رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إطالة مدة الرئيس..«محاولات دستورية» محفوفة بالمجاملة تستبق التفعيل

إطالة مدة الرئيس..«محاولات دستورية»  محفوفة بالمجاملة تستبق التفعيل

الحياة السياسية

مساعي برلمانية لتعديل الدستور استنادا لنصوص دستورية

إطالة مدة الرئيس..«محاولات دستورية» محفوفة بالمجاملة تستبق التفعيل

عمرو عبدالله 20 أغسطس 2017 19:00

رفض عدد من رموز العمل السياسى والحزبى وشخصيات عامة شاركت فى وضع الدستور الحالى اقتراح تعديله، خاصة فيما يتعلق بتمديد فترة رئيس الجمهورية من 4 سنوات إلى 6 ، وأطلق الرافضون حملة توقيعات للوقوف في وجه هذا المقترح.

جاء ذلك خلال بيان وقع عليه أكثر من  40 شخصية عامة وسياسية، أبدوا خلاله قلقهم  الشديد من الدعوات التى خرجت تطالب بتعديل الدستور، سواء من جانب أعضاء بمجلس النواب أو شخصيات إعلامية معروفة.

 


التفعيل قبل التعديل

وأشار  الموقعون على البيان إلى أن تعديل الدستور يستلزم أخذ وقت  كافٍ للحكم على ما إذا كانت بعض نصوصه لا تتفق مع أوضاع متغيرة فى البلاد، وتعيق تقدمها أم لا، خاصة أنه لم يمض على موافقة الشعب عليه أكثر من 3 سنوات ونصف ، وهى فترة اعتبرها البيان قصيرة ولا تصلح للحكم على ما إذا كانت بعض المبادىء الأساسية للدستور تستحق التعديل أم لا.
 

وقالوا إنهم كانوا يتوقعون من الحريصين على دعم الدولة المصرية ونظامها السياسى أن ينصبَّ اهتمامهم على وقف انتهاكات عديدة للدستور خاصة ما يتعلق بحريات المواطنين الأساسية فى التنظيم والتعبير والسلامة الشخصية، والفصل بين السلطات، وتطبيق أحكام القضاء، واستكمال الاستحقاقات الدستورية التى لم يتم الوفاء بها بعد على الرغم من أهميتها، وفى مقدمتها إنشاء مفوضية لمنع التمييز وإصدار قانون ديمقراطى للإدارة المحلية.

وشدد الموقِّعون على البيان على أن مبررات المطالبين بتعديل الدستور واهية، ومنها أن المدة المحددة لرئيس الجمهورية ليست كافية لتنفيذ برنامجه الرئاسى، أو أنها لا تمنحه سلطة كافية فى مواجهة مجلس الوزراء أو السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس النواب، مشيرين إلى أنه إذا كانت هناك  تعثر لبعض المشروعات التى يعلق الرئيس آمالا كبيرة ، فإن ذلك لا يعود إلى نصوص الدستور؛ لأن المناقشة الجادة من جانب مجلس النواب لأولوية هذه المشروعات كانت كفيلة بتصويب مسارها .

 

 

وتابعوا: الرئيس لم يواجه أي مشكلات عند تغيير رئيس الوزراء أو تعديل الحكومة، محذرين من أن تعديل الدستور سيعصف بمبدأ الفصل بين السلطات، فلا يكون للسلطة التشريعية المنتخبة أى دور فى الموافقة على اختيار أعضاء الحكومة أو إقالتهم، وينفرد مجلس النواب بالفصل فى صحة انتخاب أعضائه، وهو ما سبَّب عواراً فى تشكيله فى فترات سابقة.
 


وأشاروا إلى أن المطالبون بتعديل الدستور هدفهم تعديل مدة  رئيس الجمهورية على الفترة الحالية، وهذه إطاحة صارخة بمبدأ عدم رجعية القانون، فحتى لو تم قبول هذا التعديل فإنه بحكم المبادئ القانونية المستقرة لا ينطبق على رئيس الجمهورية الحالى.


 

وفي نهاية البيان ناشد الموقعون عليه أعضاء مجلس النواب بعد الالتفات لهذه الدعوات؛ لأنها لا تقوم على أساس قانوني صحيح وتهدد استقرار الوطن، مطالبينهم بالاهتمام أكثر  بتفعيل كل مواد الدستور التى وافق عليها الشعب، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، وألا يدخلوا التاريخ كأول سلطة تشريعية تتنازل عن بعض اختصاصاتها لصالح السلطة التنفيذية.

 

وقَّع على البيان: الدكتور عبدالجليل مصطفى، منسق لجنة صياغة الدستور، والدكتور محمد أبوالغار، عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، والدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتورة هدى الصدة، والدكتور إبراهيم عوض، أستاذ السياسات العامة بجامعة القاهرة، وجمال فهمى، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، والدكتور محمد نور فرحات، أستاذ القانون بجامعة الزقازيق، والروائية أهداف سويف، وعبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والدكتور أحمد البرعى، وزير القوى العاملة الأسبق.

أحمد البرعي
 

الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق، أوضح أن مقترح تعديل الدستور حاليا هو بالونة اختبار من الأجهزة القائمة على الدولة؛ لجس نبض الرأي العام عن مدى إمكانية تنفيذ هذا الأمر.

 


الاهتمام بالناس أفضل

قال البرعي، لـ" مصر العربية"، إن الأولى بالمطالبين والداعمين لتعديل الدستور أن يدفعوا بإتجاه تفعيله أولا واختباره، ثم بعد ذلك إذا وُجد عدم فاعليته في بعض الأمور فلا مانع من تعديله ؛ لأنه ليس نصا قدسيا، مشيرا إلى أن الأزمة أن مطالبات تعديله تأتي قبل تنفيذه وهدفها فقط بقاء الرئيس في مكانه لأفطول فترة ممكنة.

 

وطالب وزير القوى العاملة الأسبق، مجلس النواب بالالتفات للقضايا التي تهم المواطنين ومشاكلهم خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي؛ لأن هذا سيكون أفضل للجميع بما فيهم النظام السياسي من تعديل الدستور .

 


نائب التعديلات
 

" تعديل الدستور" أصبح القضية المحورية على الساحة السياسية المصرية خلال الفترة الأخيرة، بعد  مقترح النائب البرلماني إسماعيل نصر الدين،  الذي أعلن عنه ويقضي بتعديل الدستور في بداية دور الانعقاد في أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن  مصر في حاجة ماسة لإجراء تعديلات دستورية جوهرية، خاصة أنه وُضع في ظرف استثنائي بنوايا حسنة.

نائب التعديلات

وأوضح نائب التعديلات ، أن المرحلة الحالية تستدعي تعديلات تتماشى مع المستجدات السياسية، وأن المادة 147 من الدستور نصت بألا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفي أي من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية من منصبه، ولا يعفيه إلا بعد موافقة مجلس النواب، متسائلا "ماذا إذا رفض مجلس النواب عزل الوزير، فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية مع هذا الوزير؟"، وكذلك مطالبته بضرورة مد فترة رئيس الجمهورية لـ6 سنوات بدلا من 4.

 


المؤيدون

بحسب هذا المقترح قسم المراقبون أعضاء مجلس النواب لفريقين، فهناك فريق يؤيدها وهو الأكبر؛ نظرا لتأييد ائتلاف الأغلبية البرلمانية " دعم مصر" لهذا الأمر فاللواء يحيى الكدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب قال ،إن مصر في حاجة لاستمرار الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة أكثر من 4 سنوات؛ لذلك فهو مؤيد لدعوات تعديل الدستور وزيادة الفترة الرئاسية لـ6 سنوات .

 

 

وأضاف الكدواني، لـ" مصر العربية"، أن مهاجمي تعديل الدستور وزيادة الفترة الرئاسية هدفهم شخصي وينفذون أجندات خارجية.

 


الرافضون

فيما يرفض جانب آخر وفي قلبهم نواب المعارضة في ائتلاف 25/30، هذه المقترح حيث يرى النائب جمال الشريف، عضو تكتل 25- 30، أن مطالبات تعديل الدستور ومد فترة الرئاسة، ما هى إلا مجاملة للرئيس عبد الفتاح السيسى، محذرا من الشروع فى تنفيذها، لمخاطرها الكبيرة على التجربة التى تعيشها مصر منذ ثورة 30 يونيو، خاصة أن الدستور لا يزال فى غمار التنفيذ ولا يجوز تعديله.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن الدستور هو القانون الأعلى فى الأرض، ومنسق لكل ضوابط الحياة لمؤسسات الدولة، ومن ثم لا يجوز تعديله من أجل أهواء ومصالح شخصية.


استنكار موسى
 

<a class=عمرو موسى " height="480" src="http://www.masralarabia.com/images/3bbce4e8cd238433acaa132f0ba2defe.jpg" width="850" />

مقترح تعديل الدستور استنكره رئيس لجنة الخمسين لإعداد الدستور الحالي عمرو موسى، في بيان له ، قائلا " الدستور علامة استقرار في حياة الأمم، واحترامه علامة رقي في الممارسة السياسية للشعوب"، مضيفا أن الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس، يثير علامات استفهام، بشأن مدى نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه".

 

وشدد موسى على أن ‏مصر في حاجة إلى تعميق الاستقرار وليس إشاعة التوتر  و تحتاج إلى تأكيد احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه، موضحا أن الدستور ليس عصياً على التعديل، ولكن الحكمة تقتضي مقاربة سليمة سياسيًا وتوقيتًا مدروسًا، من منطلق مصلحة مصر والمصريين خاصة في هذا الوقت العصيب".

 

‏وأشار موسى إلى أن تعديل الدستور يجب أن يخضع لمناقشة مجتمعية واسعة، مع ممارسة سياسية ذكية، قبل الإقدام على اقتراح أي تعديل أو أية مناقشة رسمية له، مطالبا مجلس النواب بتفعيل الدستور وليس تعديله.

 

 


مصادرة للرأي

ومن جانبه قال الدكتور صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنصورة، وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، إنه ضد المصادرة على تعديل الدستور ، مؤكدا أن  الدعوة لتعديل الدستور مشروعة ومن حق أعضاء البرلمان، و المصادرة على هذا الحق أمر فى منتهى الخطورة.

 

 

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الدستور نص على ضوابط تعديله، ومن ثم يحق لأى نائب من نواب البرلمان العمل على تعديله، وذلك فى إطار المشروعية الدستورية، وهو أمر يختلف كثيرا عن الرؤى السياسية للبعض، موضحا أن  وجهة نظره في تعديل الدستور يأتى فى إطار المشروعية الدستورية وليست السياسية إطلاقا خاصة أنه رجل قانون وليس سياسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان