رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

السناوي: تعديل الدستور تطور خطير يضرب في جذر الشرعية

السناوي: تعديل الدستور تطور خطير يضرب في جذر الشرعية

عمر مصطفى 17 أغسطس 2017 17:04

حذر الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، الذي كان مقربا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من أنه "إذا ما مضت دعوات إدخال تعديلات جوهرية على فلسفة الدستور ونصوصه إلى نهايتها فإننا أمام تطور خطير فى توقيته وتداعياته يضرب فى جذر الشرعية ويسحب من رصيد الاستقرار".

 

وحذر السناوي، في مقاله الأسبوعي اليوم الخميس بصحيفة "الشروق" القاهرية، من أن "التوجه المعلن فى كلام برلمانى وإعلامى، كأنه أوركسترا بدأ العزف، للذهاب إلى استفتاء يمد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات بدلا من أربع، يعكس توجها آخر لإلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة بعد شهور قليلة".

 

وتابع: "الترجمة الوحيدة، التى يفهمها العالم من تأجيل الانتخابات الرئاسية لسنتين، أن هذا البلد لا توجد به أية قواعد للحكم الرشيد والعملية السياسية تعطلت بالكامل وأن انقلابا دستوريا قد جرى ومسألة الشرعية فى مهب الريح السياسى".

 

وتصاعدت في الفترة الأخيرة انتقادات السناوي للرئيس السيسي، بعدما كان يعد أحد المقربين منه، خاصة في الفترة التي سبقت صعود السيسي إلى رئاسة الجمهورية.

 

صلاحيات إضافية

 

وتأتي تحذيرات السناوي، فيما أعرب نواب برلمانيون وأحزاب قريبة من النظام في الأيام الأخيرة عن تأييدهم لتعديل المواد الدستورية المتعلقة بمدة الرئاسة، لتصبح ستة بدلا من أربع سنوات، وكذلك المواد المتعلقة بصلاحيات الرئيس، لمنحه مزيدا من الصلاحيات على حساب البرلمان والحكومة.

 

وجدد النائب إسماعيل نصر الدين، "رغبته" في التقدم بتعديل دستوري مع معاودة انعقاد جلسات مجلس النواب في أكتوبر المقبل، يتضمن زيادة فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، فيما وجه رئيس البرلمان علي عبد العال انتقادات للدستور، الذي شارك في وضعه، معتبرا أن "أي دستور يتم وضعه في حالة عدم استقرار، يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة"، مدللا على ذلك بأن رئيس الجمهورية لا يستطيع تغيير وزير إلا بموافقة البرلمان.

 

في المقابل، أبدى عمرو موسى، رئيس اللجنة التي أعدت الدستور الحالي، والأمين العام السابق للجامعة العربية، تحفظه على الدعوات لتعديل الدستور قبل أن يتم تنفيذ بعض مواده، محذرا من أن "الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس يثير علامات استفهام"، ما يتسبب في "إشاعة للتوتر"، في حين أن البلاد "تحتاج إلى تأكيد احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه".

 

 

انقلاب دستوري

 

وأشار السناوي إلى أن "هناك من يقول ــ تسويغا للانقلاب الدستورى ــ إن مصر لا تحتمل إجراء انتخابات رئاسية كل أربع سنوات، فهل تحتمل إلغاء الانتخابات الرئاسية والتشكيك فى شرعية الحكم؟".

 

وتابع متسائلا: "ما معنى الكلام الكثير إذن عن القيود الدستورية على صلاحيات الرئيس إذا كان المجلس النيابى لم يشهد استجوابا واحدا لأى وزير ولا اضطلع بواجبه فى مسائل حساسة مثل ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية من دراسة واستبيان؟".

 

وتنص المادة (226) من الدستور على أنه "فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

 

وفيما يرى مؤيدو التعديلات الدستورية أن هذه المادة لا تشكل عائقا أمام زيادة مدة فترة الرئاسة، وأن إرادة الشعب، عبر الاستفتاء، تعلو على أي نصوص دستورية، فإن السناوي لفتت إلى أن إلغاء هذه المادة ممكن إجرائيا، لكن عبر استفتاء أول يعقبه استفتاء آخر على المواد المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية وإلا تعرضت التعديلات ــ بغض النظر عن نتائج الاستفتاء ــ للطعن الدستورى.

 

طالع نص مقال عبد الله السناوي كاملا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان