رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تفاصيل 12 يوما من الإضراب|عمال غزل المحلة يردون على «رئيس القابضة» بتشييع جنازته

تفاصيل 12 يوما من الإضراب|عمال غزل المحلة يردون على «رئيس القابضة» بتشييع جنازته

الحياة السياسية

جانب من إضراب غزل المحلة

تفاصيل 12 يوما من الإضراب|عمال غزل المحلة يردون على «رئيس القابضة» بتشييع جنازته

سارة نور 17 أغسطس 2017 18:47

(يا رئيس الجمهورية الشركة القابضة حرامية.. 1 - 2  العلاوة فين).. يهتف المئات من عمال غزل المحلة في الوقت الذي يطوفون فيه أروقة الشركة حاملين نعشين إحداهما لرئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج الدكتور أحمد مصطفى والأخر للإعلامي أحمد موسى، فيما تصرخ العاملات بأعلى صوتهن في مشهد جنائزي أعدوه بدقة.

 

 

 

يستقر العاملون والعاملات بعد جولتهم عند مبنى الإدارة، بينما يضعون فوق رؤسهم غطاء كرتوني يحميهم من شمس أغسطس، لا يملون من ترديد مطالبهم على مسامع مجلس الإدارة والمسؤولين في الشركة القابضة لليوم الثاني عشر الذي يواصلون فيه الإضراب.

 

ويطالب العاملون الذين يبلغ عدد 16 ألف و800 عاملا بـ10% علاوة اجتماعية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و 10% بدل غلاء معيشة و زيادة بدل الوجبة الغذائية إلى 400 بدلا من 210 جنيها و زيادة الأرباح السنوية إلى 12 شهرا.

 

 

الليلة الماضية شاهد العاملون برنامج على مسؤوليتي للإعلامي أحمد موسى الذي يذاع على فضائية صدى البلد كعادتهم كل ليلة، ليجدوا أنفسهم محور الحلقة التي هاجم فيها الإعلامي الإضراب ووصف مطالبهم بغير المشروعة في التوقيت الحالي.

 

بلهجة تهكمية أثارت حفيظة العمال المضربين،قال موسى في برنامجه إن عمال غزل المحلة هددوا بالتوقف عن العمل بدلا من زيادة الانتاجية والترويج للمنتج المصري في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

الفقرة التي أعدها برنامج على مسؤوليتي حملت مغالطات حول مطالب العمال إذ أكد موسى أن العمال يطالبون بعلاوة المخاطبين بقانون الخدمة المدنية،غيرأن العمال أوضحوا أنهم يطالبون بعلاوة غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.

 

 

يقول أحد العاملين – تحفظ على ذكر اسمه- إن العمال حملوا نعوش رمزية لأحمد موسى والدكتور أحمد مصطفى في مسيرة إلى مبنى إدارة الشركة ردا على حلقة مساء أمس الأربعاء من برنامج على مسؤوليتي التي يرفضون ما جاء فيها.

 

 

يضيف المصدر ذاته لـ"مصر العربية"أن نواب مجلس الشعب عن دائرة المحلة وعدوا بمناقشة إقرار علاوة 10% في البرلمان وإدارة الشركة القابضة وعدت بدراسة باقي مطالب العمال المتمثلة في بدل غلاء المعيشة وبدل الوجبة الغذائية.

 

 

لكن الدكتور أحمد مصطفى رئيس الشركة القابضة قال في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه على مسؤوليتي في الحلقة ذاتها إنه لن يبحث مطالب العمال إلا بعد إنهاء الإضراب ومعاودة العمل مرة أخرى، بينما يصر العمال على تنفيذ مطالبهم أولا.

 

“لا في حاجة مش مظبوطة في التوقيت ده بالذات، وحط تحت ده 100 خط، ده تخريب، هناك من يحاول تصدير الأزمة، الإضراب جه مرة واحدة كده مقالوش قبلها"..يقول الدكتور أحمد مصطفى للإعلامي أحمد موسى في إشارة إلى اندساس بعض العناصر التي لم يسمها بين العمال وأشار إليها أكثر من مرة خلال مداخلته.

 

 

يستطرد رئيس الشركة القابضة أن الأجور تمثل 90% من الإيرادات، إذ تصل إلى 800 مليون جنيها بينما تحقق الشركة إيرادات 900 مليون جنيها،مشيرا إلى أنه ليس هناك موارد لتحديث الماكينات أو دفع فواتير المياه و الكهرباء،ما يمثل عبئا على الشركة.

 

 

يقول الدكتور أحمد مصطفى أن العمال ليس لهم الحق في علاوة غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وأن علاوة 7% التي يحصلون عليها تصل إلى20 %،موضحا أن العامل المعين على الدرجة السادسة تصل علاوته إلى 140 جنيه بينما تصل في بعض الأحيان إلى 800 جنيها.

 

يستكمل مصطفى حديثه عن بند الأجور قائلا إن متوسط رواتب عمال غزل المحلة يصل إلى45 ألف جنيها سنويا،أن رواتب بعض العاملين قد تصل إلى 8 الأف جنيه شهريا أعلى من المفوض العام للشركة، فضلا عن الأرباح السنوية التي تصل إلى 6 أشهر ونصف.

 

وهدد رئيس الشركة القابضة بإغلاق غزل المحلة في حال استمرار الإضراب الذي يكلف الشركة 5 مليون جنيه يوميا،على حد قوله،مضيفا أن هذه السنة الأولى التي تحقق الشركة فيها أرباح وتخفض نسبة الخسائر.

 

على الجانب الآخر، يقول عامل آخر– تحفظ على ذكر اسمه-إن العاملين لم يضربوا عن العمل إلا بعد امتناعهم عن صرف الراتب في 19 يوليو لصرف العلاوة المستحقة من 2016 وعلاوة 2017 وبدل الغلاء، لكن الإدارة صرفت علاوة 2016 فقط.

 

يضيف المصدر لـ"مصر العربية" أن القانون الذي أقره البرلمان في مايو الماضي لم يستثني العاملون في شركات قطاع الأعمال العام و إنما شمل كل العاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية الذين منهم قطاع الأعمال العام.

 

 

وبحسب المصدر ذاته فأن القانون أقر بصرف وجبة غذائية طازجة أو ما يعادل كيلو لبن الذي يصل حاليا إلى 10 جنيهات بينما يتقاضى العاملين 7 جنيها نتيجة المفاوضات التي جرت في 2011 بين العاملين و الدكتور أحمد البرعي الذي كان يشغل منصب وزير القوى العاملة حينها،

 

 

وبالنسبة للأرباح السنويةـ يقول المصدر إن العاملين يصرفون 6 أشهر ونصف بينما يصرف موظفو الشركة القابضة 12 شهرا في حين أن العمال هم أصحاب الإنتاج الحقيقي،مشيرا إلى أن العلاوة ستكلف الشركة120 مليون جنيه بينما تقول الإدارة إن الشركة خسرت 60 مليون جنيه نتيجة الإضراب في 12 يوم،يضيف:”لو المسؤول عاقل كان استجاب لمطالب العمال".

 

“لو العامل بيتحصل على 45 ألف جنيه سنويا ،طب ياريت”..يقول العامل معلقا على حديث الدكتور أحمد مصطفى، مشيرا إلى أن أعلى أساسي راتب في غزل المحلة يصل إلى 2000 جنيه، ما يعني أن علاوته 140 جنيه ولا تصل العلاوة في كل الأحوال إلى 800 جنيه.

 

 

 

محاولات عدة شهدتها الأيام الماضية، لحل الأزمة وإنهاء الإضراب، منها وفد النقابة العامة للغزل والنسيج الذي قابل العمال وطالبهم باستئناف العمل و من ثم دراسة مطالبهم،أعقبته زيارة لنواب البرلمان الستة عن مدينة المحلة الذين تعهدوا بتحقيق مطالب العمال غير أن النائب الدكتور محمد خليفة علق(بانر) يطالب فيه العاملين بإنهاء الإضراب.

 

 

يقول أحد العاملين إن نواب البرلمان تجاهلوا في زياراتهم لشركة غزل المحلة العمال و جلسوا مع الإدارة فقط ثم اتفقوا على منشورا يتعهدون فيه بتحقيق مطالب العاملين،غير أنهم مزقوا (البانر) الخاص بالنائب محمد خليفة ردا عليه.

 

 

في ظل الغلاء المستمر خاصة بعد تحرير سعر صرف الجنيه و رفع الدعم تدريجيا عن الوقود، يقول عامل آخر إن العمال ينتظرون هذه العلاوة بفارغ الصبر خاصة بعد غلاء الأسعار غير المسبوق في ظل ثبات الرواتب ووجود التزامات أسرية عاجلة خاصة بدخول المدارس و عيد الأضحى، مستطردا :”يعني هنجيب منين".


 

إضراب غزل المحلة المستمر منذ 12 يوما ساندته حركة تضامنية تتسع تدريجيا شاركت فيها مصانع الغزل والنسيج خاصة فروع شبين الكوم ودمياط ودار الخدمات النقابية والعمالية وبيان تضامني شديد اللهجة وقع عليه 28 حزبا وجبهة وحركة ونقابة الى جانب 95 سياسيا ونقابيا وعاملا، كما عقد مركز الدرسات الاشتراكية ندوة جمعت قيادات غزل المحلة المفصولين لاستعراض التاريخ النضالي لعمال الشركة.

 

 

 

ويعتصم عمال شركة غزل المحلة سنويا للمطالبة بـ10% علاوة اجتماعية وزيادة الأرباح السنوية في شهري يوليو وأغسطس وأحيانا أكتوبر نظرا للغلاء المستمر في أسعار السلع والخدمات.

 

 

 

وتنص المادة الثالثة من قانون العلاوة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية الذي استمرت مناقشاته مايقارب من 3 أشهر على : شركات القطاع العام وقطاع الأعمال لها الحق فى منح العاملين علاوة خاصة قدرها 10% من الأجر الأساسى فى 30 يونيو 2017 وذلك اعتبارًا من أول يوليو 2016 مع مراعاة الحدين الأدنى والأقصى.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان