رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد فتحه أمام الحجاج الفلسطينيين.. هل تنتهي أزمات معبر رفح؟

بعد فتحه أمام الحجاج الفلسطينيين.. هل تنتهي أزمات معبر رفح؟

محمد نصار 17 أغسطس 2017 10:33

فتحت الحكومة المصرية معبر رفح منذ 4 أيام لاستقبال أفواج الحجاج القادمين من قطاع غزة متجهين إلى المملكة العربية السعودية من خلال مطار القاهرة لأداء مناسك الحج.

 

ورغم أن فتح المعبر مؤقت، ومتعلق بالسماح للحجاج الفلسطينيين فقط، إلا أنّه يجدد الآمال بانتهاء أزمة المعبر الذي أغلق وفتح عشرات المرات متأثرًا في كل مرة بالأحداث السياسية والعلاقات بين السلطات .


وتمتد أزمة معبر رفح إلى تاريخ اتفاقية كامب ديفيد التي بموجبها تمّت تسوية النزاع بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والدولة المصرية، منذ عام 1979 وحتى انسحاب إسرائيل من سيناء عام 1982، لكن المعبر بقي تحت إدارة الاحتلال حتى 11 سبتمبر 2005.

 

وعقب انتهاء الاحتلال وانسحاب القوات الإسرائيلية تم العمل باتفاقية "معبر رفح" وكانت تنص على تنقل المواطنين بين قطاع غزة ومصر، إلى جانب العمل على تسيير حركة البضائع بموجب إشراف من الاتحاد الأوروبي.

 

لكن التسهيلات التي شهدها المعبر بشأن حركة الأفراد مقارنة بفترة إدارة الاحتلال للمعبر، منحت قوات الاحتلال الحق الكامل في إغلاق المعبر متى شاءت وفقًا للأوضاع الأمنية، إلى جانب حقّها في اعتقال أي فلسطيني بموفقة من المراقبين الأوروبيين.

 

وبعد إجراء الانتخابات التشريعية في القطاع وفوز حماس عام 2006، تزايدت وتيرة الأزمات بشأن المعبر، وبدأ مسلسل الإغلاق يستمر، وفي يونيو 2007 تم إغلاق المعبر، وفتحه للعمل بآلية الطوارئ.

 

ووجه الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بفتح المعبر بشكل دائم بعد فترة إغلاق حتى يونيو 2010، ولكن عاد لإغلاق جزئي في نوفمبر من نفس العام ليعمل طوال أيام الأسبوع ما عدا الخميس والجمعة.

 

وأغلق المعبر في يناير 2011 عقب اندلاع الثورة المصرية، ولكن تمّ إعادة فتحه مرة أخرى في 22 فبراير 2011 ليكون تحت سيطرة مصرية فلسطينية فقط.

 

بعد الهجوم الذي تعرض له كمين كرم القواديس في عام 2014 والذي راح ضحيته نحو 30 من أبناء القوات المسلحة المصرية، أعلنت مصر إغلاق المعبر لأجل غير مسمى.

 

في عام 2015 فتحت السلطات المصرية المعبر 6 مرات مقسمة على 19 يومًا، وذلك أمام المرضى والحالات الإنسانية الحرجة.

 

وكان السفير الفلسطيني بالقاهرة جمال الشوبكي، ذكر أنّ مصر اشترطت لإنهاء أزمة معبر رفح بشكل جذري تمكين حكومة التوافق الوطني الفلسطيني من العمل في قطاع غزة، وبسط قوات حرس الرئيس سيطرتها على المعبر.

 

وقال السفير محمود كريم، أول سفير مصري في فلسطين، إن معبر رفح يمثل بوابة الحياة بالنسبة للشعب الفلسطيني؛ حيث إن ما يزيد عن 97% من المياه لديه غير صالحة للشرب، بينما تبلغ نسبة المياه التي تصلح للشرب 3% فقط.

 

وأضاف كريم، لـ "مصر العربية"، أن عدد السكان يبلغ 2 مليون فلسطيني، ولا يمكن أن يتم معاقبتهم بسبب الخلاف مع 50 ألف شخص يمثلون حركة حماس.

 

وشدد السفير محمود كريم، على أهمية تدعيم العلاقات مع حركة حماس لأن في النهاية حماس تشكل قوة لمصر ومصر تشكل قوة لحماس ويمكن من خلال التعاون المشترك بينهما القضاء بشكل تام على الإرهاب.

 

الدكتور خالد سعيد، الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي، أشاد بالجهود التي تقوم بها الإدارة المصرية في الفترة الأخيرة نحو دعم القضية الفلسطينية والتحرك من أجل ذلك على كافة المستويات.

 

وأوضح سعيد، لـ "مصر العربية" أن معبر رفح يعد من المحاور الأساسية على الأجندة المطروحة على مفاوضات مصر وفلسطين، وتوجد تفاهمات كبيرة تؤكدها زيارات المسئولين الفلسطينيين للقاهرة، وتوجد لقاءات تجري في القاهرة مع الفصائل الفلسطينية، الأهم أن يعاد فتحه لفك الحصار عن القطاع.

 

وتوقع الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن تكون الأزمة التي تعرقل عملية إعادة فتح معبر رفح من جديد الاختلاف حول من يمتلك حق الإدارة في فتح وإغلاق المعبر بين مصر وفلسطين.

 

السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، رأى أنَّ فتح معبر رفح أمام الحجاج الفلسطينيين أمر في غاية الأهمية، ويأتي في إطار قيام مصر بدورها في دعم ومساندة القضية الفلسطينية.

 

ورغم أنَّ المعبر مغلق بشكل شبه دائم منذ فترة، غير أنَّه من المتوقع أن تشهد أزمته انفراجة خلال الفترة القليلة المقبلة، بعد التفاهمات الأخيرة التي تجري بين القاهرة ومختلف الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس.

 

وزاد مساعد وزير الخارجية الأسبق: المعبر له أهمية كبيرة للشعب الفلسطيني فيعد المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة، كما يشكل مكسبًا اقتصاديًا وتجاريًا لمصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان