رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تقرير مفوضي الإدارية العليا بشأن «جنينة» ضربة قاضية أم هناك فرصة أخرى؟

تقرير مفوضي الإدارية العليا بشأن «جنينة» ضربة قاضية أم هناك  فرصة أخرى؟

الحياة السياسية

المستشار هشام جنينة

تقرير مفوضي الإدارية العليا بشأن «جنينة» ضربة قاضية أم هناك فرصة أخرى؟

محمد نصار 08 أغسطس 2017 22:00

جددت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، اليوم، أزمة عزل المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات من منصبه، رغم مرور ما يزيد عن عامين على عزله.

 

 

وأصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا، تقريرًا أوصت فيه برفض الطعن المقدم من هشام جنينه، كما أوصى التقرير بإصدار حكم نهائي غير قابل للطعن، لتأييد حكم محكمة القضاء الإدارى، الذى أيد قرار رئيس الجمهورية رقم 132 لسنة 2016، الخاص بإعفاء جنينه من منصبه كرئيس للجهاز، لزوال مصلحته في الطعن.

 

 

وذكر التقرير أن قرار تعيين المستشار هشام جنينة رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات صدر بتاريخ 6 سبتمبر 2012 لمدة 4 سنوات، غير أنّه في 28 مارس 2016 صدر قرار الرئيس السيسي رقم 132 لسنة 2016 بإعفائه من منصبه.

 

 

وفسر التقرير "زوال مصلحة جنينة في الطعن"، والذي أدّى للتوصية برفضه، إلى انتهاء مدة ولاية هشام جنينة في الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 6 سبتمبر 2016، ولذلك لا يوجد جدوى من الاستمرار في نظر الدعوى لتغير المركز القانوني للطاعن بانتهاء مدة شغله للمنصب المذكور.

 

 

بدأت الأزمة بالتصريحات التي أصدرها المستشار هشام جنينة حول وصول تكلفة الفساد في الجهاز الإداري للدولة إلى 600 مليار جنيه، خلال مشاركته في افتتاح فرع لأحد البنوك بالجهاز المركزي للمحاسبات، ما دفع الكثيرين إلى الهجوم على جنينه بدعوى إثارة الرأي العام ومحاولة هدم الاقتصاد بسبب تصريحاته عن الفساد.

 

 

وشكل الرئيس عبد الفتاح السيسي لجنة من وزارات العدل والداخلية وعدد من الجهات الحكومية، التي ذكرتها تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بالتورّط في وقائع فساد، وانتهت اللجنة إلى أن تصريحات جنينه غير دقيقة وأضرت بالاقتصاد الوطني، كما تطرقت تقارير اللجنة إلى الحديث عن علاقة هشام جنينة بالإخوان وحركة حماس مستندة إلى جنسية زوجته الفلسطينية.

 

 

وفي الحادي عشر من يوليو 2015، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى القرار بالقانون رقم 89 لسنة 2015، بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم.

 

 

ويتيح القرار بقانون عزل رؤساء الأجهزة المستقلة والهيئات الرقابية في 4 حالات، أولها إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامته، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخلّ بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، وأخيرًا إذا فقد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية.

 

 

وفي الثامن من مارس 2016، قرر عبد الفتاح السيسي، عزل هشام جنينة، من منصبه بشكل رسمي، على خلفية اتهامه باستغلال منصبه في اختلاس مستندات جهة عمله، ووثائق وتقارير الجهاز، ونشر أكاذيب عن حجم تكلفة الفساد، بهدف الإضرار بمركز البلاد السياسي والاقتصاد.

 

 

وأقام المستشار هشام جنينة، في 17 مايو 2016، دعوى عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإعفائه من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات الصادر في 28 مارس الماضي.

 

 

وأيدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة يوم 21 فبراير 2017، قرار عزل هشام جنينة، عبر رفض الطعن المقام منه أمامها والذي طالب فيه بوقف تنفيذ القرار.

 

 

وفي الثاني من يوليو الماضي، أحالت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الطعن المقام من المستشار هشام جنينة على الحكم الصادر برفض الدعوى التي طعن فيها على قرار إعفائه من منصبه لهيئة مفوضي الدولة.

 

 

وقال علي طه، محامي المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، إن تقرير هيئة مفوضي المحكمة الإدارية العليا غير ملزم للمحكمة ولا يقيدها الالتزام به.

 

 

وأضاف طه، لـ "مصر العربية" أن طعن جنينه على القرار الصادر بشأن عزله من منصبه ستفصل فيه المحكمة في جلسة 26 من الشهر الجاري.

 

 

وتوقع محامي جنينة، أن تخالف المحكمة تقرير هيئة المفوضين، وذلك لأن قضاء مجلس الدولة يختص بمراقبة الشرعية والمشروعية، وقرار عزل هشام جنينة مخالف للدستور في 8 مواد.

 

 

وأشار إلى أنهم أقاموا طعنًا على القرار بقانون الصادر من رئيس الجمهورية رقم 89 لسنة 2015 والخاص بإعفاء هشام جنينة من منصبه لمخالفة الدستور وانتهاك مواده، وهو مضمون دعوى الطعن.

 

 

وتابع محامي جنينة: قبل أن يتحدث تقرير هيئة المفوضين عن انتفاء صفة الطعن عن هشام جنينة لمرور السنوات الأربع على تعيينه رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات كان يجب أن يتحدث عن مشروعية قرار عزله من منصبه من عدمه.

 

 

وأكد علي طه المحامي، أن صفة الطعن ما تزال متوفرة في موكله، لأنه متضرر ماديا وأدبيا بما يسمح له بطلب تعويض، فضلا عن تعنت نقابة المحامين معه في قيدها بجداولها.

 

 

 

وطالب القضاء الإداري بمجلس الدولة ألا يتصدى لمسألة مرور 4 سنوات على فترة رئاسة هشام جنينة للجهاز، وأن يتصدى لمسألة مشروعية ودستورية القانون الصادر لعزله من عدمها.

 

 

وفي سياق متصل، أوضح المستشار يحيى قدري، الخبير القانوني، أن تقرير هيئة المفوضين للمحكمة الإدارية العليا لا يمكن القياس عليه بشكل نهائي عما سيكون الحكم في الطعن المقام من المستشار هشام جنينة.

 

 

وذكر قدري، لـ "مصر العربية" أنّ هيئة المحكمة الإدارية العليا التي ستنظر القضية سيكون لديها أمر من اثنين، إما أن تأخذ برأي تثرير هيئة المفوضين وتؤيد رفض الطعن المقدم من هشام جنينة على قرار عزله من منصبه، وسيكون الحكم الصادر من المحكمة نهائي.

 

 

الطريق الثاني أمام المحكمة هو رفض الأخذ بتوصيات تقرير هيئة المفوضين، وبالتالي الحكم بقبول الطعن على قرار العزل ما سيبطل قرار الإطاحة بهشام جنينة من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان