رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 صباحاً | الاثنين 23 أكتوبر 2017 م | 02 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

3 أسباب عجلت بتأييد 5 أحزاب للسيسي في «رئاسة 2018»

3 أسباب عجلت بتأييد 5 أحزاب للسيسي في «رئاسة 2018»

الحياة السياسية

الرئيس السيسي

قبل بدايتها بـ6 أشهر..

3 أسباب عجلت بتأييد 5 أحزاب للسيسي في «رئاسة 2018»

عبدالغني دياب 12 أغسطس 2017 20:00

ستة أشهر باقية على البدء في  إجراءات الانتخابات الرئاسية 2018، إلا أن عدد من الأحزاب استبقت تلك  المدة و أعلنت تأييدها للرئيس عبد الفتاح السيسي كمرشح  لولاية ثانية رغم عدم إعلانه رسميا عن خوضه السباق.

 

عدد من السياسيين والمراقبين أرجعوا ذلك لثلاثة أسباب أولها غياب الكوادر الحزبية التي يمكن الدفع بها في السباق، يليها معرفة نتائج الانتخابات المقبلة من الآن، إضافة إلى غلق المجال السياسي وعدم توافر فرص تنافسية حقيقة.

 

أحزاب التأييد

 

وأعلنت أحزاب المؤتمر، والمصريين الأحرار، والوفد، ومستقبل وطن، وحماة الوطن، تأييدها للرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقبل أيام صدق الرئيس السيسي على قانون الهيئة الوطنية للانتخابات والتي تختص بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، وتنظيم جميع العمليات المرتبطة بها، والإشراف عليها باستقلالية وحيادية تامة على النحو الذى ينظمه القانون.

 

 

تسابق برلماني للتأييد

 

وبعد تصديق السيسي تسابقت عدد من الهيئات البرلمانية في تأييدها هي الأخرى لولايته الثانية، وأعلن ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية البرلمانية، بـ350 نائب من أصل 596، تأييده لرئيس الجمهورية فى خوض انتخابات الرئاسة المنتظر أن تتم فى إبريل المقبل بعد بدء الإجراءات الرسمية فبراير من العام  المقبل بحسب الدستور على أن تعلن بشكل رسمى النتيجة فى مايو 2018.

 

 

وفاز السيسي في  انتخابات 2014 بنسبة كاسحة وصلت لـ 96.91% مقابل 3.9%لمنافسه حمدين صباحي، ووقتها كانت النتائج معلومة قبل بداية الانتخابات بفوز وزير الدفاع الذي نال شعبية كاسحة عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

مؤيدات للسيسي أمام لجان الانتخابات في 2014

 

ومرارًا تفادى السيسي الكشف عن نيته الترشح لولاية رئاسية ثانية من 4 سنوات، مكتفيًا بربط الأمر بإرادة المصريين، إلى أن طالب المصريين في مؤتمر الشباب الأخير الذي عقد بمحافظة الأسكندرية الشهر الماضي بضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة.

 

 

نتيجة محسومة

يقول الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي إن السبب الرئيسي ﻹعلان عدد من الأحزاب الكبرى والتي تحظى بأكبر عدد من مقاعد البرلمان للسيسي في ولايته الثانية هو معرفتهم المسبقة بنتائج الانتخابات المقبلة وعدم وجود منافس قوي قادر على كسب الفوز أمامه.

 

 

وبحسب تصريحات صادق لـ"مصر العربية" فإن الخريطة السياسية حاليا واضحة تماما ولا يوجد فيها لبس، ومن يسارعون لإعلان التأييد يقدمون تهنئة مقدمة حتى لا يغضب عليهم النظام في المستقبل.

 

وأضاف أن بعض الحزبيين يحاولون حاليا الارتكان للجانب المنتصر منذ البداية، خصوصا والمعركة الانتخابية محسومة حاليا.

 

 

ويؤيده الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، في أن الأحزاب التي أعلنت تأييدها المسبق للسيسي تعلم أنه مازال يتمتع بشعبية تجعله قادرا على الفوز لمرة أخرى رغم تغير الظروف عن الانتخابات الماضية.

 

ويقول لـ" مصر العربية" إنه بغض النظر عن الهدف السياسي الذي قام من أجله الحزب وفكرة التعددية التي ينص عليها الدستور، إلا أنهم يميلون لتأييد الفائز.

 

وأضاف أن البعض يعلن التأييد ولسان حاله يقول " بما أن سيفوز فلنفز معه" لافتا إلى أن سيادة هذا المفهوم هو جزء من الثقافة المصرية الشعبية وهي الميل للمنتصر.

 

غياب البديل

 

وأكد عودة أن غالبية هذه الأحزاب لا تمتلك كوادر حقيقية بسبب غياب الديمقراطية الداخلية بها وتحول الأمر ﻷحزاب عائلية، وبالتالي الأكثر نفعا بالنسبة لهم هو تأييد من سينتصر.

 

 

ورغم حالة التأييد الواسعة التي يتمتع بها السيسي إلا أن هناك تقارير إعلامية تقول إن السيسي  تراجعت شعبيته خلال السنوات الثلاث الماضية، ويؤيدها ما أظهره استطلاع للرأي أجراه مركز "بصيرة" أن السيسي كان أفضل شخصية سياسية عام 2016 وللعام الثالث على التوالي، لكن بنسبة أقل بكثير عن سابقاتها في العامين الماضيين، وهي 27% مقابل 32% عام 2015، و54% لعام 2014.

 

الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية قال إن إعلان بعض الأحزاب تأييدها للسيسي في ولاية رئاسية ثانية، تكرار لحملة كمل جميلك لكن بطريقة أخرى.

 

 

 "أكشاك حزبية"

وأضاف أن هذه الأحزاب معظمها بلا قواعد سياسية حقيقة وهي مجرد " أكشاك" سياسية تجمع أصواتها وأعضائها من خلال المنح، والعطايا، أو عن طريق شراء الأصوات.

 

ولفت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الأحزاب الحقيقة يجب أن تنافس على السلطة وتسعى لتعزيز فكرة تداولها، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تسعى لفرض السيسي على الناس خصوصا بعد تراجع شعبيته بحسب مراكز بحثية.

 

 

وأوضح أن الدول الديمقراطية تقيم رؤسائها من خلال ما قدموه خلال فترة ولايتهم، وما تحقق من تقدم اقتصادي على أرض الواقع، وهو ليس موجودًا حاليًا.


 

 





 


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان