رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد صفقة الغواصة "تايب 42".. لماذا اتجهت مصر للتسليح الثقيل ؟

بعد صفقة الغواصة تايب 42.. لماذا  اتجهت مصر للتسليح الثقيل ؟

الحياة السياسية

خلال تسليم مصر الغواصة تايب 42

بعد صفقة الغواصة "تايب 42".. لماذا اتجهت مصر للتسليح الثقيل ؟

عمرو عبدالله 11 أغسطس 2017 14:43

اهتمام كبير تعطيه الدولة لملف التسليح، حيث توسعت خلال الفترة الأخيرة في عقد العديد من صفقات السلاح، وخصص لذلك ميزانية ضخمة، أخر هذه الصفقات الغواصة "تايب 42" التي استوردتها مصر من ألمانياوتسلمتهاالثلاثاء الماضي، الأمر  الذي يطرح تساؤلا حول أسباب اتجاه مصر للتسليح الثقيل ومدى احتياجها له؟

خبراء أجمعوا على أهمية هذا الأمر في إعطاء مصر قوة إقليمية، ويجعلها غير خاضعة لأي ابترزاز دولي، ويكون قرارها السياسي نابع من قناعاتها، بجانب تعزبز قدرة الجيش المصري على مواجهة المخاطر.

 

زيادة الاستيراد

 

وفقًا لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام، فقد تضاعفت واردات مصر من السلاح في العام 2015 ثلاث مرات لتصل إلى 1475 مليون دولار مقارنةً بـ 368 مليون في 2014، وقد شهدت مصر العام الماضي أعلى معدل في استيراد السلاح منذ عشرين عامًا، ومنذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في العام 1979م.

 


ووفقًا لتقرير آخر فرنسي أعدته صحيفة "لا تريبين" الاقتصادية عن الأموال التي تنفقها الدول العربية في مجال التسليح لتأتي مصر ثاني أكبر مستورد للأسلحة الفرنسية في 2015 بعد قطر، حيث حصلت على أسلحة بقيمة 5,37 مليارات يورو، كما قدرت مشتريات مصر من السلاح خلال عامي 2015،2016 بأكثر من 10 مليارات دولار.

 

أبرز الصفقات

 

تعددت صفقات التسليح منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكم في يونيو 2014، بدأت بطائرات "ميج 29": وهي طائرات متعددة المهام ،وتخدم حتى الآن في روسيا، ثم منظومة الدفاع الجوي "إس 300": وهي منظومة دفاع جوي صاروخية روسية بعيدة المدى، مصممة خصيصًا لردع الطائرات وصواريخ كروز ، ثم الطائرة "سوخوي 30": وهي مقاتلة ثنائية المحركات والمقاعد، ولديها القدرة على التعامل في مختلف الظروف، سواء بالصواريخ الموجهة أو غير الموجهة.

 

 

كما استوردت مصر من روسيا النظام الصاروخي "تور إم 2" هو نظام صاروخي أرض – جو، وهو مضاد للطائرات وقصير المدى يعمل في الارتفاعات المنخفضة، وكذلك الطائرة "ميل مي 17" وهي مروحية نقل مطورة، اضافة للطائرة التدريبية "ياك 130": وهي طائرة تدريب عسكرية روسية، وخصصت الطائرة للتدريبات المتقدمة، وكذلك لنش عسكري من طراز " بى 32 – مولينيا "، وهذا اللنش قد أهدته روسيا لمصر في أغسطس 2015.


أما ورادات مصر من فرنسا فتمثلت في مقاتلات الرافال الفرنسية، وهي من ضمن صفقات الأسلحة التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع فرنسا، وتقدر الصفقه بـ"5,2 "مليارات يورو، و الصاروخ "Meteor" وهو عبارة عن تسليح للطائرة، وقوي للغاية، كما يعد من أقوى صواريخ (جو – جو) على الإطلاق حيث تتخطى سرعته 4 أضعاف سرعة الصوت، ثم الفرقاطة البحرية "فريم " والتي أطلق عليها اسم "تحيا مصر"/ بجانب  حاملتا المروحيات "ميسترال": وتعتبر مصر أول دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا تمتلك حاملتي طائرات.


<a class=ميسترال" height="337" src="http://www.masralarabia.com/images/df4f0b62-4ec7-4d8d-96f7-5a097945af30_16x9_600x338.jpg" width="600" />

واستوردت مصر أيضا من أمريكا  قطعتا زورق الصواريخ الشبحي امبسادور الأميركية، وقد صنعت بمواصفات خاصة بالبحرية المصرية، اضافة لمقاتلات  إف 16فتسلمت مصر 8 طائرات مقاتلة من طراز إف 16 بلوك 52 الأميركية في أغسطس 2015، و4 طائرات في أكتوبر من العام نفسه، اضافة لأبراج دبابات أبرامز "ام 1 ايه1":و تسلمت مصر في أغسطس 2015 خمسة أبراج لدبابات "ابرامز ام1 ايه1" في القاعدة الجوية بشرق القاهرة.

 

ومن ألمانيا استوردت مصر أول غواصة من طراز 209/1400، والتي تعد بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية ودعم قدرتها على حماية الأمن القومي المصري، وقد تعاقدت مصر على 4 غواصات حديثة من طراز 209 / 1400 مع ألمانيا وتسلمت الأولى منها ،وأخيرا الغواصة المصرية الثانية "تايب 42"، طراز 209، في احتفال كبير بمدينة كيل الألمانية، وهي ضمن 4 غواصات في صفقة وقعتها مصر مع ألمانيا.

الغواصة تايب

الخبير العسكري اللواء محمد الغباشي أوضح أن هناك خطة موضوعة لتنويع مصادر السلاح؛ لأن هذا يعطي لمصر حرية واستقلالية في القرار السياسي ولا يسمح لأي دولة بفرض سياسة معينة على الدولة المصرية التي يكون قرارها نابع من قناعاتها.

 

هيبة دولية

وأضاف الغباشي، لـ" مصر العربية"، أن مصر تحاول الإستفادة من مميزات الأوروبيين فأخذت الغواصات من ألمانيا وفرنسا تتميز بالطائرات المقاتلة وحاملاتها فاستعانت بها، فالدولة تختار أحسن انتاج لكل دولة، وهذا التنويع لايجعل هناك سيطرة لأي دولة على التسليح المصري.
 

ولفت إلى أن هناك شرط تضعه مصر على الدول التي تستورد منها وهي أن تسمح لها بالمشاركة في عمليات التصنيع، وهذه ميزة كبيرة ستجعل تصنيع الأسلحة في المستقبل مصري خالص.
محمد الغباشي

وتابع: الأسلحة الثقيلة التي تستوردها مصر خلال الفترة الأخيرة تُعطيها هيبة دولية، وتجعل أي دولة تُفكر ألف مرة قبل الإعتداء عليها، كما أن امتلاك قوة عسكرية يقوي قرارك السياسي الدولي؛ لأن القوة العسكرية هي العامل الحاسم في اتخاذ القرارات الدولية.
 

ودلل على حديثه بأن كوريا الشمالية دولة صغيرة لكن قوتها العسكرية جعلتها مصدر رعب للعديد من الدول وعلى رأسها أمريكا – حسب قوله-.


حفاظ على الجيش

ومن جانبه يرى الخبير العسكري والنائب البرلماني اللواء محمد أبوهميلة، أن الدولة المحيطة بمصر تم تخريبها، ولم يعد بها جيوش نظامية ولا شعوب، ومصر الوحيدة التي مازالت واقفة على رجلها؛لذلك فهناك خطة من الدولة لتدعيم الجيش وزيادة قوته بشكل مستمر.


محمد أبوهميلة

قال أبوهميلة، لـ" مصر العربية"، إن الجيوش تُقاس قوتها بالمعدات الت تمتلكها؛ لذلك فصفقات السلاح التي تبرمها مصر تجعلها تمتلك قوة ردع تعطيها احترام من كل دول العالم وتجعل المستثمر مطمئن لأمواله التي يدفعها في مصر.
 

وأضاف أنه أيضا التسليح المستمر للجيش المصري هدفه ردع اسرائيل، حتى لا تفكر في الإعتداء على مصر في أي وقت ، لافتا إلى أنها لو شعرت يوما ما بضعف الجيش المصري ستأخذ سيناء، بجانب أن حدود مصر ملتهبة جميعها ويجب حمايتها وهذا لا يكون سوى من خلال جيش قوي.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان