رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في ذكراها الـ 4 .. هل غير السياسيون موقفهم من فض رابعة؟

في ذكراها الـ 4 .. هل غير السياسيون موقفهم من  فض رابعة؟

الحياة السياسية

فض اعتصام رابعة العدوية

في ذكراها الـ 4 .. هل غير السياسيون موقفهم من فض رابعة؟

محمد نصار 14 أغسطس 2017 09:16

في الذكرى الرابعة لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والذي نفذته القوات المسلحة والشرطة في 14 أغسطس 2013، بموافقة النيابة العامة، ضد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذين تجمعوا في الميادين رفضًا لقرارات 3 يوليو التي عزل بناءً عليها مرسي عقب تظاهرات 30يونيو.

 

ولقى قرار الفض حينها موجات واسعة من الخلاف ما بين مؤيد ومعارض لمسألة الفض، وارتفعت حالة الجدل أكثر مع سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحي في عمليات الفض.

 

 

"مصر العربية" ترصد أحوال المؤيدين والرافضين لعمليات الفضّ بعد مرور 4 سنوات على بداية الموقعة.

 

الببلاوي مؤيد للنهاية

 

كان حازم الببلاوي رئيس الوزراء حينها، مؤيدًا وبشكل كامل لأمر فض الاعتصام، قائلا: قرار الفض قاسٍ ولكن لا بديل آخر، وكنا نعلم أن هناك أرواحا ستزهق، وما يزال قلبي مطمئنا لاتخاذ مثل هذا القرار.

 

وفي تصريحات أخرى لـ "ديلي نيوز إيجبت" عقب المجزرة أكّد أنه لو عاد به الزمن من جديد لأيد ووافق على قرار فض الاعتصام، من أجل استعادة هيبة القانون، متهما المعتصمين باستخدام القوة في مواجهة قوات الفض، في الوقت الذي التزمت فيه الشرطة بأقصى درجات ضبط النفس.

 

البرادعي معارض حتى الآن

 

الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية في زمن الفض، رفض قرار فض الاعتصام بالقوة حرصًا على عدم إراقة الدماء وإحداث فتنة داخل المجتمع المصري، ونتيجة لعدم الاستجابة لموقفه من القرار أعلن استقالته من منصبه.

 

 

وكتب البرادعي في نص الاستقالة: لقد أصبح من الصعب على أن أستمر فى حمل مسئولية قرارات لا أتفق معها وأخشى عواقبها، ولا أستطيع تحمل مسئولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميري خاصة مع إيمانى بأنه كان يمكن تجنب إراقتها، وللأسف فإن المستفيدين مما حدث اليوم هم دعاة العنف والإرهاب والجماعات الأشد تطرفًا، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله ".

 

وحتى الآن لم يتبدل موقف البرادعي من الفض، ويقضي البرادعي حياته بعد الاستقالة طريدا خارج الأراضي المصرية، في الوقت الذي يعلن فيه بشكل مستمر انتقاداته للنظام الحالي يواجهها بحملات تشويه إعلامية موسعة.

 

 

حزب النور يبدل موقفه

 

كان حزب النور من أكثر الأحزاب الرافضة لعملية فض الاعتصامات بالقوة، وأعلن عن موقفه هذا في بيان رسمي صادر عنه حينها.

 

لكن مع مرور الأيام تبدلت مواقف حزب النور من الأزمة، ليطالب بمكافأة لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم على مجهوداته في عمليات الفض، وأصبح الحزب ذو المرجعية الإسلامية من أكثر الأحزاب المؤيدة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

 

حمدين يحمل الإخوان المسئولية ويدين الشرطة

 

موقف المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، لم يتبدل من الفض في توقيته وحتى الآن، فهو يحمل جماعة الإخوان مسئولية الدم المراق في رابعة لرفضهم فض الاعتصام، كما يدين الطريقة التي تم التعامل بها في الفض، والضحايا الذين سقطوا خلاله.

 

عدلي منصور يلتزم الصمت

 

كان عدلي منصور بحكم منصبه رئيسًا مؤقتًا للبلاد خلال عام الفض عقب الإطاحة بمرسي من الحكم، المتحكم الأول في قرار الفض بالتعاون مع مجلس الدفاع الوطني، ويقول البرادعي في شهادته لقناة "العربي" إن عدلي منصور لم يتفاجأ من قرار استقالته قائلا حينها: إنت موقفك معروف من البداية، حيث إن البرادعي خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني أعلن اعتراضه على قرار الفض.

 

ومنذ فض رابعة، آثر عدلي منصور خلال توليه السلطة أو فيما بعد تركه للمنصب عدم الحديث الإعلامي عن عمليات الفض بشكل نهائي.

 

الأزهر يدين ثم يتراجع

 

في يوم الفض وبعد بداية العمليات، أصدر الأزهر الشريف بيانا على لسان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، يعلن فيه عدم علمه أو موافقته على قرار الفض، ويدعو الجميع لضرورة الحرص على حقن الدماء، مؤكدا أن زوال الدنيا أهون على الله من سفك دم امرئ مسلم.

 

 

لكن في الذكرى الثانية لفض رابعة عام 2015 وقت خلافات داخل مشيخة الأزهر بسبب رفض الطيب إصدار بيان لإعلان إحياء الذكرى الثانية لفض مجزرة رابعة، وكانت توجهات الطيب مدفوعة بقرار الرئيس السيسي الذي أصدره رقم 89 لسنة 2015، والذي أعفى به هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من منصبه، فخشي الطيب أن يصيبه نفس الأمر حال إعلان الأزهر إحياء ذكرى الفض.


أبو الفتوح يؤيد الفض ويعترض على طريقته

 

في مقابلة تليفزيونية بتاريخ 17 سبتمبر 2013، أعلن عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، أنه ما كان يتردد في فض الاعتصام خاصة وأنه كان يؤذي الناس، لكنه كان يمكن أن يتم بطريقة تقلل من حجم الخسائر التي وقعت.

 

 

وبعد عام من الموقعة، وصف أبو الفتوح، يوم فض اعتصام رابعة والنهضة باليوم الأسود في تاريخ مصر، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم يدين رئيس مصر القوية عمليات الفض والدماء التي سالت ويحمل مسؤوليتها للنظام الحالي.

 

يحيى القزاز يدين المذبحة

 

في أحد الحوارات الصحفية للدكتور الجامعي يحيى القزاز، أعلن أن الإخوان هم السبب خلف سقوط عشرات الضحايا في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، برفضهم الانسحاب وإنهاء الاعتصام.

 

ورغم أنه كان من المؤيدين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي في البداية، ومناهضا لحكم جماعة الإخوان، غير أنه أكد رفضه لكافة المجازر التي وقعت ليس فقط في رابعة العدوية أو النهضة، ولكن أيضًا في الحرس الجمهوري وماسبيرو ووزارة الدفاع ومحمد محمود الأولى والثانية.

 

وقال القزاز، لـ "مصر العربية"، إن هذه المجازر حدثت بحق مصريين يجب التحقيق فيها على مستوى دولي، وليس من حق أي فصيل أن يدعي أنّ هذه الدماء خاصة به لأن الدماء هي دماء لمصريين، وهؤلاء المصريين هم ينبوع وزاد أي فصائل إيديولوجية، كما أنه لا يوجد في هويات الضحايا اسم الفصيل الذي ينتمي إليه.

 

وتابع الدكتور يحيى القزاز: من الأول قلت رأيي أن هذه المجازر تسببت فيها قيادة جماعة الإخوان والدولة، وقيادة الجماعة أصرت على إبقاء الناس متجمعين في رابعة والنهضة في مواجهة دولة بوليسية، حتى وجدوا الجيش والسيسي، وحدثت المجزرة في حق المواطنين.

 

وأشار إلى أنَّ ما حدث كان صراعا على السلطة، بين شرعية دستورية ولت وانتهت "شرعية حكم الإخوان"، وبين شرعية ثورة 30 يونيو، وفي النهاية يمكن القول إن من ارتكب المجازر هم من قادوا الجمهور في رابعة والنهضة كما يقاد القطيع الى السلخانة وهناك وجدوا قوات الجيش والشرطة التي قامت بقتلهم، مطالبا بالتحقيق في هذه المذابح على مستوى دولي.

 

وشدد على أن موقفه من المجازر التي ارتكبت بحق المواطنين واضح منذ البداية ولم يتغير كما يردد البعض.

 

محمد عرفات، الأمين العام لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أحد الأحزاب التي أيدت عملية فض الاعتصام، أكد أن الحزب ما يزال عند موقفه من الأزمة رغم مرور 4 سنوات عليها، لافتا إلى أن الإخوان المسئول الأول عما حدث في الاعتصام برفضهم الحوار السياسي والإصرار على التمسك بالحكم على حساب مؤيديهم.

 

وأوضح الأمين العام للمصري الديمقراطي، لـ "مصر العربية" أن تقييم موقف الحزب من فض رابعة والنهضة لا يمكن النظر إليه من منظور ضيق يتعلق بالحدث فقط، وللحكم الصحيح يجب العودة إلى ما قبل 30 يونيو، التي كان المصري الديمقراطي من أكبر الداعمين لها.

 

وأضاف أن إقصاء الإخوان لكافة الأطراف السياسية والتيارات المدنية خلال عام حكم محمد مرسي كان السبب خلف الدعوة إلى 30 يونيو والإطاحة بهم، وحتى الآن لم يستوعبوا ما حدث ويروجوا لأن مرسي الرئيس الشرعي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان