رئيس التحرير: عادل صبري 03:22 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بـ5 كوارث هزت الأنظمة المختلفة..البسطاء لا بواكي لهم

بـ5 كوارث هزت الأنظمة المختلفة..البسطاء لا بواكي لهم

الحياة السياسية

قطار الاسكندرية

بـ5 كوارث هزت الأنظمة المختلفة..البسطاء لا بواكي لهم

سارة نور 11 أغسطس 2017 23:36

وجوه تقابلت على غير موعد سابق تجمعها أحلام بسيطة في إجازة سعيدة بعد طول غياب اضطراري لتوفير احتياجات الأبناء والزوجات طمعا في ابتسامة رضا، تزاحموا في قطار(عادة) يليق بجيوبهم الخاوية على نقيض قلوبهم التي امتلأت بأشواق اللقاء وأمنيات قضاء يوم الجمعة مع الأحباب.

 

(5،10،20،30،40،49)..فجأة بعد سويعات قليلة صمتت أمانيهم، وجدوا أنفسهم أرقاما تتداولها وسائل الإعلام لحظة بلحظة، حيث تزداد قائمة الضحايا،أسمائهم لم تعد مهمة إلا لذويهم الذين شاطروهم المحبة وأمنياتهم في لقاء قريب بات بعيدا جدا تحول بينه المنايا.

 

ملاءات ملونة بسيطة كالتي تفرشها زوجاتهم وأمهاتهم على أسرتهم التي يستريحون عليها بعد سفر لم يكن مريحا بالمرة،هي ذاتها التي أبعدت وجوههم عن الكاميرات واحترمت حرمة موتهم على جانبي طريق محطة خورشيد بعد اصطدام قطارين رقم 571 بورسعيد – الإسكندرية مع13 اكسبريس.

 

مركب رشيد

 

ربما لم يخطر في بال أحد من الضحايا التسع وأربعين،أنه سيكون يوما مكان ضحايا مركب رشيد التي راح ضحيتها 204 قتيل غرقا في 21 سبتمبر الماضي بعدما حملوا أحلامهم وكدسوها في مركب متهالك للذهاب إلى سواحل إيطاليا التي كانوا يعتقدون أنها الجنة على الجانب الآخر من البحر المتوسط.

 

رغم أحكام السجن التي طالت 56 متهما في غرق مركب رشيد وترواحت بين سنة و14 عاما بعدما قضت بذلك محكمة جنح رشيد في 26 مارس من العام الجاري إلا أن أهالي الضحايا وحدهم هم الذين لا يزالوا يتذكرون ذويهم،ربما يبحثون عن مركب آخر يظنون أنه سينتشلهم من الفقر ويحقق أمنياتهم التي رددوها كثيرا أمام الكاميرات لكن أصحاب القرار لا يبالون.

 

 

الموت برا وبحرا وجوا عادة البسطاء الذين تراكموا جثثا فوق بعضها البعض بمرور الزمن وتعدد الأنظمة الحاكمة التي رغم اختلافهم إلا أنهم يتفقون جميعا في الإهمال ويتنافسون في أعداد ضحاياهم،ويرى مراقبون أن هذه الكوارث أحدثت هزات عنيفة هددت بقاء هذه الأنظمة.

 

كارثة العياط

 

الجثث المتفحمة كانت مشاهد صادمة نقلتها الكاميرات لبيوت المصريين في عام 2002 أي قبل 15 عاما من الآن بعد انفجار أنبوبة بوتجاز في قطار 832 المتجه من القاهرة إلى أسوان الشهير بقطار العياط الذي راح ضحيته 350 من أهالي الصعيد كل ذنبهم أنهم قرروا قضاء إجازة عيد الأضحى مع ذويهم.

 

أشعلت هذه الحادثة الرأي العام ،بينما وقفت حكومة عاطف عبيد عاجزة عن امتصاص هذا الغضب رغم استقالة وزير النقل إبراهيم الدميري حينها و تقديم 11 مسؤولا بهيئة السكك الحديد للمحاكم و للمفارقة أن الدميري عاد مرة أخرى كوزيرا للنقل والمواصلات في حكومتي حازم الببلاوي وإبراهيم محلب خلال الفترة من يوليو 2013 وحتى يونيو 2014.

 

عبارة السلام

 

أربع سنوات فقط مرت على كارثة العياط، لتملأ الشاشات الصغير صورا أشد مآساوية لجثث عائمة على سطح مياه البحر الأحمرفي فبراير 2006،لغة الأرقام حينها قالت إنهم زادوا عن ألف معظمهم من العمالة المصرية في السعودية وبعض الحجاج الذين بالطبع وجدوا أن العودة للوطن على متن عبارة السلام 98 تليق بجنيهاتهم المتبقية.

 

 

ولأن البسطاء لا بواكي لهم،استمرت محاكمة المسؤولين عن هذه الكارثة عامين فيما تشتعل النيران في قلوب ذوي الضحايا،غير أن في جلسة خاطفة استمرت 15 دقيقة برأت المحكمة جميع المتهمين،وعلى رأسهم ممدوح إسماعيل مالك العبارة و لم تبق للأهالي سوى الحسرة.

 

 

استاد بورسعيد

 

بعد ثورة يناير2011، ظن هؤلاء الواقفون في ميدان التحرير يهتفون بتقديس حياة المواطن و إعلاء قيمة الوطن،أنلا أحد سيجرؤ مجددا على إزهاق الأرواح البريئة، لكنهم استفاقوا من أحلامهم الوردية على وقع صرخات أهالي 72 شاب ذهبوا للتشجيع ناديهم المفضل في فبراير 2012 فيما عرف بأحداث استاد بورسعيد.

 

 

سواء بالإهمال أو بالتواطؤ،عاد الشباب الصغار جثثا هامدة لذويهم،في الوقت الذي ثار فيه الرأي العام،وأوقف رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهرآنذاك إيقاف الدوري لأجل غير مسمى بينما استمرت المحاكمة لمدة 3سنوات لتنتهي بالحكم على 11 متهماً بالإعدام غير أن اللواء محسن شتا الذي حكم عليه بالسجن 5 سنوات في 2015 على خلفية القضية ذاتها حصل على عفو رئاسي في سبتمبر 2016.

 

أتوبيس أسيوط

 

(أريد أن أكون طبيبا وآخر يرد بل مهندس، من بعيد يقاطعهم الصغير ضابطا)..أماني صغير تحولت إلى قطعا متناثرة كما أجساد 48 طفلا مزقها أتوبيس مدرسة حراء بأسيوط في منفلوط واستحالت أشلاءا في الثامنة صباحا في الموعد ذاته الذي اعتادوه للذهاب إلى المدرسة غير أنهم ذهبوا إلى المشرحة ممزقين بعدما اصطدم بهم قطار قادم من القاهرة.

 

17 نوفمبر 2012 كان موعد أهالي الصغار مع ألم مزق قلوبهم كأجساد أبنائهم الغضة التي راحت ضحية الإهمال قابلها 5 ألاف جنيه لكل متوف واستقالة وزير النقل و المواصلات حينها الدكتورمحمد رشاد المتينى،واستقالة المهندس مصطفى قناوى رئيس هيئة السكك الحديدية.

 

 

وحكمت المحكمة بمعاقبة عامل المزلقان والمحولجي بـ10 سنوات حبس، غيرأن حوادث القطارات لم تنته ولازالت دماء الكبار والصغار على أسفلت محطات السكك الحديدية وجانبي الطرق.

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان