رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أمين «حقوق الإنسان بالبرلمان»: تعديل الدستور يضرب بـ«الإرادة الشعبية» عرض الحائط

أمين «حقوق الإنسان بالبرلمان»: تعديل الدستور يضرب بـ«الإرادة الشعبية» عرض الحائط

الحياة السياسية

محمود محيي الدين أمين سر لجنة حقوق الانسان

في حوار مع "مصر العربية"

أمين «حقوق الإنسان بالبرلمان»: تعديل الدستور يضرب بـ«الإرادة الشعبية» عرض الحائط

أعارض الإبقاء على «أكشاك الفتوى».. والشكليات لا تصلح الدعوة

أحمد الجيار 16 أغسطس 2017 10:30

عارض أمين لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان محمود محيي الدين تعديل الدستور بشكل قاطع، وقال إنَّ هناك إصرارًا على أن نبقى دولة من "العالم الثالث".

وأشار في حواره لـ"مصر العربية" إلى أنَّ الحكومة لا تراعي المواطنين في أي من قراراتها، رافضًا الإبقاء على "أكشاك الفتوى"، معتبرا إياها محاولات "شكلية" للتجديد والإصلاح الديني.

بداية.. كيف تري دعوات تعديل الدستور؟

 

بكل أسف هناك مصالح تحرك بعض النواب، وهو نمط اعتدنا علي وجوده وظهوره في أوقات معينة؛ لتأدية أدوار "غير محمودة"، والمثير للاستغراب أن النواب المدافعين عن تعديل الدستور يريدون تغيير الطريقة التي أتت بهم إلي البرلمان الحالي ، فأي تعديل للدستور لن يقف عند حد تعديل مادة أو أثنين، وإنما سيطول النظام الانتخابي بأكمله، وسيتم إلغاء النظام الفردي، والاعتماد الكامل علي نظام القائمة  وهذا الأمر "مريب" في ظل غياب الأحزاب المنظمة الفعالة.

وأري أن أي تعديل للدستور سيُبقي علي سمعتنا السلبية كأحد دول العالم الثالث غير القادرة علي الوفاء بتعهداتها وصون مكتسباتها الديمقراطية، وأي إقدام علي التعديل سيعتبر ضرب "إرادة الشعب" بعرض الحائط، وأنه حال أردنا ألا يكون الدستور قرآنا كما يزعمون، فعلينا اختباره لمدة عشر سنوات أولا، ويمكننا بعدها دراسة سلبياته وإيجابياته، وليس قبل ذلك بأي حال من الأحوال، وأحذر تعديل الدستور ؛ لأنه سيُحدث تغيير في "مجمل النظام السياسي" في البلاد.

كيف تقيم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وشكاوي الاختفاء القسري؟

لا يمكن إنكار أن هناك ملاحظات علي الحالة الحقوقية في البلاد، وأن هناك مجهودات تبذل أغلب الوقت للارتقاء بها، ولكن بحكم عملي كضابط شرطة سابقا، يمكنني التأكيد علي أن هناك "تهويل ومبالغات" فيما يخص المختفيين قسريا، ولا أدعي أنه لم يكن هناك ضعف أمني وعدم استقرار في أداء وزارة الداخلية عقب الثورة، ولكن ملف المختفيين يعاني الكثير من الخلط والمغالطات، ولا يعلم الناس أن الأهالي اللذين يقومون بالتبليغ عن اختفاء ذويهم قسريا يكتشفون فيما بعد أنهم منضمين إلي جماعات إرهابية.

كلامي ليس مرسلا وإنما موثق بالأرقام والدلالات المنشورة في أكثر من دراسة وإصدارات بحثية متخصصة، تظهر أن كثير من المنضمين أو الضحايا من الموتي والمصابين العائدين من حروب لصالح قوي الإرهاب، يذهب أهاليهم وأصدقائهم للتبليغ عن اختفائهم قسريا، ثم يكتشفوا الحقيقة بعد ذلك.

وما مدي تقييمك للقرارات الحكومية وأحوال المواطنين وفقا لها؟

أدرك تماما أن المواطنين الآن في أشد حالات معاناتهم، والأمر ليس بعيدا عن سمع وبصر نواب البرلمان، والحكومة متهمة لامحالة بأنها لا تكلف نفسها بالنظر في أحوال المواطنين، وعلي العكس تبذل قصاري جهدها لكسب ثقة المؤسسات الدولية والبنكية والجهات المانحة للقروض، وتسعي لإرضائها بكل السبل وتتخذ في ذلك قرارات متتالية ولا تتواني عن ذلك، وفي المقابل تزيد معاناة الناس علي مختلف المستويات، الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية بالطبع.

والأدهى من ذلك أن معاناة المواطنين لم تعد تقتصر علي المشكلات سابقة الذكر من حيث صعوبة الأحوال المعيشية وتعثر الشباب، وإنما باتوا يواجهون الموت وإزهاق الأرواح بسبب الفساد أو التراخي والإهمال، وهو ما نراه يوميا علي الطرقات أو في حوادث وكوارث وآخرها اصطدام قطاري الإسكندرية.

وكيف تري حادث القطار وكيفية التعامل معه؟

الحادث مفجع ومؤلم لكل بيت مصري، ويخلو من الغدر أو طبيعة العمليات الإرهابية مثلا، وإنما القتل وخسارة الأرواح هنا بسبب الإهمال، والتعامل الحكومي معه "متردي للغاية"، فكيف تسمح الحكومة لنفسها في القرن الحادي والعشرين بأن ترد علي فاجعة مثل هذه بإعلان "إقالة فلان أو تقديم علان لاستقالته ويا دار مادخلك شر"، أين الخطط العاجلة والحلول التي تستبق المشكلات مستقبلا، أين التطوير المنشود والرصد الفوري للأموال والآليات التي تكفل علاج المشكلة من الجذور، فلاتزال الحلول المؤقتة المسكنة هي التي تسيطر علي العقلية الحكومية، وهو أمر مؤسف بلا شك.

عارض حقوقيون تجربة "أكشاك الفتوى" فما رأيك؟

أنا من المعترضين علي هذه الأكشاك، ولا أري فيها سوي "محاولات شكلية" لتجديد أو تطوير الدعوة، فأي شئ يتعلق بالدين أو الدعوة يجب أن يظل داخل المؤسسات الخاصة بأحوال وأمور الدين، وألا يكون ذلك مشاعا في الشوارع والطرقات، فهو أمر مؤذي علي عدة أصعدة وتحديدا لمبدأ المواطنة، وإن أردنا أن نفعل هذه السياسة، فلتكن عبر المناهج داخل المدارس أو الجامعات والمعاهد الخاصة لذلك، وليس داخل المترو ووسائل المواصلات،’ فليس هكذا يتم التنوير أو التجديد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان