رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ذكراها الثانية.. لماذا تجاهل السيسي تفريعة قناة السويس؟

في ذكراها الثانية.. لماذا تجاهل السيسي تفريعة قناة السويس؟

الحياة السياسية

قناة السويس

في ذكراها الثانية.. لماذا تجاهل السيسي تفريعة قناة السويس؟

محمد نصار 07 أغسطس 2017 09:50

في السادس من أغسطس 2015، احتفلت مصر بتدشين وافتتاح التفريعة الجديدة لقناة السويس، التي اعتبرت أحد أكبر المشروعات القومية المصرية، بتكلفة إجمالية بلغت 60 مليار جنيه كشهادات استثمار للمصريين مقابل وعود بتحصيل فوائد على تلك الأموال من العائدات التي ستدرها التفريعة الجديدة.

 

ومع مرور الذكرى الثانية لافتتاح التوسعة الجديدة لقناة السويس، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي يحتفل بعيد العلم والعلماء دون وجود مراسم رسمية للاحتفال بذكرى التوسعة، وإن كان قد تم تجهيز بعض الحلقات على القنوات الفضائية للحديث عنها.

 

السيسي يحتفل بعيد العلم

 

100 مليار دولار سنويا سيكون الدخل الجديد لقناة السويس بعد افتتاح التوسعة الجديدة، تصريحات سابقة للفريق مهاب مميش، رئيس الهيئة الهندسية لقناة السويس، مثلت بارقة أمل لدى غالبية المصريين، الذين أودعوا غالبية مدخراتهم في شهادات الاستثمار التي حفرت القناة بأموالها.

 

الفريق مهاب مميش

 

عام واحد استغرقته عمليات الحفر منذ أغسطس 2014 وحتى أغسطس 2015، والذي مثل التاريخ الرسمي للافتتاح، ليظهر في النهاية مجرى مائي يصل طوله إلى 35 كيلو متر، في الوقت الذي يبلغ طول القناة الرئيسية 190 كيلو متر.

 

يتمثل الهدف الرئيسي من المشروع في تسهيل مرور السفن في الاتجاهين دون الحاجة إلى وقت للانتظار ما يساعد على تقليل زمن العبور، وزيادة عدد السفن التي يمكنها المرور عبر القناة وبالتالي زيادة العائدات.

 

قناة السويس وتفريعتها الجديدة

 

ووفقا لما أعلنته هيئة قناة السويس أمس، شهدت إيرادات القناة خلال الأشهر السبعة المنقضية من العام الجاري زيادة قدرها 2.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

 

وعلى جانب آخر تشير الإحصائيات الرسمية التي كشف عنها تقرير البنك المركزي حول ميزان المدفوعات في نهاية ديسمبر من العام 2016 إلى تراجع إيرادات قناة السويس في عام 2016 مقارنة بعام 2015.

 

ووفقا لما أعلنه تقرير ميزان المدفوعات بلغت نسبة التراجع في إيرادات قناة السويس خلال (2015-2016) بنحو 4.8%، وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التراجع أتي نتيجة انخفاض الحمولة الصافية للسفن العابرة للقناة بمعدل 2.7%.

 

وذكر موقع "جيوبوليتيكال فيوتشرز" في مايو الماضي أن هدف قناة السويس في الوصول إلى إيرادات سنوية تبلغ 13 مليار دولار بحلول عام 2023 صعب التحقق.

 

وأكد الموقع، أن هذا الأمر يتطلب ارتفاع في نسبة التجارة العالمية التي تمر عبر قناة السويس بمقدار 9%، الأمر الذي يعد مستبعدا في الوقت الحالي في ظل كساد حركة التجارة العالمية.

 

تفريعةقناة السويس الجديدة

 

وقال ممدوح حمزة، الناشط السياسي، والخبير الاقتصادي، إن عدم الاحتفال بذكرى بداية العمل في تفريعة قناة السويس الجديدة بشكل رسمي حتى وصل الأمر إلى عدم حديث الرئيس عنها اعتراف من النظام الحالي بفشل المشروع.

 

وأضاف حمزة، لـ"مصر العربية"، أن المشروع التهم المليارات من مدخرات المصريين، وحمل وعودا وأهاما للناس لم تتحقق حتى الآن سواء فيما يتعلقب العائد من شهادات الاستثمار أو بارتفاع إيرادات القناة.

 

وتابع: "بعد ده كله الرئيس هيتكلم عن الذكرى يقول إيه، وهيبرر إزاي الفشل اللي مني به المشروع الذي تم الترويج له كونه أحد أهم المشروعات الاقتصادية الوطنية في مصر".

 

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، رأى أن النظام يهتم بصورة الفرد وليس بصورة نظام الحكم والشعب، وأصبحنا الآن في حالة واضحة لا تقبل الشك حول مدى الخيبة التي مني بها مشروع توسعة قناة السويس.

 

وأكد نافعة، لـ "مصر العربية" أن الأزمة تمثلت أيضا في عدم القدرة على تقديم دراسات جدوى حقيقية يمكنها أن تؤمن مشروعا ناجحا، كما أن الإصرار على إنهاء المشروع في عام واحد فقط ضاعف من تكلفته، ما أهدر مليارات الجنيهات التي كانت تكفي للكثير من المشروعات التنموية الأخرى ذات العائد القريب.

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ودعم المصانع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر كان الأولوية وليس إضاعة الأموال في تفريعة لم تضف أي جديد للدخل القومي المصري، وهو ما ذكرته تقارير رسمية عن معدلات دخل القناة بعد افتتاح التوسعة الجديدة.

 

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتخذ خطوات غير مدروسة وتفريعة قناة السويس الجديدة خير مثال على ذلك.

 

وتسائل دراج لـ "مصر العربية": بعد عامين من افتتاح تفريعة قناة السويس لماذا غابت عن حديث الرئيس اليوم، في الوقت الذي أول اهتماما بالعلم والعلماء، في حين أنه يكره العلم والعلماء، وقال من قبل "يعمل إيه التعليم في وطن ضايع".

 

واستنكر أستاذ العلوم السياسية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها مصر، أن يخرج الرئيس ليتحدث عن نشر فوبيا إسقاط الدولة لدى المواطنين، ويوجه وسائل الإعلام بالعمل على هذا الأمر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان