رئيس التحرير: عادل صبري 12:38 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ماذا قال الكتّاب عن مدونة السلوك للنشر في قضايا الإرهاب؟

ماذا قال الكتّاب عن مدونة السلوك للنشر في قضايا الإرهاب؟

الحياة السياسية

خلال اجتماع الهيئة الوطنية للصحافة مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية

الصادرة عن الوطنية للصحافة ..

ماذا قال الكتّاب عن مدونة السلوك للنشر في قضايا الإرهاب؟

صلاح عيسى: ارتباك بين الهيئات الإعلامية لانتزاع السلطات.. عماد الدين حسين: اﻷجهزة اﻷمنية أحد مصادر المعلومات

هناء البلك 08 أغسطس 2017 12:50

استجابةً لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتثبيت أركان الدولة، أواخر يوليو الماضي، أصدرت الهيئة الوطنية للصحافة قبل أيام، مدونة سلوك خاصة بأخلاقيات النشر في قضايا الإرهاب والتطرف تلتزم بها وسائل الإعلام المختلفة.
 

وتتضمن المدونة عدة بنود جاء أبرزها: يعد المركز القومي لمكافحة الإرهاب المصدر الرئيسي لوسائل الإعلام، والتركيز على بطولات القوات المسلحة والاعتماد على معلومات الأجهزة الأمنية ، بالإضافة إلى حث المواطنين على التعاون مع الأجهزة الأمنية، وعدم الاعتماد على "فيس بوك" كمصدر للنشر وإنشاء مرصد وطني.

 

ووفقا للمدونة التي أصدرتها الهيئة الوطنية للصحافة، السبت الماضي، خلال اجتماعها مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية يختص المرصد بمتابعة قضايا الإرهاب في وسائل الاعلام، ويتولى رصد وتحليل المعالجات الإعلامية لقضايا التطرف والعنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ويصدر تقارير استراتيجية دورية تقدم معلومات موثقة لكشف الإرهاب .

 

تثبيت الدولة المصرية، وخلق فوبيا الخوف من إسقاطها  دعوة أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووجهها للإعلام، خلال فعاليات المؤتمر الرابع للشباب بالإسكندرية، بمشاركة نحو ١٣٠٠ شاب من مختلف المحافظات الذي عُقِد على مدار اليومين الماضيين  ( 24 و 25 يوليو).

 

اتجاه طيب

 

ومن جهته قال الكاتب الصحفي صلاح عيسى إنّ المدونة التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية للصحافة اتجاه طيب بأي اﻷحوال خاصة وأنها اختصت الأخبار المتعلقة بقضايا الإرهاب، من خلال عدم نشر صور تؤذي مشاعر اﻷهالي إلى جانب الاعتماد على البيانات الرسمية من الجهات المختصة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن المدونة لا تشير إلى أي عقوبات أو مسألة لمن يخالفها، متسائلا: “ هل الهيئة الوطنية قدمتها كاقتراح لوسائل الإعلام بأكملها أم خاصة بالصحف القومية التابعة لها؟".

 

لكن عيسى أشار إلى أن مواثيق الشرف والمدونات تحاسب عليها النقابات المعنية باﻷمر وليس الهيئة؛ فالهيئة الوطنية للصحافة من اختصاصتها الإشراف على الصحف القومية ماليا وإداريا، مشيرًا إلى أن الهيئات الإعلامية الثلاثة أمامها مهمة محددة هي إصدار باقي القوانين الموجودة في البرلمان وأدراج الحكومة.

 

ورأى أنّ هناك ارتباكًا بين الهيئات الإعلامية لانتزاع السلطات من بعضهم وعليهم الرجوع للدستور والقانون، معلقا: “في مسابقة بين الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام والمجلس الأعلى للإعلام ونقابة الإعلاميين مين اللي هيصدر جزاءات ومخالفات اﻷول بالرغم أن القانون حدد اختصاصات كلا منهم".
 

وفيما يخص إنشاء مرصد وطني، قال عضو لمجلس اﻷعلى للصحافة سابقا إن فكرة إنشاء المرصد موجود بقانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي لم يصدر بعد، ويعد المرصد هيئة مستقلة تضم أساتذة إعلام وقانون وصحفيين، ومهمته متابعة القضايا الخاصة بالإرهاب ويتبع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

 

ولفت إلى أن القائمين على المرصد دورهم متابعة اﻷخبار وتوجيه المخالفات للجهات الفنية المتخصصة، في إشارة للنقابات المهنية التي تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقانون.

 

وعقدت الهيئة الوطنية للصحافة اجتماعها اﻷول، في 29 يوليو الماضي،  مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية لمناقشة دور الصحافة القومية في مواجهة خطط إفشال الدولة.

 

تضييق على حرية الرأي

 

فيما رأى الكاتب الصحفي رجائي الميرغني أن مثل هذه المدونات تصدر من أصحاب الشأن وليس الهيئة الوطنية للصحافة، فالهيئة دورها محدد وفقا لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام .
 

وأشار خلال حديثه لـ"مصر العربية": “دور الهيئة ليس رقابيًا على المضمون الإعلامي بل هي جهة إشرافية على اﻷمور الإدارية والمالية"، لافتًا إلى أنه كان من المفترض أن تصدر المدونة من المؤسسات نفسها لتكون ذات مصداقية أكبر وحتى لا تحمل شبهة التوجيه والرقابة.
 

ورأى أن إصدار المدونة تضييق على حرية الرأي والتعبير، وأن تحديد المصادر سيقيد الإبداع والمنافسة بين وسائل الإعلام والصحافة وسيحولهم إلى نشرات، لافتًا إلى أن الصحافة تقوم بنشر البيانات الرسمية للجهات اﻷمنية ولكنها ليست المصدر الوحيد.
 

ولفت إلى أنّ الصحافة دورها الأساسي هو البحث عن الحقيقة من خلال الاعتماد على المصادر الرسمية وغير الرسمية، فهناك أحداث تتطلب شهود عيان، متسائلاً: “هل يمكن الاستغناء عنهم؟".
 

وأشار إلى أن هذه المدونات تخرج من الصحفيين ذاتهم وتأخذ وقتا طويلا، وعلى رؤساء مجالس الإدارة الرجوع إلى العاملين بالمؤسسة، مدللاً على حديثه بالمدونة الخاصة بوكالة أنباء الشرق اﻷوسط استغرقت أكثر من سنتين لتصميمها، وتم اﻷخذ بملاحظات كافة الصحفيين من جميع اﻷقسام.

 

ونوّه إلى أن ما يحدث يعيد إلى الأذهان الإعلام والصحافة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وما يحدث اﻵن إعادة لهذا العهد حيث كانت جميع الصحف واﻷخبار تصدر بعناوين موحدة والجمهور كان يتهكم عليها وقتها، مشيرا إلى أن ما يحدث يضر بمصداقية مايذاع ومايشنر .

 

وأكد أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا وإدراكًا للأحداث من حوله، وأن صحافة النمط الواحد يدفع المتلقي للبحث عن وسائل إعلام أخرى بخلاف الموجود أمامه.


إعلام الستينيات

 

ممدوح الولي نقيب الصحفيين اﻷسبق رأى أن  المجلس اﻷعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الإعلاميتين  يتبنى وجهة نظر النظام الحالي، وظهر ذلك خلال اﻷزمات التي ظهرت الفترة الماضية وكان آخرها أزمة المواقع المحجوبة في مصر لم يحركوا ساكنا لحل اﻷزمة.

 

وكانت جهة مجهولة أصدرت قرارًا، في 24 مايو الماضي، بحجب عدد من المواقع الإخبارية المصرية .

 

ومنذ 24 مايو الماضي حتى نهاية يونيو المنصرم، توسعت دائرة الحجب لتشمل مواقع عدة، آخرها: "البديل، البداية، ساسة بوست، نون بوست، مصريات، وبوابة يناير...".

 

 ووفقا لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، فإنّ عدد المواقع الإخبارية المحجوبة بلغ  133  على الأقل  آخرهم موقع "كورابيا " الرياضي ، و"الأهرام  المكسيكي" الساخر .

 

وأضاف الولي  لـ"مصر العربية"، أن المشهد الحالي هو عودة للإعلام في الستينيات حيث إعلام الصوت الواحد اﻷمر الذي دفع الجمهور إلى التوقف عن متابعة التلفزيون أو الانتقال من متابعة اﻷخبار والبرامج لمتابعة الأعمال الدرامية.
 

وتابع حديثه: “ إدراك المتلقي أصبح أقوى وأعلى من أيام الستينيات، ويستطيع الحكم على ماهو منشور أو مذاع ولن يستطيع أحد توجيهه".

 

ولفت نقيب الصحفيين اﻷسبق إلى أن هناك ملفات كان من اﻷولى على الهيئة الوطنية للصحافة أن تناقشها لكسب الرأي العام من بينها اﻷداء الاقتصادي للمؤسسات القومية، بدلا من إبدائها الولاء للنظام الحالي. على حد قوله.

 

واستطرد: “لن نتوقع أي جديد من هذه الهيئات الإعلامية وهذا واضح من طريقة تشكيلهم فمعظمهم من رجال الحزب الوطني المنحل أو المؤسسة العسكرية، وأولوياتهم اﻵن الدفاع عن مناصبهم والحفاظ على الكراسي وتبني وجهات نظر النظام".

 

واختتم الولي حديثه : “الهيئات الإعلامية فشلت في أداء مهمتها اﻷساسية وباﻷخص حل مشكلات الصحف القومية، وياريت يركزوا في الملفات الاقتصادية والإعلامية التي تخص الصحفيين قبل الدخول في قضايا مجتمعية".

 

وأعلنت الهيئة الوطنية للصحافة عن عقد اجتماعها التشاوري الثالث، السبت المقبل، مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية بمؤسسة أخبار اليوم في إطار دعم وتثبيت الدولة.

 

اﻷجهزة اﻷمنية أحد المصادر

 

ومن ناحيته، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق: إن اﻷجهزة اﻷمنية ليست المصدر الوحيد الذي يقدم المعلومات، بل هو من ضمن المصادر الرسمية التي يمكن الاعتماد عليها.

 

وتابع حديثه لـ"مصر العربية": " اتفق مع بنود المدونة التي أصدرتها الهيئة الوطنية للصحافة، والالتزام بالمعايير المهنية والدولية في قضايا النشر ولا خلاف عليها".

 

وأضاف  أنه من الطبيعي إبراز دور القوات المسلحة في القضاء على الإرهاب والحديث عن بطولات أبناء القوات المسلحة والشرطة وتضحياتهم وأعمالهم في مكافحة العناصر الإرهابية.

 

وفيما يخصّ عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي،  قال حسين إنه يمكن اعتبار منصات التواصل الاجتماعي آليه للتحقق من الخبر  ولكنها ليست مصدرا أساسيا للمعلومة ولا يمكن اعتبارها خبرا رئيسيا.

 

ووفقًا لبيان الهيئة الوطنية للصحافة، فإن التوصيات جاءت إعمالاً للمادة (237) من الدستور المصري الصادر عام 2013 .

 

وتنص على: "تلتزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتعد برنامجا زمنيا محددا، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين ، مع ضمهم الحقوق والحريات العامة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان