رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

3 ملفات على أجندة السيسي في جولته الإفريقية

3 ملفات على أجندة السيسي في جولته الإفريقية

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

3 ملفات على أجندة السيسي في جولته الإفريقية

محمد نصار 14 أغسطس 2017 13:16

يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الإثنين، ولمدة 4 أيام زيارة إفريقية تشمل كلاً من تنزانيا ورواندا والجابون وتشاد، وسط محاولات مصرية مستمرة للانفتاح على القارة السمراء، وسط أزمات تعانيها القاهرة مع الجانب الإثيوبي حول سد النهضة وتأثر حصة مصر من مياه النيل.

 

ووفقًا لما أعلنه السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، تأتي جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي في إطار انفتاح مصر على التواصل مع دول القارة، وتعزيز علاقاتها بها في كافة المجالات، وتدعيم التعاون مع هذه الدول على كافة الأصعدة وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.

 

وتشمل المباحثات التي يجريها الرئيس السيسي جلسات ثنائية مع رؤساء الدول الأربع، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والتصدي للتحديات المشتركة التي تواجهها القارة الإفريقية.

 

أجندة مصر التي يحملها الرئيس السيسي تحوي الكثير من الملفات الهامة التي يجب التطرق إليها ومنها ملفات التنمية المشتركة وتكوين جبهة مضادة لتحركات الجانب الإثيوبي بشأن أزمة سد النهضة، وكذلك تشمل محاولة لإنهاء حالة التراجع المصري في القارة السمراء على مستوى الرؤساء في الأعوام الماضية، وفقا لما يراه مجموعة من الخبراء.

 

وقال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الزيارة التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي لها مجموعة من الأهداف أهمها تدعيم التواجد المصري في إفريقيا بعد القطيعة التي حدثت في التواصل عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

 

وأضاف بيومي، لـ "مصر العربية" أنه في الفترة السابقة بدأت مصر تواصل جهودها في العودة لأفريقيا من جديد، غير أنَّ تلك المحاولات كانت على مستوى الوزراء ووزراء الخارجية، ولم تكن على مستوى رئاسة الجمهورية.

 

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الأهم في هذه الزيارات تدعيم جبهة إفريقية ضد تحركات الجانب الإثيوبي فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، لافتا إلى أن مصر تبحث عن حقها في الحياة ولا يمكن أن تقبل بنقص حصتها من المياه والتي لا تكفيها لسد حاجتها الحالية مع التزايد الكبير في عدد السكان.

 

وبرغم أن مصر تملك حصة أكبر لكثير من السودان وتبلغ 55 مليار متر مكعب من المياه سنويا مقابل 18 مليار للخرطوم، غير أن مصر تعاني الوقوع تحت خط الفقر المائي المتفق عليه عالميًا والبالغ 1000 متر مكعب من المياه سنويا لكل فرد، في حين يبلغ نصيب الفرد المصري في الوقت الحالي نصف هذه النسبة تقريبا.

 

ومع تزايد أعداد السكان والذي وصل إلى 93 مليون نسمة، وثبات حصتها من المياه تواجه مصر أزمة مائية، يعززها بناء سد النهضة الإثيوبي والذي سيخفض حصة مصر من المياه خلال سنوات عند ملء الخزان.

 

وأعلنت إثيوبيا منذ أيام، في بيان لإدارة الطاقة الكهربائية، الانتهاء من تنفيذ 60% من حجم الإنشاءات في سد النهضة، مؤكدًا أن الأعمال الميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء من السد يجري تنفيذها خلال موسم الفيضان الحالي، كما أكد البيان الإثيوبي على أن بداية إنتاج الطاقة الكهربائية من السد يكون خلال عامين وفقا للخطة الموضوعة مسبقًا لذلك.

 

النائب حاتم باشات، عضو لجنة الشؤون الإفريقية بالبرلمان، ومسئول ملف حوض النيل في جهاز المخابرات لمدة 17 عاما، أشاد بأهمية زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دول القارة الإفريقية.
 

وأشار باشات، لـ "مصر العربية"، إلى أنَّ الاستثمار في القارة الإفريقية سيكون مكسبا كبيرا للدولة المصرية، وكذلك لتحقيق الانتشار المصري في العمق الإفريقي الذي توقف خلال سنوات طويلة مضت.

 

وحول أزمة سد النهضة، فالسد أمر واقع ولا مفر منه لأنه عبارة عن كتلة خرسانية داخل أراضي دولة ذات سيادة ولا يمكن لأي قوة منعها من تشييده.

 

وتابع: المشكلة ليست في بناء السد لكنها تتعلق بالملف الفني لدراسات سد النهضة، لافتًا إلى أن باب الأمل موجود في تقليل حجم المخاطر التي ستتعرض لها مصر.

 

وطالب اللواء حاتم باشات، بضرورة التركيز في الوقت الحالي على أن تشارك مصر في إدارة السد وسياسة تشغيله حتى تتجنب ورقة ضغط إثيوبية مستقبلية يمكنها أن تهدد مصر حال إدارتها المنفردة للسد.

 

الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبير المائي، رأى أن مساحات التفاوض أمام مصر تتقلص يومًا بعد يوم، والمواقف الإثيوبي يزداد قوة نتيجة لاستمرار الإنشاءات في جسم السد وعدم قدرة مصر على وقفها ولو بشكل مؤقت إلى حين الاتفاق على صيغة مشتركة للعمل بما يقلل من حجم الأضرار التي ستنتج عن عمليات البناء.

 

وقال رسلان، لـ "مصر العربية"، إن إثيوبيا تستخدم حيلة المفاوضات من أجل كسب مزيدٍ من الوقت وإضاعة فرص التحرك البديلة أمام الجانب المصري، في الوقت الذي تمضي فيه في تنفيذ خطتها بشكل كامل دون تقيد بأي شروط أو غيرها من شأنها الإضرار بها.


وأوضح الخبير في الشأن الإفريقي أنَّ الدراسات الفنية للسد لم تبدأ حتى الآن بشكل جدي رغم مرور 3 سنوات على الإعلان عنها منذ 2014، بالإضافة إلى أن عملية تخزين المياه ستبدأ قبل عام نهاية 2017، وحينها سنكون أمام أمر واقع جديد ومختلف كليا عن الوضع الحالي.


وشدد على أهمية تكثيف الجهود المصرية فيما يتعلق بالحصول على دعم وتأييد أكبر عدد ممكن من الدول الإفريقية، ليس من أجل وقف بناء السد فهو أمر واقع الآن، ولكن للاتفاق على طريقة لإدارة عملية التشغيل، وكذلك على سنوات ملء الخزان ومحاولة مدها إلى أكبر فترة زمنية ممكنة حتى لا تتأثر حصة مصر من المياه بشكل كبير خلال تلك السنوات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان