رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | السبت 21 أكتوبر 2017 م | 30 محرم 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

اشتعال معركة «الدستور» بدخول مفاجئ لعمرو موسى.. التفعيل قبل التعديل

اشتعال معركة «الدستور» بدخول مفاجئ لعمرو موسى.. التفعيل قبل التعديل

الحياة السياسية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

اشتعال معركة «الدستور» بدخول مفاجئ لعمرو موسى.. التفعيل قبل التعديل

محمد نصار 12 أغسطس 2017 23:01

تصاعدت معركة تعديل بعض نصوص الدستور التي يقودها في الوقت الراهن  مجموعة من نواب البرلمان والإعلاميين، بعد دخول مفاجئ لرئيس لجنة الخمسين عمرو موسى على خط الأزمة ، مطالبا بضرورة تفعيل الدستور واحترامه قبل المناداة بتعديله من جانب رئيس البرلمان  علي عبد العال وغيره من النواب .

 

وتشكل المادة 140 الهدف الأساسي من مطالب تعديلات الدستور، والتي تحدد مدة ولاية رئاسة الجمهورية وكذلك عدد الفترات الرئاسية التي يحق للرئيس الترشح فيها، وذلك من أجل منح الرئيس عبدالفتاح السيسي مدة رئاسية أطول.

 

وتنص المادة 140 من الدستور على أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه سوى لمدة واحدة مماثلة، وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ120 يوما، على أن تعلن نتيجة الانتخابات قبل انقضاء هذه المدة بـ30 يوما.

 

مؤسسة حماية الدستور
 

ودفعت الدعوات الكثيرة التي انتشرت خلال الأيام الماضية مؤسسة حماية الدستور التي يرأسها عمرو موسى، إلى الدخول على خط الأزمة، والتي تبنت موقفا معارضا للمواقف السابقة بشأن المساس بنصوص دستور 2014.

 

وأوضحت المؤسسة في بيان لها، صادر منذ قليل، أن الدستور علامة استقرار في حياة الأمم واحترامه علامة رقي في الممارسة السياسية للشعوب، و‏الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس يثير علامات استفهام بشأن مدى نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه.

 

ووفقا للبيان فإن ‏مصر في حاجة إلى تعميق الاستقرار وليس إشاعة التوتر، وتاكيد احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه، ‏الدستور ليس عصيا علي التعديل ولكن الحكمة تقتضي مقاربة سليمة سياسيا وتوقيتا مدروسا من منطلق مصلحة مصر والمصريين خاصة في هذا الوقت العصيب.

 

وتابعت مؤسسة حماية الدستور: يجب أن يخضع هذا الأمر لمناقشة مجتمعية واسعة مع ممارسة سياسية ذكية قبل الإقدام علي اقتراح أي تعديل أو أي مناقشة رسمية له، لان ‏الدستور أمانة في أعناق المصريين جميعا وخاصة مجلس النواب.

 

دعوات علاء عابد


بيان مؤسسة حماية الدستور صدر عقب دعوة علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، اليوم، إلى الإسراع في تعديل الدستور لـ"جعل فترة الرئاسة ست سنوات".

 

نصر الدين يبدأ المحاولات البرلمانية

 

النائب إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان، قال في بيان صادر عنه أمس الأول إنه سيعيد تقديم مشروع التعديلات على الدستور التى طرحها من قبل، فى بداية دور الانعقاد الثالث.

 

وكشف نصر الدين عن الانتهاء من إعادة صياغة 3 مواد دستورية بهدف تقديمها للبرلمان في دور الانعقاد المقبل، وأبرزها المادة 140.

 

ونص التعديل الجديد لعضو البرلمان على المادة140: "مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان النتيجة، وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوما على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة".

 

علي عبد العال يهاجم الدستور أيضا


اللافت في مطالبات تعديل الدستور أن يخرج الحديث عن التعديل من الدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان ، وأحد المشاركين في وضع الدستور، لكنه لم يكل أو يمل من الهجوم على مواده في أكثر من موضع، أولها كان عند مناقشة مخصصات نسب التعليم والصحة والبحث العلمي في الموازنة وفقا للنسب التي حددها الدستور والتي تبلغ 10% من الناتج القومي.

 

عبد العال الذي يرأس مجلس النواب، المؤسسة التشريعية في الدولة، جدد دعواته مؤخرا لتعديل الدستور خلال تواجده بجامعة المنصورة، حيث قال إن دستور 2014 توافقي، ولا يمكن أن يكون مفيدا، لأنه وضع في ظروف استثنائية، ولا يمكن استمراره للأبد.

 

 

سبق علي عبدالعال، الكاتب الصحفي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، حيث دعا إلى ضرورة تعديل الدستور بسبب المشكلة التي ستواجهها الدولة بعد انتهاء الفترة الرئاسية الثانية للسيسي، مطالبا بزيادة مدة الفترة الرئاسية الواحدة بدلا من مدتها الحالية والبالغة 4 سنوات والتي لا تكفي لتحقيق أجندات الدولة في مختلف المجالات.


 

المادة 226 لا تعيق التعديل

وقال الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة العشرة لإعداد مسودة الدستور، أحد المشاركين الرئيسيين في وضعه، إن الحديث عن عدم دستورية تعديل المادة 140 المتعلقة بتحديد مدة الرئاسة، أمر غير صحيح.


وأضاف فوزي، لـ "مصر العربية" أنه يمكن تعديل مدة الفترة الرئاسية، حتى فى ظل وجود المادة ٢٢٦، لأن الحظر الذى ورد فى تلك المادة الأخيرة يتضمن عدم دستورية تعديل عدد الفترات الرئاسية، ولم تتضمن حظر تعديل المدة الزمنية لفترة الولاية الواحدة.

 

وبين طريقة تعديل مواد الدستور والتي تتم عبر تقديم طلب التعديل من جانب خُمس أعضاء البرلمان بواقع ١٢٠ نائبًا، أو من جانب رئيس الجمهورية، يليها موافقة البرلمان على التعديلات المطروحة أمامه بأغلبية ثلثى الأعضاء، يعقبها إجراء استفتاء شعبى على التعديلات الدستورية الجديدة.

 

وأكد أستاذ القانون الدستوري أنه من الممكن أن تسري التعدلات الدستورية على الفترة الرئاسية الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر طرح الأمر في ورقة الاستفتاء الشعبي.

 

الدستور محصن


وعلى جانب آخر، نفى الدكتور فؤاد عبدالنبي، استاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، وجود أي مخرج لتعديل الدستور، لافتا إلى أن مواد الدستور حظرت على رئيس الجمهورية ومجلس النواب وحتى الشعب المصري إجراء تعديلات على نصوصه.

 

وأشار عبدالنبي، لـ "مصر العربية" إلى أن المادة 140 حملت نصا دستوريا واضحا حدد فترة المدة الرئاسية بـ4 سنوات فقط، كما حدد عدد الفترات التي يحق للرئيس الترشح فيها بمدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

 

 

وأوضح أستاذ القانون الدستوري، أن التعديلات التي يراد إدخالها على الدستور ومدد الرئاسة نوع من أنواع المحاباة السياسية، ولا تستند إلى أي واقع قانوني، كما أنها تخالف وبشكل قاطع نصوص الدستور، والتي لم يطبق أغلبها بعد حتى يمكن المنادة بتعديلها.

 

 

وزاد: لو البرلمان قدم طلب التعديل سيكون خالف المادة 104 من الدستور، وإذا قدمه رئيس الجمهورية سيكون خالف المادة 144 من الدستور، وفي كلا الحالتين لا يمكن الاعتداد بطلب مخالف للدستور لكي تعدل مواده.

 

 

 

وحذر أستاذ القانون الدستوري البرلمان والرئاسة من خطورة الإقدام على مثل هذه الخطوة، خاصة في ظل وجود المادة 98 من قانون العقوبات.

 

 

ولفت إلى أن المادة 157 من الدستور نصت على أنه لرئيس الجمهورية أن يستفتي الشعب في المسائل الهامة بما لا يخالف أحكام الدستور، وقياسا عليه فالهيئة الوطنية للانتخابات التي تم تشكيلها مؤخرا لا تمتلك حق الدعوة إلى الاستفتاء على تعديل مواد الدستور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان