رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«عزل الإخوان».. يصطدم بـ 3 مواد دستورية ويهدد المجتمع

«عزل الإخوان».. يصطدم بـ 3 مواد دستورية ويهدد المجتمع

الحياة السياسية

محمد ابو حامد

في معركة برلمانية جديدة..

«عزل الإخوان».. يصطدم بـ 3 مواد دستورية ويهدد المجتمع

أحلام حسنين 07 أغسطس 2017 21:00

حالة من الجدل أثارها مشروع القانون الذي يعتزم النائب محمد أبو حامد، التقدم به لمجلس النواب في دورته القادمة، لعزل كل من ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين من وظائفهم العامة ومنعهم من المشاركة في الحياة السياسية.

 

 

وهو ماحذر قانونيون وسياسيون من تعارضه مع القواعد الدستورية،مؤكدين أنه حال إقراره سيؤدي إلى التمييز والطائفية داخل المجتمع المصري، فيما رأى آخرون أنه لابد من إقصاء أعضاء الجماعة من الوظائف والمناصب بالدولة، باعتبارهم يحملون أفكار هدامة تمثل خطرا على الدولة .

 

 

النائب محمد أبو حامد قال، في تصريحات صحفية، إن الهدف من مشروع القانون هذا هو عزل كل من ينتمى للإخوان و لايزال يعتلى مناصب ووظائف فى الدولة سواء أساتذة جامعات أو مدرسون وغيرها من الوظائف، لأنهم يمثلون خطورة على عقول وأفكار الشباب  بأفكارهم الهدامة والمخربة، بخلاف أنهم يطلعون على أسرار الدولة بحد تعبيره.

 


فيما رأى فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، أن  المشروع يتسم بعدم الدستورية، واصفا إياه بـ "نوع من البلطجة"، لأنه لابد أن يكون الشخص ارتكب جريمة حتى يتم عزله من وظيفته وليس لمجرد انتمائه لفكر مختلف يتم عزله من الوظائف وحرمانه من ممارسة حقه السياسي.

 

 

وأضاف عبد النبي لـ "مصر العربية "أن هذا المشروع يصطدم بنص المادة 92 من دستور 2014، والتي تنص على أن "الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا،  ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها".

 

 

وأردف أن مقترح أبو حامد يتناقض أيضا مع نص المادة 99 من الدستور، التي تنص على أن "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم".

 

 

واستطرد عبد النبي أن هذا المشروع يتعارض مع نص المادة 95 من الدستور أيضا، وهي تنص على "العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون".

 

 

وتابع "أن هذا المقترح يمثل تحدي صارخ لضرب الجبهة الداخلية المصرية، ويخلق التمييز العنصري داخل المجتمع المصري، ولن يقبل به الشعب".

 

 

واتفق معه أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، الذي وصف مشروع القانون بأنه "فكرة مدمرة"، هدفها تدمير البلد لأنها تخرج عن العقد الاجتماعي ومبادئ الدستور .

 

وأضاف دراج "من يطرح هذه الفكرة يظن نفسه ليس في دولة ولكن في عزبة منفلتة أو "وسية"، لأن المفترض أن ما يحكمنا هو الدستور، ولكن يبدو أن المتصدرين المشهد في مجلس النواب خارجين عن القانون والدستور ".

 

 

وواصل حديثه قائلا " كثير من دول العالم تشهد خصومات داخلها ولكن لم يجرؤ أحد أن يتقدم بمثل هذا القانون الذي يميز بين أبنائه ويطيح بهم ويحرمهم من ممارسة حقوقهم وحرياتهم، ولكن البعض هنا يسعى لإرضاء الرئيس أو نفاقه ".

 

 

وتساءل دراج في استنكار "إذا كنا نتفق ونتصالح مع الصهاينة، فلماذا نسعى لعزل الإخوان من الحياة السياسية ومن وظائفهم؟"، محذرا من أنه إذا تمت الموافقة على هذا المشروع سيستغله الكثير في الإطاحة والتخلص بمن يختلف معهم في الرأي بدعوى أنهم إخوان حتى إذا كانوا لا ينتمون للجماعة.

 

 

وفي هذا الصدد أوضح أبو حامد ، في تصريحات صحفية، أن مشروع القانون ينص على عدد من المراحل لاتهام الشخص بأنه ينتمي للإخوان، تبدأ بإجراءات قانونية من خلال القضاء، ثم إلزام الجهة الإدارية التى ينتمى إليها هذا الشخص  بإجراءات تالية متى يتم اتخاذ حكم قضائى فى هذا الشأن فى حق موظف أو مجموعة أو كيان أهمها عزله إذا كان فى وظيفة عامة.

 

 

واستطرد أبو حامد أنه فى حال نقض الموظف على هذا الحكم فإن القانون ينص على وقفه عن العمل والتحفظ على أمواله  إلى حين النطق فى النقض و فى حال إقرار الحكم السابق بالانتماء إلى الجماعات الإرهابية يتم فورًا فصله عن العمل ومصادرة أمواله لصالح الدولة، أما فى حال قضاء محكمة النقض بنفى الحكم السابق  فكأن شيئا لم يكن ويعاد النظر فى وقفه عن العمل والتحفظ على أمواله.

 

 

وأيد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، مشروع قانون أبو حامد، مؤكدا أنه يتفق مع نظام الدستور المصري والمبادئ التي يتبناها.

 

 

وأوضح الجمل أن جماعة الإخوان له أفكار تتعارض مع مبادئ الدستور المصري، وأنهم أعداء للوطنية والدولة، ويسعون إلى تكوين ما يعرف بـ "دولة الخلافة ويعتبرون من دونهم ليسوا مسلمين وكفرة، وبالتالي هي أفكار هدامة تتعارض مع نظام الدستور المصري.

 

 

وشدد على أنه لابد من إقصاء أعضاء هذه الجماعة من شغل المناصب في الدولة والوظائف حتى لا يأثروا في خلق خلايا وجماعات سرية تحارب كيان الدولة المصرية.

 

 

وعن كيفية معرفة المنتمين لجماعة الإخوان في الوظائف قال الجمل إنه من السهل جدا التعرف على من ينتمي لفكر الإخوان سواء من المبادئ التي يؤمن بها أو أنشطتهم وعلاقاتهم الإنسانية والسياسية، ومن خلال تحريات أجهزة الأمن.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان