رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حفل طلاق الأقباط| «تصعيد مبتكر».. والكهنة: «لي ذراع»

حفل طلاق الأقباط| «تصعيد مبتكر».. والكهنة: «لي ذراع»

عبد الوهاب شعبان 10 أغسطس 2017 11:17

لم يتوقع أيمن عطية- منظم حفل طلاق جماعي لمتضرري الأحوال الشخصية- نجاح فكرته، وشغلها حيزًا إعلاميًا على نطاق واسع، حين دعا إليها عبر صفحة رابطة "فرصة تانية" على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، نهاية يوليو الماضي.

 

التفَّ عدد من منكوبي الأحوال الشخصية حول فكرة مبتكرة، حسبما وصفها البعض، كآلية للضغط على الكنيسة من أجل الإسراع في صياغة قانون موحد للأحوال الشخصية، وظل مكان الحدث سريًا لم يعلن عنه بشكل نهائي سوى قبيل موعد الحدث بساعات، تحسبًا لأية محاولات تستهدف إفساده. وفقًا لرؤية منظميه.


واعتبر منظم الحفل فاعلية الطلاق الجماعي مجرد فكرة ضمن مجموعة أفكار لن يعلن عنها الآن، منعًا لتشويهها، ستخرج في الوقت المناسب حال استمرار المماطلة في إصدار القانون، متجاهلًا في الوقت ذاته حملات تشويه متضرري الأحوال الشخصية، و حفلهم الأخير.


وقال: إن منكوبي الأحوال الشخصية ينتظرون انعقاد مجلس النواب، ووعود عرض القانون على لجنته التشريعية، لافتًا إلى أنَّ عدم عرضه في دور الانعقاد الحالي يعني التصعيد ضد وزارة العدل بدعوى قضائية لإلزامها بالسماح للحاصلين على أحكام طلاق نهائية بالزواج تحت مظلة رسمية.

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن فكرة "حفل طلاق جماعي للأقباط" لم تكن مجرد "شو إعلامي"، وفقط، وإنما رسالة للكنيسة، وخطوة ضمن عدة خطوات تصعيدية نوعية سيعلن عنها في وقتها.

 

حفل الطلاق لم يكن مرحبًا به لدى بعض القيادات الكنسية-رغم حضور البعض-نظير اعتباره "لي ذراع" للكنيسة في مسألة عقائدية-حسبما يرى القمص عبد المسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء بمسطرد.

 

وقال: إنَّ قانون الأحوال الشخصية الموحد للطوائف المسيحية لن يتأخر كثيرًا، مرجحًا إقراره بشكل رسمي نهاية العام الجاري.

 

كاهن كنيسة العذراء بمسطرد الذي طالب متضرري الأحوال الشخصية بالصبر، أعرب عن استيائه من تصرفات سلبية لن تؤثر على الكنيسة مطلقًا، واستطرد: (نسعى لتفسير النصوص المقدسة بروح العصر، والأمور تسير بشكل أفضل فيما يخص قضية الأحوال الشخصية).


إلى ذلك وصف القس د.إكرام لمعي رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة الإنجيلية (حفل الطلاق الجماعي" بأنه تطور نوعي في تصعيد منكوبي الأحوال الشخصية، نظير ما يلقونه من ردود أفعال عنيفة من الكنائس المختلفة، على حد قوله-.

 

وقال: إن بعض الكنائس تتعامل مع هؤلاء المتضررين على أنهم خارجون عن الإيمان لكونهم "مطلقين"، نافيًا أن تكون هذه نظرة الكتاب المقدس الذي يقول (إن الإنسان أهم من الوصية).

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن دور الكنيسة هو تقديم الحلول لهؤلاء، وليس تعقيد الأمور بزعم التزام تعاليم الكتاب المقدس، معربًا عن سعادته بتطور الكنيسة الأرثوذكسية في تضمين "الهجر" كأحد أسباب الطلاق.

 

ولفت رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة الإنجيلية إلى أن حفل الطلاق الجماعي للأقباط المتضررين سيتبعه فعاليات أخرى ما لم تتخذ الكنائس إجراءات لحل الأزمة.

 

وأردف قائلًا: أتمنى أن يصدر قانون موحد للأحوال الشخصية، لكني لا أعتقد أن ذلك سيحدث.

 

يشار إلى أن رابطة "فرصة تانية" المعنية بقضايا متضرري الأحوال الشخصية أقامت ما أسمته "حفل طلاق جماعي" لمجموعة من الحاصلين على أحكام طلاق من المحاكم-مساء السبت الماضي-، كرسالة للكنيسة للتعجيل بصدور قانون الأحوال الشخصية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان