذي يقصده القيادي الفتحاوي هو أن تبقى إسرائيل في الضفة الغربية، وأن يبقى حصارها لقطاع غزة قائما، مع منح مزيد من الضمانات الاقتصادية للفلسطينيين وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني بحسب أبوسيدو.

 

 

ولفت إلى أنهم يرغبون في قيام دولة فلسطين التي اعترف بها 137 دولة حول العالم، مشيرا إلى أن القبول بالعودة لحدود يونيو 67 يعني أن الفلسطينيين لن يحصلوا إلا على 22% من أراضي فلسطيني التاريخية، ومع ذلك لا تقبل إسرائيل بالسلام.


 

و متفقا معه يقول الباحث في الصراع العربي الإسرائيلي خالد سعيد، إن الجانب العربي دائما ما يجنح للسلام لكن المشكلة في إسرائيل.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الوقت ربما يكون غير مناسب للحديث عن سلام مع إسرائيل، مؤكدا أن الأفضل هو عمل مصالحات فلسطينية فلسطينة، فالأمر بحسبه لا يقتصر على المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لكن هناك خلافات داخلية على سبيل المثال داخل حركة فتح نفسها .

 

 

لكن يخالفه في الرأي القيادي الفلسطيني ياسر أبو سيدو، بأن الخلافات الفلسطينية الفلسطينية لن تمنع جهود السلام، مشيرا إلى أن انقلاب حركة حماس وتفردها بالسلطة في القطاع ليس مبرر للهروب من السلام.

 

 

ولفت إلى أن الحل هو إقامة سلام عادل للقضية الفلسطينية وليس حلا كما تريده إسرائيل.


 

وبالعودة إلى خالد سعيد يقول إن نبرة العودة لحدود يونيو 67 كانت قد اختفت في الفترة الماضية، لكنها بدأت تعود حاليا وهو ما يراه إيجابيا.

 

 

وينوه سعيد إلى أن حدود يونيو 67 لا تعيد فلسطين التاريخية لأصحابها لكن يجب الدعوة للعودة لحدود العام 1948، لافتا إلى أن الزعيم العربي الوحيد الذي كان يتكلم عنها هو معمر القذافي قبل الثورة عليه في 2011.


 

ويشار إلى أن بيان وزراء الخارجية الثلاثة دعا لضرورة احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف ووقف جميع الإجراءات أحادية الجانب التي تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية.

 

ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للمساعدة في خلق المناخ المناسب والظروف الملائمة من أجل البدء في عملية تفاوضية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية وفي إطار زمني محدد ومساعدة الطرفين على التوصل إلى اتفاق سلام على أساس حل الدولتين، معربين عن تقديرهم للدور الأمريكي من أجل تحقيق السلام بين الطرفين وتطلعهم لتكثيف الإدارة الأمريكية لجهودها خلال الفترة المقبلة.


 

وفي هذا الصدد، ذكّر المجتمعون بأن الدول العربية أكدت مراراً على أن التوصل إلى سلام يضمن شرق أوسط مستقر يعد خياراً استراتيجياً لها، بل وطرحت مجتمعة أسساً عملية وواقعية لتحقيق هذا الهدف، يتمثل في المبادرة العربية للسلام في عام 2002 والتي يمكن بتفعيلها أن تسهم بشكل إيجابي وغير مسبوق في دعم العملية السلمية لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام بين الجانبين بل وبناء نموذج إقليمي للتعايش والتعاون بين كافة دول المنطقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان