رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

آخرها التموين..هل تصمد شعبية السيسي أمام أزمات رفع الدعم ؟

آخرها التموين..هل تصمد شعبية  السيسي  أمام أزمات رفع  الدعم ؟

الحياة السياسية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

آخرها التموين..هل تصمد شعبية السيسي أمام أزمات رفع الدعم ؟

محمد نصار 11 أغسطس 2017 15:50

أثارت تصريحات وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي، حول تحديد آلية استخراج بطاقات التموين الجديدة والشروط التي يجب توافرها، جدلا كبيرا في ظل توجهات الدولة نحو رفع الدعم وتحرير الأسعار وفقا لخطة الحكومة لخفض الانفاق الحكومي بشكل عام.

 

 

وتأتي الضربات المتتالية التي تعلن عنها الحكومة للمواطنين ونحن على مشارف استقبال انتخابات رئاسية في منتصف العام المقبل، وكل قرار يتخذه الرئيس السيسي أو حكومة المهندس شريف إسماعيل يفقد الرئيس مزيد من شعبيته التي تراجعت بالفعل وفقا لاستطلاعات الرأي التي جرت مؤخرا.

 

 

وكشف استطلاع الرأي الذي أجراه موقع بصيرة في يناير الماضي حول أفضل شخصية سياسية في الأعوام الثلاثة الماضية، من 2014 وحتى 2016، عن تراجع شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسي بدرجة كبيرة.

 

 

وتراجعت شعبية الرئيس السيسي في عام 2016 إلى 27% في مقابل 32% عام 2015، و54% لعام 2014، ورغم ذلك التراجع غير أنه ما يزال يحتفظ بالمركز الأول كأفضل شخصية سياسية خلال 3 سنوات.

 

 

 

التصريحات التي صدرت عن وزير التموين، حول عدم أحقية أي مواطن يزيد راتبه عن 1500 جنيه حال الوظيفة، أو 1200 حال كان على المعاش، في استخراج بطاقة تموينية جديدة.

 

 

وبرغم نفي الوزارة في بيان لاحق على إثر الأزمة التي أحدثتها تصريحات الوزير، وجود أي نية خلف القرار لحذف أي من الموجودين حاليا على بطاقات التموين، لكن هذا النفي لا يلقى تصديقا من الشارع.

 

 

وتضمن بيان وزارة التموين، الصادر الثلاثاء الماضي، استخراج بطاقات تموينية جديدة لمستحقي معاشات الضمان الاجتماعي، وتكافل وكرامة، وأصحاب الأمراض المزمنة، وعمال التراحيل، والعمالة الموسمية، والعاملون بالزراعة، والباعة الجائلون، والسائقون والمعنيون والحرفيون من ذوى الأعمال الحرة أصحاب الدخول الضئيلة.

 


كما تضمن العاطلين والحاصلين على مؤهلات دراسية بدون عمل، بموجب بحث اجتماعي لا يزيد فيه الدخل عن 800 جنيه، والقصر ممن ليس لهم عائد أو دخل ثابت لوفاة الوالدين والعاملون بالقطاع العام على ألا يزيد الدخل الشهري 1500 جنيه، وأصحاب المعاشات الذين لا يزيد دخلهم الشهري عن 1200 جنيه.

 

 

وتأتي أزمة بطاقات التموين في إطار خطة متكاملة لتقليص حجم الإنفاق الحكومي، عبر تقليص الدعم ورفع أسعار السلع والخدمات.

 

 

المحروقات

 

وأعلن مجلس الوزراء في التاسع والعشرين من يونيو الماضي عن رفع أسعار المحروقات والغاز الطبيعي، فتم تحريك أسعار بنزين 80 من 235 قرشا إلى 365 قرشا، وبنزين 92 من 350 قرش إلى 5 جنيهات، والسولار من 235 قرشا إلى 365 قرشا، كما تم رفع أسعار إسطوانات البوتاجاز من 15 إلى 30 جنيه.

 

 

الكهرباء

 

وفي السادس من يوليو، أعلن وزير الكهرباء المهندس محمد شاكر، عن الأسعار الجديد للاستهلاك الكهربائي بعد إقرار زيادة عليها، والت شملت زيادة في الأسعار بمتوسط 33% على كافة الشرائح الاستهلاكية.

 

 

الخبز

 

وأوصى تقرير رسمي صادر عن الإدارة العامة للدراسات وبحوث التكاليف بوزارة التموين والتجارة الداخلية، بتقليل نصيب الفرد من عدد أرغفة الخبر المدعم اليومية من 5 إلى 4 أرغفة، حيث تتراوح معدلات الاستهلاك اليومية من الخبز ما بين 2.5 مليون إلى 3.8 مليون رغيف.


 

 

 

قد لا يعبئ المواطن العادي بالأزمات السياسية لكن كل ما يشغل باله الوضع الاقتصادي، والذي يمكنه أن يثور من أجل "لقمة العيش"، ومع تزايد ارتفاعات الأسعار ومواصلة رفع الدعم، هل ستتأثر شعبية الرئيس السيسي وتستمر في التراجع أم لا؟

 

 

يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن القرارات لااقتصادية المتتابعة أثرت بالطبع على شعبية الرئيس السيسي وهو ما كشفته استطلاعات الرأي فبعد أن كانت شعبيته طاغية في بداية مدته الرئاسية تراجعت بشكل كبير في السنة الثالثة من فترته الرئاسية الأولى.

 

 

ويضيف صادق، لـ "مصر العربية" أن ما يزيد تفاقم الأزمات في القرارت الحكومية فقدان الشعب الثقة في الحكومة، ما يفتح المجال واسعا أمام تصديق أية شائعات من شانها إحداث بلبلة داخل المجتمع.

 

 

معدلات التضخم الكبيرة التي حدثت في الاقتصاد المصري تشير إلى مستقبل غير مبشر، يبنذر بسقوط ملايين أخرى تحت خط الفقر، خاصة وأن برامج الحماية الاجتماعية ليست كافية للتغطية على الارتفاعات الكبيرة في الأسعار في مختلف السلع والخدمات، في ظل محدودية الموارد وثبات الحد الأدنى للأجور.

 

 

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن وصول معدلات التضخم في النصف الأول من عام 2017 إلى 31% مقارنة بنفس الفترة من عام 2016.

 

 

وحذر أستاذ علم الاجتماع السياسي من استمرار الحكومة في اتخاذ مثل تلك القرارت الاقتصادية الصعبة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتي ربما يواجه الرئيس بها أزمة حال تنافس معه مرشح قوي


 


 

النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، رأى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يخاطر بشعبيته من أجل العبور بسفينة الدولة إلى بر الأمان ومحاولة انتشالها من مصير الغرق الذي كان مرتبا لها.


 

ورغم إقرار كدواني، لـ "مصر العربية" التراجع النسبي في شعبية الرئيس السيسي غير أنه وبكل ثقة أكد أن الرئيس السيسي سوف ينجح في الانتخابات الرئاسية المقبلة باكتساح.


 

وتابع وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي: لو حد تاني غير الرئيس السيسي كان خاف على نفسه ولكن النتيجة مش هتكون كويسة للشعب، كما حدث قبل 25 يناير وتأجيل الرؤساء السابقين قرارات الإصلاح الاقتصادي، لكن الوضع لم يعد يحتمل أي تأجيل بعد الآن.


 

واستطرد النائب يحيى كدواني، أنه لا يوجد على الساحة السياسية من يمكنه منافسة الرئيس السيسي في الانتخابات وهذا ما يعزز موقفه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلى جانب أهمية استمراره في المنصب لمتابعة خطط التنمية التي بدأ تنفيذها.


 


 

مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رأى أن توجهات الحكومة الحالية وانحيازات النظام السياسي لصالح الأغنياء على حساب الفقراء اهدرت من شعبية الرئيس أغلبها، وحال استمرار الوضع بهذا السوء ربما تتراجع لمعدلات أقل من الحالية.


 

وأشار الزاهد، لـ "مصر العربية" إلى أن المعرك الرئاسية المقبلة يمكن أن يحسمها المرشح المنافس للسيسي، لكن الأزمة تكمن في هذا المرشح وهل ستنجح القوى المدنية في الدفع به ومساندته أو على الأقل تقديم برنامج رئاسي يتبناه مرشح منافس، ففي هذه الحالة سيكون الوضع صعبا بالنسبة للرئيس السيسي.


 

وأنهى نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي حديثه قائلا: المشكلة الأخرى تكمن في عدم وجود ضمانات حقيقية لإجراء الانتخابات بشكل نزيه، خاصة مع إلغاء الإشراف القضائي عليها، كما ان الأجواء على الساحة السياسية لا تشير إلى ان النظام الحالي يريد إجراء انتخابات حرة ونزيهة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان