رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«الإجراءات الجنائية» يجمع نجل سرور ووزيرة مبارك ومحامي مساعد العادلي

«الإجراءات الجنائية» يجمع نجل سرور ووزيرة مبارك ومحامي مساعد العادلي

الحياة السياسية

مجلس النواب

..واتجاه لعودة قاضي الإحالة

«الإجراءات الجنائية» يجمع نجل سرور ووزيرة مبارك ومحامي مساعد العادلي

محمود عبد القادر 08 أغسطس 2017 19:00

 

شهدت الجلسة الثانية للحوار المجتمعى، حول قانون الإجراءات الجنائية، باللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، مشاركة كل من د. آمال عثمان، وكيل مجلس الشعب السابق، والقيادية بالحزب الوطنى المنحل، ,والدكتور طارق فتحى سرور، نجل رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، ، ود. نبيل مدحت سالم، محامى اللواء أحمد رمزى، مساعد وزير الداخلية السابق حبيب العادلى.

 

 

في بداية الجلسة أكد المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان أن  مشاركة عثمان  ونجل سرور ، ومحامي رمزي المناقشات بشأن  القانون يرجع لكونهم فقهاء قانونيين يجب الاستفادة منهم، حيث يشغلون مواقع أكاديمية في جامعتي القاهرة وعين شمس . 

 

 

وأثناء المناقشات، فجر طارق فتحي سرور، أستاذ القانون بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، مفاجأة متمثلة فى أن قانون الحكومة المقدم، والمعد من قبل اللجنة العليا للإصلاح التشريعى التابعة لمجلس الوزراء، به مادة رقم 210 محكوم بعدم دستوريتها فى عام 2007، ليفاجئ الجميع بذلك، بما فيهم أعضاء اللجنة العليا للإصلاح، الذين حضروا المناقشة ومنهم المستشار هشام حلمى، مؤكدا على أنه سيقوم بتدوين ملاحظاته وسيرسلها للبرلمان ولكنه فضل أن يخبر الأعضاء بهذه الملاحظة خاصة أنه لا يجوز الصمت عليها، فيما اكتفى الجميع بالصمت.

 

 

وامتدت المناقشات بضرورة فصل سلطة الإتهام عن التحقيق، بالعمل على إضافة مرحلة جديدة بعد النيابة العامة، وسحب صلاحيات الإحالة، ونقلها لهيئة جديدة متمثلة فى قاضى الإحالة، حيث ستكون صلاحيات النيابة توجيه الإتهامات دون التحقيق فيها، فيما يقوم قاضى الإحالة بالعمل على عمل التحقيقات ومن صلاحياته أن يحيل المتهم للمحاكمة، وذلك لتفعيل حقوق وضمانات الدفاع عن النفس، مع التأكيد على إحترام الأعضاء لدور النيابة العامة وصلاحياتها.

 


وقال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشئون التشريعية والدستورية، إن اللجنة تهدف للوصول لقانون خاص بالإجراءات الجنائية عصري ويتناسب مع تطورات الواقع الجنائى، مشيرا إلى أن قانون الإجراءات هو الدستور الثانى فى أى دولة، وبالتالى لابد أن يكون عصرى لأحدث النظم الإجرائية الحديثه فى العالم ويرسخ ويؤكد ويؤثق المبادئ الدستورية بكامل ضماناتها.



وأضاف أبو شقة:" البرلمان ونوابه لديهم إيمان حقيقى بضرورة عمل ثورة تشريعية على جميع التشريعات البالية، مؤكدا على أن العديد من التشريعات القائمة خلال هذه الفترة، أصبحت بالية وعقيمة ومضى عليها سنوات طويله، مؤكدا على أنه جراء هذه الثورة التشريعية لابد أن نعمل على إعادة "قاضى الإحالة"، فى قانون الإجراءات الجنائية، مشيرا إلى أن الواقع العملى أثبت ضرورة وجود قاضى الإحالة أى بعد انتهاء النيابة العامة من الاستدلالات يقوم قاضى الإحالة بحسم الإحالة إلى المحكمة، حتى يتحقق للمتهم كافة أوجه الدفاع و لا يفاجأ بنفسه محال للمحكمة وأثناء الدفاع عنه أمامها تكون آثار الجريمة انتهت.

 


وأوضح أبو شقة قائلا " على سبيل المثال أثناء الدفاع عن المتهمين فى قضايا الجنايات يطلب الدفاع معايانات تصويرية للحادث، وتكون مدة كبيرة قد مرت على الواقعة محل التحقيق وبالتالى آثار الحادثة انتهت" ، مشيرا إلى أن عدم وجود قاضى للإحالة هو إهدار لضمانات جوهرية من حق المتهم، مؤكدا على أنه مادامت الدولة تؤسس وبرغبه قوية وبعقول متفتحة لبناء ديمقراطية، لابد أن يتم تفعيل قاضى الإحالة، خاصة أن القانون الخاص بالإجراءات الجنائية المقدم من الحكومة ترك أمور الإحالة فى يد النيابة العامة.



وأتفق معه حافظ ابو سعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، مؤكدا أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية، هام لأنه يختص بمواد حريات الإنسان وحقوقه، فى كافة مراحل التحقيق والمحاكمة، لافتا إلى أنه يمثل الدستور الثانى بالبلاد، مؤكدا على أن الجمع بين سلطة التحقيق والاتهام، إهدار لحقوق المتهم، مطالبا بأهمية العودة لقاضى الإحالة .


وأضاف أبو سعدة، :" هناك عدد من النقاط الهامة التى يعالجها القانون منها الحبس الاحتياطى والمنع من السفر وتحقيق العدالة الناجزة، وغيرها إلا أنه لا يجب أن يأتى ذلك على حساب ضمانات المتهم، لافتا إلى أنه قد يكون هناك شاهد واحد هو دليل البراءة للمتهم، موضحا أنه بالنسبة لأزمة الحبس الاحتياطى، فالتجربة تقول، أن هناك تجاوز فى المدد، ولابد من وجود حد أقصى للحبس الإحتياطى .

 


من جانبها قالت الدكتورة امال عثمان، وزيرة التأمينات الإجتماعية سابقا وأستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة ، إن مشروع  القانون الجديد يتناول أزمة الأحكام الغيابية وقاضى الإحالة، وإمكانية الحضور عن المتهم، والحبس الاحتياطى

 


ودعت عثمان إلى دراسة معمقة للقانون  الجديد ،قائلة" نحتاج لدراسة المواد فى ضوء القانون القائم والتشريعات الحالية وأحكام النقض.



ورأى نبيل مدحت سالم، أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس، ضرورة أن يعاد الانضباط للنصوص الفضفاضة التى يتضمنها قانون الإجراءات الجنائية، وبشأن قاضى التحقيق وتحقيقات النيابة فى مراحل الاستدلال قال سالم:" التجربة أثبتت فعالية قاضى التحقيق"، مع تأكيده على حيدة وإيجابية تحقيقات النيابية وتطبيقها للقانون، لكن التجربة الواقعية أثبت فعالية قاضى التحقيق.



وناشد سالم بضرورة إتاحة الفرصة لأساتذه القانون لإبداء آرائهم مكتوبه وتقديمها للبرلمان بشأن قانون الإجراءات الجنائية لأنه قانون جوهرى ورئيسى، فيما عقب على حديثه المستشار بهاء أبو شقة، بأنه لا خلاف على أن النيابة العامة تقوم بدورها الفعال لأنه عمل مشرف وتحقيقاتها تتم بالحياد وبما يتوافق مع القانون، لكننا فى حاجة إلى قاضى الإحالة فى القانون الجديد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان