رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء عن «الوطنية للانتخابات»: ليست معيارا للنزاهة من عدمها

خبراء عن «الوطنية للانتخابات»: ليست معيارا للنزاهة من عدمها

الحياة السياسية

الرئيس يصدق على قانون الهيئة الوطنية للانتخابات

خبراء عن «الوطنية للانتخابات»: ليست معيارا للنزاهة من عدمها

عمرو عبدالله 10 أغسطس 2017 22:15

صباح الأثنين الماضي صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، الذي أقره مجلس النواب قبل شهر، ما سيترتب عليه تشكيل هيئة ستحل محل الإشراف القضائي على الانتخابات وستكون هي صاحبة الحق في إدارة كل العمليات المتعلقة بالصندوق الانتخابي، فما مهام الهيئة العليا للانتخابات، وهل غياب الإشراف القضائي سيؤثر على نزاهة الانتخابات.

 

الفقيه الدستور ي صلاح فوزي أوضح أن هذه الهيئة ستحل محل الإشراف القضائي على الانتخابات، بمعنى أنه لن يكون هناك قاضي على كل صندوق كما كان يحدث، لكنها ستتشكل من قضاة.
 

وأضاف فوزي،لـ" مصر العربية"، أن الهيئة ستتكون من 10 أعضاء سيتم اختيارهم من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بمحاكم الاستئناف ونواب رئيس مجلس الدولة ونواب رئيس هيئة قضايا الدولة ونواب رئيس هيئة النيابة الإدارية، حيث سترشح كل جهة شخصين يختار مجلس القضاء الأعلى والمجالس الخاصة بالهيئات القضائية من بينهم، وسيتم تغيير المجلس كل 6 سنوات.

 

صلاح فوزي

 

وتابع: القانون حدد 30 اختصاص للهيئة، في مقدمتها إصدار القرارات المنظمة لعملها وتنفيذ عملية الاستفنتاء والانتخاب، وفقا لأحكام القوانين وطبقا للأسس والقواعد المتعارف عليها دوليا، وإعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها وتعديلها وتنقيتها ومراجعتها بصفة مستمرة، ودعوة الناخبين للاستفتاء والانتخاب وتحديد مواعيدهم ووضع الجدول الزمنى لكل منهما.

 

مهام الهيئة الوطنية
 

وللهيئة التي ستكون أولى مهامها إدارة عملية الانتخابات الرئاسية المنتظر إجراؤها منتصف العام المقبل اختصاصات وردت في القانون الذي قدمته الحكومة ووافق عليه مجلس النواب قبل أن يُصدق عليه الرئيس السيسي، وهي أن لها حق فتح باب الترشح وتحديد المواعيد الخاصة به والإجراءات والمستندات والأوراق المطلوب تقديمها عند الترشح، وتلقى طلبات الترشح وفحصها والتحقق من استيفاءها للشروط المطلوبة والبت فيها وإخطار المترشحين بذلك، ووضع قواعد وإجراءات وآليات سير عملية الاستفتاء والانتخاب بما يضمن سلامتهاوحيدتها ونزاهتها وشفافيتها.

 

 

كما يحق للهيئة  ندب رؤساء وأعضاء اللجان لإدارة عملية الاقتراع والفرز من بين العاملين فى الدولة،، ويجوز لها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى والمجالس الخاصة لكل منها ، بجانب تحديد مقار ومراكز الاقتراع والفرز والقائمين عليها وتوزيع رؤساء وأعضاء اللجان، وإصدار القرارات اللازمة لحفظ النظام والأمن أثناء العملية الانتخابية داخل وخارج اللجان.

 

وتختص اللجنة أيضا بوضع القواعد المنظمة لإجراءات عملية تصويت المصريين المقيمين بالخارج، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل والانفاق الانتخابى والإعلان عنه والرقابة عليها، وتحديد تاريخ بدء الحملة الانتخابية ونهايتها.

 

الاشراف على الانتخابات

أما فيما يتعلق بالإعلام والمجتمع المدني، فللهيئة الحق في وضع القواعد المنظمة لعملهم أثناء متابعة العملية الانتخابية ، التي لها أيضا حق وضع القواعد المنظمة لاستطلاعات الرأى المتعلقة بهاوكيفية إجراءها ومواعيدها والإعلان عنها،  كما تختص بتوعية وتثقيف الناخبين والأحزاب والائتلافات السياسية بأهمية المشاركة فى الاستفتاء أو الانتخاب وحقوقهم وواجباتهم.

 

 

ويجوز للهيئة أن تستعين فى ذلك بالمجالس القومية ومنظمات المجتمع المدنى والنقابات المهنية والعمالية ووسائل وأجهزة الإعلام وغيرها، بالإضافة إلى وضع وتطبيق نظام لتحديد الرموز الدالة على المترشحين فى الانتخاب على أن يتسم هذا النظام بالحيادية ويكفل المساواة وتكافؤ الفرص.

 

 

 

وتضع "الوطنية للانتخابات"قواعد تلقى التظلمات والشكاوى الخاصة بالعملية والبت فيها، وقواعد وإجراءات حفظ أوراق الانتخاب والاستفتاء ومدة حفظها والتصرف فيها، واقتراح تقسيم الدوائر أو تعديلها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتحدد الهيئة الجهة المختصة بتوقيع الكشف الطبى على المترشحين.

 

 

و كذلك إعداد القائمة النهائية للمرشحين وإعلانها ، كما تختص بوضع قواعد وإجراءات إخطار المتقدمين للترشح بالقرارات الصادرة عن الهيئة، وإبداء الرأى فى مشروعات القوانين ذات الصلة بالاستفتاءات والانتخابات ، وإعلان النتيجة ، وللهيئة أن تنظم استخدام وسائل الاتصال والتصويت والحفظ الإلكترونية المؤمنة فى كل أو بعض مراحل إجراء الاستفتاء والانتخاب، ويجوز لها أن تستعين بمن تراه من ذوى الخبرة والكفاءة لإنجاز عملها فى هذا الشأن بشرط أن تتوافر فيهم الاستقلالية.

 


ونصت المادة 7  من القانون على اختصاصات مجلس إدارة الهيئة حيث اعتبرته السلطة المهيمنة على شئون الهيئة وتصريف أموالها ووضع وتنفيذ السياسات اللازمة لتحقيق أغراضها وأهدافها، وإصدار القرارات واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للهيئة دون التقيد بالقواعد الحكومية، ووضع اللوائح التى تنظم شئون العاملين بالهيئة، وإقرار مشروع الموازنة السنوية واعتماد الحساب الختامى للهيئة.

 

الانتخابات

كما يختص المجلس باقتراح إبرام الاتفاقيات التى تدخل فى نطاق عمل الهيئة بعد استطلاع رأى الوزارات المعنية والتعاون مع المنظمات والجهات الدولية المتخصصة والعاملة فى مجال الهيئة، وإقامة المؤتمرات والندوات وحلقات البحث المتصلة بإجراء الاستفتاء والانتخاب، والتعاون مع المراكز البحثية والمعاهد المتخصصة لخدمة أغراض الهيئة، والإشراف على الأعضاء واللجان أثناء عملية الاقتراع والفرز فى الاستفتاء والانتخاب.

 


ويأتى ضمن اختصاصات المجلس وضع القواعد والتعليمات الخاصة بالاقتراع والفرز وتوزيعها على رؤساء وأعضاء اللجان العامة والفرعية قبل موعده بوقت كاف للعمل بمقتضاها، وإصدار تقرير نهائى تفصيلى عن كل عملية بجميع مراحلها يتم نشر ملخصه فى الجريدة الرسمية على أن يقدم لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء، وإعداد تقرير سنوى عن نشاط الهيئة وأعمالها، ووضع القواعد الخاصة بالدعاية والتمويل والإنفاق الانتخابى والإعلان عنه والرقابة عليها وضبط مخالفيها وإبلاغ الجهات المختصة بذلك.

 

 

كما نصت المادة 8 على أن يجتمع مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة من رئيسه مرة واحدة على الأقل كل شهر، وعند غياب رئيس المجلس يحل محله عضو المجلس من نواب رئيس محكمة النقض، ويجوز دعوة المجلس لاجتماع غير عادى بناءا على طلب من رئيسه أو بطلب كتابى من 3 أعضاء، ولا يكون الاجتماع صحيح إلا بحضور 8 أعضاء على الأقل من بينهم الرئيس وتصدر قراراته بأغلبية لا تقل عن 6 أعضاء.

 

 

أما المادة 11 فأعطت حق اعلان النتائج النهائية لمجلس إدارة الهيئة دون غيره  بقرار يصدره خلال الـ5 أيام التالية لتاريخ تسلم الهيئة كافة أوراق اللجان العامة، ويضاف إلى هذه المدة 3 أيام إذا قدمت تظلمات إلى الهيئة.

 

محمود كبيش

 

من جانبه قال الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة السابق، إنه لا أزمة في إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات ، فهذا الأمر لم يعد موجودا في كل دول العالم ، مشيرا إلى أن الهيئة الوطنية ستحمي القضاة وتبعدهم عن مستنقع الانتخابات ، وكان مفترض تشكيلها عقب الموافقة على الدستور مباشرة.


 

وأضاف كبيش، لـ" مصر العربية"، أن إنشاء الهيئة ليس قرار الدولة ولكنه تطبيق لنص دستوري حملته المادة208 ، التي شددت على ضرورة على إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات،لافتا إلى أنها لن تقدم جديدا؛ لأن من يضمن نزاهة الانتخاباتهو الإرداة الوطنية وليس الإشراف القضائي مثلما يُخيل للبعض


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان