رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الأحزاب المصرية... صراعات شخصية أغرقت العمل الحزبي

الأحزاب المصرية... صراعات شخصية  أغرقت العمل الحزبي

الحياة السياسية

الخلافات تهدد وجود الأحزاب المصرية

الأحزاب المصرية... صراعات شخصية أغرقت العمل الحزبي

عمرو عبدالله 16 أغسطس 2017 12:00

الأحزاب السياسية المصرية أصبحت مكمنا لتصدير الخلافات للراي العام، رغم التوقعات الكثيرة لها عقب ثورة 25 يناير بأن تساهم في حياة حزبية قوية في مصر، خاصة مع  الانفتاح الذي شهده العمل السياسي في مصر حينها، إلا أنه سرعان ما دبّت الخلافات بين القيادات في هذه الكيانات، ولم تعد تُسمع عنها سوى أخبار الخلافات والصراعات بين قياداتها.

 

ترصد" مصر العربية" الأحزاب السياسية التي أتلفتها المعارك الشخصية، وبماذا ضربت الخلافات بين قياداتها استقرارها؟
 

حزب البرادعي
الدستور

أحد الكيانات الخارجة من رحم ثورة 25 يناير، ترأسه الدكتور محمد البرادعي الذي اعتبره كثيرون حينها من رموز 25 يناير، ففي 28 أبريل 2012 كان ميلاد " الدستور" الذي صاحبه توقعات بتصدر المشهد السياسي والحزبي في ظل إعلانه مبادئ الحزب في شعارات الثورة" العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية".
 

كان أحد المناهضين لحكم الإخوان وساهم في تشكيل " جبهة الإنقاذ"، إلا أن بداية الأزمات ضربته عقب سفر " البرادعي " في 14 أغسطس 2013 للخارج بعد استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، اعتراضا على أحداث " فض اعتصام الإخوان في رابعة العدوية"، الأمر الذي تبعه خلافات كثيرة دبت في أواصر الحزب، لم توقفها نجاح الدكتورة هالة شكرالله في الفوز برئاسة الحزب في انتخاباته الداخلية 21 فبراير 2014 .
 

وفشلت " شكرالله " لم شمل الحزب مرة أخرى، فاستقالت بعد عام واحد فقط، معلنة أن الخلافات تهدد مسيرة الحزب ، وتم اختيار تامر جمعة الأمين العام قائمًا بأعمال رئيس الحزب، لكنه استقال  نتيجة لتصاعد الخلاف داخل الحزب.
 

وحاليا هناك خلاف حول من يرأس "الدستور" فهناك جبهتان الأولى بقيادة خالد داود الذي نجح في انتخابات رئاسة الحزب بالتزكية، وأحمد بيومي الذي نجح في انتخابات مختلفة رئيسا للحزب، والأمر للجنة شئون الأحزاب إلي تقدم كل منهما لها بشكوى، وفي حال حكمها بعدم الاختصاص ستجمد الحزب.

 

أحمد البرعي أحد القيادات المؤسسة للحزب، أرجع ما يحدث إلى أن الموجودين بالدستور حاليا فكرهم ضيق ولا ينظرون سوى لمصلحتهم الشخصية، مشيرًا في تصريحات لـ" مصر العربية"، إلى أنه وغيره تقدموا بكثير من المبادرات لحل الأزمة داخل الحزب إلا أنه لا أحد يستمع.
 

حزب شفيق
حزب شفيق

الخلاف بين نائبي الفريق أحمد شفيق بحزب الحركة الوطنية، كان سببًا رئيسيًا في تحقيقه لنتائج ضعيفة جدًا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بعد أن كان أحد أقوى المرشحين لحصد مواقع كثيرة.

 

بدأت الأزمة بمحاولة كل من المستشار يحيى قدري والدكتو صفوت النحاس فرض سيطرته على الحزب، فالأول أعلن الانضمام لائتلاف "د عم مصر" والأخير ينفي ، مما دفع ائتلاف الأغلبية البرلمانية إلى إخراج الحزب من قائمته الانتخابية.

 

اشتداد الأزمة بين النائبين دفعت الفريق شفيق إلى الاستقالة من الحزب الذي أسسه عقب خسارته في الانتخابات الرئاسية 2012 ، ووصل الأمر للعناد بين " قدري والنحاس" وبدأ كل منهم يحاول استمالة أمانات المحافظات في صفه، فكانت النتيجة استقالة العديد من قيادات الحزب الذي لم ينجح سوى في حصد 3 مقاعد بمجلس النواب، وبعد ذلك استقال نائبي شفيق.
 

حزب ساويرس


حزب ساويرس

مع انطلاق آخر أيام 2016، ضربت الخلافات حزب المصريين الأحرار صاحب أكبر الكتل البرلمانية، فدبّ الخلاف بين مؤسس الحزب ومموله رجل الأعمال نجيب ساويرس، ورئيس الحزب الدكتور عصام خليل.

 

وانقسم الحزب الذى فاز بُعشر مقاعد البرلمان تقريبًا، بين تيار يؤيد ساويرس ومجلس الأمناء، وفريق آخر منحاز لعصام خليل رئيس الحزب ومعه عدد من نواب الحزب.

 

وانتهي الأمر لقرار من المؤتمر العام للحزب بحلّ مجلس الأمناء الذي يضمّ ساويرس، مع عدم السماح له بالانضمام للحزب مرة أخرى، وترجع خلافات ساويرس وخليل، إلى رفض مجلس الأمناء التعديلات التي يرغب اﻷخير إدخالها على لائحة الحزب الأساسية، رافضًا ما اعتبره وصاية غير مقبولة من مجلس الأمناء على الحزب.

 

وقابل " ساويرس" هذا الأمر باللجوء للقضاء لاستعادة الحزب وافتتح مقرًا جديدًا ودعا باقى الأعضاء للانضمام له، ولم يوقف هذا التناحر سوى قرار لجنة شئون الأحزاب بأن عصام خليل هو رئيس " المصريين الأحرار"
 

لم تكن هذه هي الأزمة الأولي للحزب الذى دوما ما تباهي بنصيب 64 نائبًا، حيث استقالت أمانة الحزب بكفر الدوار التابع لمحافظة البحيرة؛ خلال العام لجانب عشرات الخلافات التى نشبت بين نواب الحزب، عماد جاد، ونادية هنري ومي محمود، خلال دور الانعقاد الأول للبرلمان.

 

بيت الأمة
الوفد

لم يسلم أقدم الأحزاب المصرية "الوفد" الذي كان الرقم الصعب في الحياة السياسية طوال فترات متعددة، إلا أنَّ هذا لم يعد موجودًا فضربته الانقسامات والخلافات وكان آخرها عام 2015، بين السيد البدوى رئيس الحزب، وفؤاد بدراوى السكرتير العام للحزب، وعدد من أعضاء الهيئة العليا على رأسهم عصام شيحة وعبدالعزيز النحاس.

 

بدأ الأمر بانتقاد " تيار اصلاح الوفد" بقيادة " بدراوي" لإدارة " البدوي للحزب، وطالبوا بسحب الثقة منه، متهمينه بالوقوف خلف تدهور الأوضاع داخل الحزب ماليًا وسياسيًا لانفراده بالقرارات، وإهداره أموال الحزب وودائعه فى البنوك.

 

ورد" البوي" عليهم بعدم الاعتراف بهم ، واتهمهم بأنهم جماعة ممولة ولن يكون لهم مكانا بالوفد ،

 

وفي الفترة الأخيرة وقع خلاف آخر لكن هذه الأمة بين الهيئتين العليا والبرلمانية لحزب الوفد، استقال على أثره المستشار بهاء أبوشقة من الحزب، قبل أن يتراجع عنها، وهناك خلاف آخر شديد بين بعض أعضاء الهيئة العليا و" البدوي" نتيجة لاستقدامه بعض الشخصيات المحسوبة على الحزب الوطني مثل اللواء أمين راضي.

 

غير مؤهلين
 

الدكتور عمرو هاشم ربيع ، باحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إن الأحزاب في مصر لا تُبنى على أسس سليمة، فهي في الغالب تتبع شخص، عندما يختفي أو يبتعد ينهار كل شىء.
 

وأضاف هاشم، لـ" مصر العربية"، أن الأحزاب المصرية يتخذها قياداتها كوجاهة اجتماعية وسياسية، ولا يكون هدفهم سوى الظهور، وعندما يُهدد أي شخص هذا الأمر تظهر الخلافات والانقسامات التي تصل للتراشف اللفظي وفي أحيان كثيرة اعتداءات مثلما نرى من اقتحام بعض الأحزاب.
 

وتابع: مصر ليس بها أحزاب سياسية بشكل حقيقي، كما أن أغلبية قياداتها غير مؤهلين للعمل السياسي، وغالبيتهم يبحث عن الظهور والتواجد على كرسي القيادة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان