رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أحزاب: العبث بالدستور دعوة للفتنة.. والأولى تطبيق مواده

أحزاب: العبث بالدستور دعوة للفتنة.. والأولى تطبيق مواده

الحياة السياسية

الاستفتاء على الدستور الجديد

أحزاب: العبث بالدستور دعوة للفتنة.. والأولى تطبيق مواده

محمد نصار 15 أغسطس 2017 14:36

تصاعدت المطالبات بإجراء تعديلات على مواد الدستور المصري الذي أقره الشعب في 2014، وأغلبها تتعلق بمواد فترة ولاية رئيس الجمهورية، ويرافقها دعوات أخرى لمنح الرئيس عبدالفتاح السيسي مزيدًا من الصلاحيات، وإطالة مدة تواجده في الحكم.

 

ويسير البرلمان على قدم وساق خلال الأيام الماضية وسط تصريحات متكررة من نوابه أكّدها رئيسه علي عبد العال، الذي صرح بأن الدستور بحاجة إلى التعديل وأنه كتب في ظروف الدولة لم تكن فيها مستقرة، وسط صمت مطبق من جانب الأحزاب سواء الممثلة في البرلمان أو لا.

 

وفي الثامن عشر من يناير من العام 2014 أعلنت اللجنة المشرفة على إدارة عملية الاستفتاء الشعبي على مواد الدستور الجديد بعد تعطيل دستور الإخوان في البيان الذي ألقاه الفريق عبدالفتاح السيسي يوم 3 يوليو 3013.

 

وأتت موافقة الشعب على مواد الدستور الجديد بنسبة 98%، حيث وافق عليه ما يزيد عن 19 مليون ناخب، ليحصل على موافقة غير مسبوقة وفقًا لما أعلنه المستشار نبيل صليب، رئيس اللجنة حينها.

 

كما شارك في الإشراف على عملية الاستفتاء 560 قاضيًا، بمساعدة 116 ألفًا و 918 عاملا، كما جرى خلال 352 لجنة عامة و30 ألف و 317 لجنة فرعية إلى جانب 146 لجنة للوافدين.

وقال النائب أيمن أبو العلا، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، إن تعديلات مواد الدستور موضوع سابق لأوانه ولا يمكن الحديث عنه خاصة في الفترة الحالية ونحن مقبلون على انتخابات رئاسية عقب عدة أشهر.

 

وأضاف أبو العلا، لـ "مصر العربية" أنه لابد من إجراء حوار مجتمعي موسع حول أي تعديلات على مواد الدستور، لأنّه في النهاية حتى وإن جرت التعديلات لا يمكن إقرارها سوى باستفتاء شعبي سيكون مكلفًا للدولة في وضع اقتصادي صعب.

 

وأكد نائب رئيس برلمانية المصريين الأحرار، أنه كان يجب منذ البداية عند وضع الدستور جعل مدته تتوافق مع مدة البرلمان والبالغة 5 أعوام وليس 4 فقط، لكن بما أنه وضع هكذا ووافق عليه الشعب يجب الالتزام بنصوصه.

 

حسام الخولي، القيادي بحزب الوفد، انتقد فتح ملف تعديلات الدستور في الفترة الحالية، والذي يمكن أن يحدث عنه انقسام مجتمعي ما بين مؤيد ومعارض يزيد وتيرته اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في منتصف 2018، والتي سيفتح باب الترشح لها بداية العام المقبل.

 

وأوضح الخولي، لـ "مصر العربية" أن يجب على الأقل انتظار 10 سنوات منذ إقرار الدستور في 2014 حيت يمكن الحديث عن تعديله لأنه حينها سيكون دخل حيز التنفيذ.

 

وأكد القيادي الوفدي، أن تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات أمر غير مقبول، ويشوه التجربة التي تعيشها مصر بعد الثورة فمنذ 25 يناير وحتى الآن لم يستكمل رئيس مدة ولايته الأولى بينما السيسي على مشارف فترة رئاسية ثانية.

 

وفي السياق ذاته، عبرت هالة فودة، أمين لجنة الحقوق والحريات بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن استيائها الشديد من الدعوات التي تهدف إلى تعديل الدستور وكسر نصوصه التي وافق عليها الشعب المصري بأغلبية ساحقة بلغت نحو 98% من إجمالي أصوات 20 مليون مواطن.

 

وأشارت فودة، لـ "مصر العربية" إلى أن تغيير الدستور سيكون صوريًا لأنه تم بتوافق سياسي وشعبي، ورئيس مجلس النواب الذي يدعو لتعديل مواد الدستور هو من شارك في وضع الدستور منذ البداية، متسائلة: هل لم يكن يعلم حينها علي عبد العال أن الدستور بحاجة إلى التعديل وأن مواده كتبت بحس نية وتضمنت مثالية لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع؟

 

وتابعت أمين الحقوق والحريات بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن تمرير التعديلات لن يكون بإرادة البرلمان لأنه لا يملك قراره، وسوف يكون السبب فيه جهات سيادية، فالبرلمان غير قادر على مواجهة الحكومة وهناك أمثلة كثيرة تدل على ذلك.

 

وذكرت أن مواد الدستور حملت نصوص واضحة تتعلق بالتعديلات حولها، فلا يجوز تعديل مدة الرئاسة سوى لتحقيق مزيد من الضمانات والحرية، مستنكرة وجود أي ضمانات نحو الحرية والديمقراطية في تعديل مواد الدستور المتعلقة بالانتخابات ومدد الرئاسة.

 

وتنص المادة 226 من الدستور على أنه: لرئيس الجمهورية، أو لخمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل. وفى جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه.

 

وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى. وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوماً من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء.

 

وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات.


وعلى صعيد آخر، أيّد اللواء محمد الغباشي، نائب رئيس حزب حماة الوطن، إجراء تعديلات على مواد الدستور ليس فقط فيما يتعلق بدة الفترة الرئاسية، ولكن لوجود الكثير من المواد التي تحتاج إلى التعديل بشكل جذري.

 

ومن بين تلك المواد الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية فيما يتعلق بإعفاء أو إقالة الوزراء من مناصبهم، ومواد أخرى متعلقة بالتعامل مع مجلس الدولة واختصاصاته.

 

تأتي مواد مدد الفترات الرئاسية، والتي طالب غباشي، بزيادتها إلى 6 سنوات بدلا من 4 فقط، فهذه الفترة معمول بها في كثير من دول العالم وتعطي مزيد من الوقت للرؤساء في تنفيذ أجنداتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

 

 

وزاد: مسألة تطبيق التعديلات على فترة الولاية الحالية للرئيس عبدالفتاح السيسي تتوقف بشكل رئيسي على مدى إسراع البرلمان في الانتهاء من تلك التعديلات، حتى يمكن تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلةإلى 2020 بدلاً من 2018.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان