رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل تدخل مصر طرفا في الأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟

هل  تدخل مصر طرفا في الأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟

الحياة السياسية

هل ستدخل مصر طرفا في الأزمة بين أمريكا وكوريا الشمالية؟

هل تدخل مصر طرفا في الأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية؟

عمرو عبدالله 17 أغسطس 2017 22:55

حرب عالمية ثالثة  برائحة البارود النووي.. توقعات حملتها تحليلات العديد من الخبراء كمحطة نهائية للأزمة الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، دعمها ارتفاع حدة تصريحات وتهديدات  المتبادلة بين الجانبين ،بالإضافة إلى محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحشد حلفائه في مواجهة النظام الكوري الشمالي ومنهم مصر.


 

فـي هذ الصدد كتب كل جيمي فلاي وأنطوني روجيرو تحليلا لـ"فوكس نيوز" عن الأزمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، قالا فيه إن العقوبات المزمع فرضها ستشمل أطرافا أخرى لضمان فعاليتها، مشيرين إلى أن سنغافورة ومصر على وجه الخصوص ستشاركان؛ لعلاقاتهم التجارية المشتركة بين الجانبي، لكن تظل علاتهم بالولايات المتحدة أقوى.


 

وحثت إدارة ترامب دولا مثل مصر على قطع تعاملاتها مع نظام كيم، إذ كانت القاهرة أحد المشترين لصواريخ كوريا الشمالية، وأشار الكاتبيين إلى أن حلفاء الولايات المتحدة عليهم الاختيار بين العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة أو العلاقات التجارية مع كوريا الشمالية، لا يمكنهم الجمع بينهما.
 

الأمر الذي يدعو للتساؤل حول إمكانية تدخل  مصر كطرفا في الأزمة في ظل علاقاتها التجارية بالدولتين.

 

سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، أوضح أن الأزمة بين كوريا الشمالية وأمريكا لهاذ جذور تاريخية، ويدخل فيها محاولة كل طرف إثبات قوته، مشيرا إلى أنها شبيهه بمبارزات الفتوات في الحواري المصرية قديما عندما كان كل واحد يحاول اظهار قوته حتى يكون " فتوة المكان".

 

وأضاف ابراهيم، لـ" مصر العربية"، أن إدارة " ترامب" حاليا تحاول حشد كل القوى الصديقة لها ضد كوريا الشمالية حتى لايكون وحده في هذا الصراع، وإذا ما وجه ضربة لكوريا تكون جماعية وليس بشكل منفرد.

سعد الدين ابراهيم

واستبعد أن تستجيب مصر لما تريده الإدارة الأمريكية؛ لأنها ليس لديها استعداد للدخول في صراع من هذا النوع ، فهي في الأساس تنأ بنفسها عن صراعات الشرق الأوسط ، مشيرا إلى أن هذا لن يضعف علاقاتها بأمريكا التي يهمها بقاء ارتباطها بمصر لمصلحتها.

 

وبنفس الرؤية يرى السفير محمد العرابي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، صعوبة حدوث مواجهة بين كوريا وأمريكا، واصفا ما يحدث بينهم بـأنه محاولة لاستعراض كل طرف قوته في وجه الآخر.

 

قال العرابي، لـ" مصر العربية"، إن حث ترامب لحلفائه باتخاذ موقف مضاد لكوريا الشمالية، محاولة منه لحشد تجمع دولي في وجه نظام  كيم، للضغط عليه حتى الرضوخ لما تريده الإدارة الأمريكية، متوقعا ألا تلقى رغبة " ترامب" لدى الدول الأخرى.

 

 

وتابع: مصر ترتبط بعلاقات قوية مع إدارة  ترامب سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي إلا أنها أيضا ترتبط بعلاقات تجارية مع كوريا الشمالية؛ لذلك صعب أن تتخذ موقف مويد لأي جانب واصفا الأمر " خنافة ملناش فيها".

 

يذكر أن هناك  خلافا تاريخيا بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية يعود إلى قرابة الـ 7 عقود الماضية، وتحديدا فى أثناء الحرب العالمية الثانية وقت أن قسمت شبه الجزيرة الكورية إلى إدارتين واحدة فى الجنوب تتبع أمريكا والثانية فى الشمال وتتبع روسيا، حيث أنه فى عام 1950م أقدمت كوريا الشمالية على اجتياح جارتها الجنوبية من أجل توحيد شبه الجزيرة الكورية.

الأزمة بين كوريا وأمريكا

وكان من الطبيعى أن يتعاون الجيش الأمريكى مع سول فى حرب استمرت طيلة 3 سنوات قتل فيها نحو 2.5 مليون من الطرفين وفقدت واشنطن فى هذه الحرب قرابة 37 ألف عسكرى، مما يعكس أن هناك ثأرا أمريكيا تريد واشنطن أن تسترده من خلال حربها التاريخية مع بيونج يانج.

 

من جانبه قال الدكتور إمام غريب، رئيس لجنة شئون الشرق الأوسط بـحزب المحافظين، إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع الإقدام على حرب ضد كوريا الشمالية فى ظل قوة الأخيرة عسكريا وقدرتها؛ لأنه في حال توجيه ضربة عسكرية لكوريا الشمالية فالأخيرة سترد بضرب القواعد العسكرية الأمريكية فى الدول المجاورة خاصة فى كوريا الجنوبية واليابان.

إمام غريب

وأضاف غريب، لـ" مصر العربية"، أن  الوضع الأمثل لحل الأزمة هو أن تكون هناك وساطة من أجل إقامة حوار بين الدولتين وأكثر الدول المؤهلة للقيام بهذه الوساطة هى روسيا والصين خاصة فى ظل التصريحات الأمريكية، التى تؤكد أنها لا تتمسك بتغيير نظام الحكم فى كوريا الشمالية.

 

 

وأشار إلى أن مصر لن تكون طرفا في الأزمة ، فهي تقف على الحياد في مثل هذه الأزمات ولا تدخل في صراعات ليس لها شأن بها، موجها رسالته للدول العربية بأن تأخذ مسلكا وسطيا ما بين الدولتين فيما يصطلح بسياسات توازن القوى فى العالم فالدول العربية لديها مصالح مع كلا الدولتين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان