رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الخميس 24 أغسطس 2017 م | 01 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 38° صافية صافية

انتخابات الرئاسة 2018.. «مسرحية» أم معركة يحسمها السيسي؟

انتخابات الرئاسة 2018.. «مسرحية» أم معركة يحسمها السيسي؟

الحياة السياسية

السيسي وحمدين صباحي

انتخابات الرئاسة 2018.. «مسرحية» أم معركة يحسمها السيسي؟

عبدالغني دياب 09 أغسطس 2017 10:19

جدد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الهيئة الوطنية للانتخابات الحديث عن استعدادات القوى المحتمل منافستها له، وسط توقعات واسعة بتكرار مشاهد انتخابات 2014 التي فاز فيها السيسي بأغلبية ساحقة، مرة أخرى لكن بتفاصيل أقل.

 

وفي انتخابات 2014 خاض الرئيس السيسي السباق أمام حمدين صباحي وفاز بنسبة كاسحة وصلت لـ96.91% مقابل3.9% للصباحي، ووقتها كانت النتائج معلومة قبل بداية الانتخابات بفوز وزير الدفاع الذي نال وقتها قدرا كبيرا من الشعبية عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

 

وبالأمس صدّق الرئيس السيسي على  قانون الهيئة الوطنية للانتخابات  والتي تختص بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، وتنظيم جميع العمليات المرتبطة بها، والإشراف عليها باستقلالية وحيادية تامة على النحو الذى ينظمه القانون.

 

مسرحية مكررة

الانتخابات التي ستبدأ في فبراير المقبل يصفها شادي الغزالي حرب الناشط السياسي وعضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير، بأنها ستكون مسرحية هزلية ولا سبيل للتغيير حاليًا إلا كما حدث في المرتين السابقتين، 25 يناير و30 يونيو.

 

الغزالي يقول لـ"مصر العربية" إنه في ظل المناخ السياسي الحالي وحالة القمع الراسخة لا يمكن منافسة السيسي أو الدفع بمرشح قادر على هزيمته، ﻷنه لن يسمح بذلك.

 

وتوقع الغزالي أن من سينزلون لمنافسة السياسي لن يكون بينهم شخصية سياسية قادرة على المنافسة وإقناع الناس ببرامجها، ﻷن هؤلاء سيحدث معهم مثل ما وقع للمحامي الحقوقي خالد علي والمستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، اللذين شنت حملة إعلامية ضدهما بمجرد ترديد اسمهما كمرشحين محتملين كما أن الأول يواجه تهمة فعل فاضح، والثاني تم التنكيل به وبأسرته بعد عزله من منصبه العام الماضي.

 

وبحسب الغزالي فإن الانتخابات المقبلة ستكون تكرارا لما حدث في 2014، وسيكون المنافسون للرئيس السيسي مجرد ديكور لتمريره رئيسا لمرة ثانية وسيخسر أي منافس له كما حدث مع حمدين صباحي في المرة السابقة.

 

ويستشهد الناشط السياسي على حديثه بقوله إن هناك دعوات حاليا بتمديد فترة الرئيس، وتعديل الدستور لصالحه، وبالتالي فإن دخول السيسي للانتخابات لا يحتمل إلا الفوز فقط.

وعن فكرة نزول أحد المرشحين المحسوبين على الدولة أمام السيسي كالفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، أو سامي عنان يستبعد الغزالي ذلك، مبينًا أن هؤلاء لن يقبلوا أن يكونوا " كومبارس للسيسى" ولن يفعلها إلا صاحب أطماع شخصية أو راغب في الشهرة.

 

ويؤيده في الرأي مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، بأن الانتخابات المقبلة ستكون تكرارًا لانتخابات 2014 إذا ما استمرّت الأوضاع على ما هي عليه حاليًا، لكن هناك طرحين يمكن من خلالها تحقيق رقم في المنافسة المقبلة بحسبه.

 

 

طرح أول

وقال لـ"مصر العربية" إنّ حزبه تقدم بمبادرة في فبراير الماضي للمنافسة في الانتخابات المقبلة كانت تنصّ على الالتحام بأصحاب المصالح الأصليين والنزول للعمال والفلاحين والطبقات المختلفة لاستخلاص حلول المشكلات منهم، على أن تكون هذه الجولات أشبه ورش العمل الصغيرة.

 

وأضاف أنّ عمل مؤتمرات جماهيرية خلال الشهور المقبلة لعرض أفكار المرشحين المحتملين مستبعد بسبب التضيقات الأمنية، وارتفاع التكلفة وبالتالي على من يرغبون في عدم تكرار تجربة 2014 تحويل المجتمع لورشة عمل كبيرة من خلال اللقاءات التي طرحتها مبادرة التحالف.

 

طرح ثانٍ

وبحسب الزاهد فإن هناك سيناريو ثاني قائم على خروج مرشح تقليدي من قوى الدولة كأحد العسكريين القدماء أو رجال الدولة السابقين الذي يرى أنه الأجدر بالمنصب ويطرح نفسه في اللحظات الأخيرة.

 

وبحسبه فإنّ أدوات أي مشرح تقليدي ستكون هي نفسها أدوات السيسي بدعم بعض المؤسسات له، واللعب على استقطاب العصبيات والعائلات لصالح أحدهم.

 

معركة يحسمها السيسي

ويختلف معهما الأكاديمي جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان في أن الانتخابات المقبلة لن تكون تكرارًا لما حدث في 2014، ففي المرة السابقة لم تكن معركة انتخابية حقيقة، وكان السيسي له قاعدة جماهيرية طاغية، لكن هذه المرة ربما يستطيع منافسو السيسي عمل معركة انتخابية.

مؤيدات للسيسي أمام اللجان الانتخابية في 2014

 

ويقول لـ"مصر العربية": إنَّ السيسي مازال يمتلك القاعدة الجماهيرية التي اعتمد عليها في السابق لكن الظرف السياسي تغيير، فهناك إنجازات تحققت بالفعل، وهناك مجموعات سياسية تراه فشلاً في إنجاز مهمته وبالتالي سيكون هناك قضية مثارة في الانتخابات المقبلة.

 

ولفت إلى أنّ السيسي مازال قادرًا على حصد قرابة 80% من الأصوات أو ما يزيد عنها بقليل، ومنافسه سيحصل على الباقي.

 

ورفض عودة وصف الانتخابات الرئاسية بأنها المقبلة بالمسرحية الهزلية أو الاستفتاء على بقاء السيسي منوهًا إلى أن من يتحدثون بهذه الطريقة لا يرغبون في عمل تغير بالطرق السياسية المعتادة ويفشلون في إثبات وجهة نظرهم.

 

ولفت إلى أنّ السيسي له تأييد واسع داخل مؤسسات الحكم خصوصا الجهاز الأمني بشقيه الجيش والشرطة، وكذا البيروقراطية بمؤسساتها سواء الإدارية أو الأمنية.

 

ورغم حالة التأييد الواسعة التي يتمتع بها السيسي إلا أن هناك تقارير إعلامية تقول إنّ السيسي  تراجعت شعبية خلال السنوات الثلاث الماضية، ويؤيدها ما أظهره استطلاع للرأي أجراه مركز "بصيرة" أنّ السيسي كان أفضل شخصية سياسية عام 2016 وللعام الثالث على التوالي، لكن بنسبة أقل بكثير عن سابقاتها في العامين الماضيين، وهي 27% مقابل 32% عام 2015، و54% لعام 2014.

 

وفاز السيسي بانتخابات رئاسية في يونيو 2014، بعد 3 أشهر من استقالته من منصبه كوزير للدفاع في مارس من العام ذاته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان