رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في ذكرى فض رابعة.. «شوكان» مصور صحفي جردته القضبان من كاميرته

في ذكرى فض رابعة.. «شوكان» مصور صحفي جردته القضبان من كاميرته

الحياة السياسية

المصور الصحفي "شوكان" داخل محبسه

بالفيديو..

في ذكرى فض رابعة.. «شوكان» مصور صحفي جردته القضبان من كاميرته

هناء البلك 14 أغسطس 2017 12:56

4 سنوات مرت على المصور الصحفي محمود أبو زيد الشهير بـ"شوكان" داخل زنزانته بين جدران خانقة تمنعه من تنفس نسيم الحرية، لا أحد يعلم كيف يقضيها، وكيف تمر عليه تلك الأيام.

 

وبالرغم من أنه رهن الحبس الاحتياطي، ويعيش في عزلته داخل السجن إلا أن لجنة حماية الصحفيين الدولية، ومقرها نيويورك، قررت منحه الجائزة الدولية لحرية الصحافة لعام 2016 ضمن أربعة صحفيين، من مصر والهند وتركيا وسلفادور، والذين واجهوا تهديدات وملاحقات قانونية وأحكامًا بالسجن.

 

لم تكن تلك هي الجائزة الأولى التي يحصل عليها "شوكان" داخل محبسه، بل سبق ومنحه نادي الصحافة الوطني، الاثنين 28 يونيو الماضي، جائزة حرية الصحافة لعام 2016، وتم اختيار "شوكان" لنيل الجائزة كمرشح على مستوى العالم.

 

ويكرم النادي كل عام صحفيين أثبتوا شجاعتهم  في تغطية ما لا يريد البعض أن يتم نقله للناس، في ظروف صعبة.

 

وفي يوم الأربعاء الموافق 14 أغسطس 2013 ، شاءت الأقدار أن يكون "شوكان" ضمن الصحفيين القائمين على تغطية أحداث فض اعتصام ميدان رابعة العدوية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، بتكليف من وكالة ديموتكس للأنباء المصورة، ليقع في قبضة الداخلية أثناء التغطية مواجها مصيرا مجهولا.

 

 

وألقى القبض على شوكان أثناء ممارسة عمله،  برفقة مصورين أجانب والذين أفرج عنهم بعد ساعات من اعتقالهم بينما ظل محبوسًا ،  ووجهت له النيابة مجموعة من التهم بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وقتل رجال الشرطة، وبالرغم من تقديمه كافة المستندات التي تثبت بأنه يمارس عمله، وخطاب التكليف من وكالة ديموتكس التي يعمل بها، إلا أنه ظل قيد الاعتقال .

 

بقاء "شوكان" قيد الاعتقال لم يضعف موقفه بل زاده قوة وصمودا وأرسل من محبسه رسالة لكافة المصورين الصحفيين قائلا "تمسكوا بحلمي.. حاربوا لأجل الصورة، نحن من نصنع التاريخ لا المؤرّخون، فالتصوير كما قيل عنه هو إيقاف لحظة من الزمن لتبقى إلي الأبد، ولا تتركوا الكاميرا- أرجوكم- مهما كلفكم الأمر، صوروا لأجلي، محمود أبو زيد.. شوكان".

 

 

وخلال قضائه فتره في السجن سلبت منه شبابه وأحلامه، وباتت ملامحه تذبل كل يوم، ازدادت حالته الصحية سوءا بسبب الأوضاع داخل السجون، وأصبح يعاني من الأنيميا  بالإضافة إلى أنه يعاني من فيروس سي  ويحتاج لرعاية طبية وهو مالايجده في محبسه.

 

 أصبح شوكان لايعرف المعنى الحقيقي للراحة، مطالبا نقيب الصحفيين "يحيى قلاش" في رسالة له بالتدخل لإخراجه من محبسه قائلا: "هل لك أن تنتشل ما تبقى من روحي من هذه المقبره؟.. مقبرة طرة بدأت اعتاد جسدي الجديد النحيل وبدأت اعتاد المرض، هل تعرفون ما يؤلمني من أكثر من الأربعة الجدران والمرض ؟ "الأحلام".. أحلامى متعلقة بحاضرى هنا بلا ماضي ولا مستقبل، بلا ألوان سوى الأبيض الذي أصبحت أمقته "، والتي قرأها حينها الصحفي المفرج عنه أحمد جمال زيادة بمؤتمر داعم له بنقابة الصحفيين .

 

 

ورصدت لجنة الحريات في مؤتمرها بنقابة الصحفيين تحت عنوان "مهنة خطرة.. وصحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات"، 7 فبراير الماضي، ٧٨٢ انتهاكا بحق الصحفيين يوميا بشكل أو بآخر، من حبس احتياطي والذي بات عقوبة للصحفيين واقتحام منازل وتكسير معدات وكاميرات، وتعطيل طباعة بعض الصحف إلى جانب حظر النشر، بينهم 42 صحفيا محبوسين أو مهددين بالحبس.

 

وبحسب منظمة العفو الدولية، فشوكان هو الصحفي المصري الوحيد الذي ظل محتجزاً لما يتجاوز 3 سنوات احتياطيا قبل عرضه على المحاكمة، ويواجه عدة تهم منها ارتكاب العنف ضمن القضية المعروفة إعلاميا  باسم غرفة عمليات رابعة، إلى أن المحكمة لم تتح لمحاميه الإطلاع على أوراق القضية.

 


وتدهورت صحة محمود أبو زيد في السجن، وحرم من الحصول على الدواء، رغم أنه يعاني من فيروس سي، وتقدمت عائلته بما لا يقل عن 17 التماسًا إلى النائب العام للإفراج عنه لأسباب صحية، ولكن لم يستجب لها، وبجانب عشرات الوقفات الاحتجاجية التى نظمها صحفيون وحقوقيون على سلالم نقابة الصحفيين للإفراج عنه لكن دون جدوي.

 

كانت آخر جلسات قضية "شوكان" والمعروفة إعلاميا بـ"فض رابعة" انعقدت في 5 أغسطس الجاري لـ19 من نفس الشهر ويواجه المتهمون في القضية اتهامات بـ"التجمهر واستعراض القوة والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والإتلاف العمدي للمتكلات وحيازة مواد في حكم المفرقعات وأسلحة نارية بغير ترخيص".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان