رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

واضعو الدستور يدعون لتعديله.. وأعضاء بالخمسين: ينافقون السيسي

واضعو الدستور يدعون لتعديله.. وأعضاء بالخمسين: ينافقون السيسي

الحياة السياسية

عمرو موسي - وعدلي منصور وقت توقيع وثيقة الدستور 2014

واضعو الدستور يدعون لتعديله.. وأعضاء بالخمسين: ينافقون السيسي

عبدالغني دياب 15 أغسطس 2017 11:50

لم يختفِ مطلب تعديل الدستور منذ تلميح الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته التي قالها بأسبوع الشباب الذي عُقد بجامعة قناة السويس في سبتمبر 2015،"بأن الكثير من مواد الدستور كُتبت بحسن نية".. ليعود الحديث نفسه للسطح هذه المرة بمطالبات برلمانية وإعلامية تصدرها أعضاء من لجنة العشرة التي وضعت مسودة الدستور أواخر 2013 الماضي.

 

وزاد الحديث عن تعديل الدستور في مقابلات تلفزيونية ومقالات صحفية مؤيدة للفكرة عقب تصديق الرئيس على القانون رقم 198 لسنة 2017 فى شأن الهيئة الوطنية للانتخابات، الذى سبق أن أصدره مجلس النواب خلال دور الانعقاد السابق.

 

وجاءت تصريحات الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، وأحد أعضاء لجنة العشرة التي شكلت لعمل مسودة التعديلات الدستورية، والتي دعمت بتصريحات مقاربة لها للدكتور صلاح فوزي عضو نفس اللجنة، بمثابة انقلاب على المواد التي صنعوها. بحسب مراقبين.

 


على عبد العال رئيس البرلمان

 

عبدالعال، قال في تصريحات له: "إن أي دستور يتم وضعه فى حالة عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة، مشيراً إلى أن الدستور ينص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفى أياً من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية، من منصبه إلا بعد موافقة مجلس النواب، وهذا أمر خارج عن المنطق، فلو رفض مجلس النواب فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية بعد ذلك مع الوزير".

 

لكن يرد أعضاء من لجنة الخمسين على عضوي لجنة العشرة بأن الدستور لم يفعل حتى الآن لكي يطالبوا وغيرهما بتعديله، متهمين مطلقي الدعوة بأنهم يحاولون نفاق السلطة.

 

فيقول حسين عبد الرازق، ممثل كتلة اليسار بلجنة الخمسين التي أعدت الدستور، إن المطالبين بتعديل الدستور غير مدركين لخطورة هذه الخطوة.

 

ويضيف لـ"مصر العربية" إن الأجدى أن تحل مطالبات تفعيل الدستور الذي لم يمر على صدوره إلا 3 سنوات بدلا من تعديله، ﻷنه حتى الآن لم يفعل بعمل تشريعات جديدة معبرة عن مواده التي وافق عليها المصريون.

 

ويوضح أن لجنة الخمسين حددت 54 قانونا مكملا للدستور ونصت المواد على إتمامها بمجرد انعقاد البرلمان، ليكتمل الدستور ورغم انتهاء دورتين برلمانيتين لم يصدر سوى قانونين فقط، هما السلطة القضائية، والهيئة الوطنية للانتخابات.

 

وتنص المادة 121 من الدستور في فترتها الأخيرة على أنه القوانين المكملة للدستور تصدر بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، مكملة له.

 

أعضاء لجنة الخمسين ﻹعداد الدستور
 

وتابع أن ما غير ذلك مازال حبرا على ورق ولم ينفذ أي من مواد القانون خصوصا المتعلقة بالحريات العامة، والعدالة الاجتماعية.

 

ولفت إلى أنه لا يوجد سبب لتعديل مواد دستورية لم تطبق حتى الآن، فالأولى تطبيقها واختبارها على أرض الواقع، ثم تعديلها إن احتاج الأمر لذلك.
 

ويؤكد عبد الرازق أن هذه الدعوة ليس لها هدف سوى نفاق المطالبين بها للرئيس السيسي، خصوصا مع ارتباطها بدعوات لمدة الفترة الرئاسية لست سنوات بدلا من أربعة وهو ما يحتاج لتعديل دستوري.

 

ويذهب محمد غنيم، عضو لجنة الخمسين في تعليقه على مطالب التعديل بأنه هناك بعض المواد الدستورية يحظر تعديلها بموجب نص المادة 226 من الدستور ومنها المتعلق بمدة الرئيس.

 

وأشار غنيم، لـ "مصر العربية"، إلى أن الدستور ليس قرآنًا ووارد فيه احتمالية الصواب والخطأ، ولكن إذا أرادوا في يوم تعديله عليهم عدم المساس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات، متابعًا: "يلعبوا بقى في أي حاجة تانية".

 


 

اتفق معهما محمد سامي، رئيس حزب تيار الكرامة وعضو لجنة الخمسين لصياغة الدستور، حيث رأى أن الدستور ليس عملا ينبغي تحصينه على أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه أو خلفه، ولكن تكرار الحديث عن تعديله غير مبرر.

 

وقال لـ"مصر العربية "إن الأولى تطبيق مواد الدستور على أرض الواقع، متهما الدعوات الحالية بأن وراءها رغبة في تحقيق أغراض معينة أو مجاملات أخرى"، لافتا إلى أن أحد النواب طالب بزيادة فترة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 سنوات، ولكنه تراجع بعد ذلك حتى لا يكون بمثابة "الدبة التي قتلت صاحبها".
 

وتتضمن المادة 226 من الدستور أنه " فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

التعديلات واجبة

 

لكن يرد الدكتور صلاح فوزى أستاذ القانون الدستوري، وعضو لجنة العشرة لصياغة الدستور، على رفض أعضاء لجنة الخمسين بقوله، إن هذه ليست المرة الأولى التي يكون هناك دعوة لتعديل بعض العيوب في الدستور، مؤكدا على أن الدعوى الحالية مبنية على بعض العيوب الدستورية والأخطاء التي يجب تداركها.

 

د. <a class=صلاح فوزي " height="339" src="http://www.masralarabia.com/images/9149213011436942259-Screenshot%20from%202015-07-15%2013_25_18.png" width="600" />

د. صلاح فوزي

 

وردا على تساؤل مصر العربية " لماذا لم تحدد فترة ولاية الرئيس بست سنوات في الدستور بدلا من تعديله لهذا الغرض حاليا؟ يقول فوزي إن لجنة الخمسين حددت سارت على التعديلات الدستورية التي تمت عقب ثورة 25 يناير 2011، في أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه ولا يجوز إعادة انتخابه إلا مرة واحدة فقط.

 

ويوضح أن بعض الجوانب السلبية ظهرت في الدستور وجائز تعديلها فهذه ليست خطيئة ولا سابقة يتم الدعوة لها، مشيرًا إلى أن الدستور الحالي يمنع الرئيس من عزل أي وزير إلا بموافقة البرلمان، وهذا يعني أنه لو أراد الرئيس عزل أحد أفراد الحكومة خلال هذه الأيام لن يتمكن من تنفيذ القرار إلا بعد عودة البرلمان للانعقاد في أكتوبر المقبل.

 

وبخصوص المادة التي نصت على حظر تعديل الدستور في المواد المتعلقة بالحقوق والحريات، أو مدة الرئيس إلا بمزيد من الضمانات يقول فوزي إن هذا الحظر غير جائز، ﻷنه لا يمكن لسلطة التقدير الحالية أن تحدد مصير سلطة تقدير المستقبل، فذلك فيه ظلم للأجيال التي ترى ضرورة تعديل مثل هذه المواد في المستقبل.

 

ويستشهد فوزي بما حدث في دستور 1930 الذي نص على عدم جواز تعديله إلا بعد 10 سنوات، إلا أن البرلمان المصري وقتها ألغاها ووضع دستورا جديدا.
 

ويبرر عضو لجنة العشرة ﻹعداد الدستور رؤيته في ضرورة تعديل مدة الرئيس بأن أربع سنوات لا تكفي أي رئيس لأداء مهمته وتنفيذ برنامجه الرئاسي على الوجه الكامل وبالتالي يجب مدها لست سنوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان