رئيس التحرير: عادل صبري 06:30 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في ظل غياب البديل..هل ينافس السيسي نفسه في رئاسية 2018؟

في ظل غياب البديل..هل ينافس السيسي نفسه في رئاسية 2018؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

في ظل غياب البديل..هل ينافس السيسي نفسه في رئاسية 2018؟

عبدالغني دياب 06 أغسطس 2017 12:27

لا يخلو الحديث في انتخابات الرئاسة المصرية المزمع إجراؤها في النصف الأول من العام المقبل عن فرص منافس الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومدى توافر ضمانات النزاهة، وسط اتهامات بوجود تضييقات أمنية قد تحول المشهد الرئاسي المرتقب، لاستفتاء معلوم النتيجة بحسب خبراء، إلا أنَّ تأكيدات مازالت تراهن على طارئ قد يحدث بعد فتح باب الترشح.

 

ومن المُحدد أنَّ الانتخابات الرئاسية 2018 ستبدأ من فبراير المقبل حيث يفتح باب الترشح، حتى مايو، على أن ينصب الرئيس الجديد في يونيو 2018، إلا أنه حتى الآن لم يعلن أحد ترشحه للمنصب، ومرارًا تفادى السيسي الذي يرجح مراقبون خوضه للانتخابات مرة أخرى الكشف عن نيته الترشح لولاية رئاسية ثانية من 4 سنوات، مكتفيًا بربط الأمر بإرادة المصريين.

 

ورغم خفوت الحديث عن الانتخابات التي تنطلق بعد شهور يراهن سياسيون على خروج البديل مع بداية انطلاق ماراثون الانتخابات، إلا أنَّ الجميع يؤكد أن حالة التضييق الحالية في حال استمرارها ربما تقود لخروج رئاسية 2018 في مشهد أقرب للاستفتاء على الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

بلهجة حاسمة يقول مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن البدائل القادرة على منافسة السيسي في الانتخابات المقبلة كثيرة، إلا أنَّ هناك تضييقات وملاحقات تحول دونهم ولا توجد فرص تنافسية متكافئة، إضافة لحملات التشويه المتعمد لكل من يدور حول حديث عن إمكانية ترشحه.

مدحت الزاهد

ويضيف لـ"مصر العربية" أن جميع القوى السياسية التي ترغب في المزاحمة في انتخابات الرئاسة المقبلة تركز على فكرة توافر ضمانات التنافسية والنزاهة أكثر من تجهيز المرشح، لا سيما وأن هناك توجها عاما ينذر باغتيال كل من يفكر في منافسة السيسي معنويًا من خلال حملات تشويه إعلامي ممنهجة.

 

ويوضح أن كل الذين أعلنوا عن نيتهم في الترشح طالتهم حملات تشوية ولم يسمح لهم حتى بالدفاع عن أنفسهم في وسائل إعلام موالية للنظام الحالي، مشيرًا إلى أن المرشحين المحتملين أصبحوا أهدافا لهذه الحملات.

 

 

ويؤكد الزاهد أنه من السابق ﻷوانه إصدار حكم على شكل المنافسة المقبلة، مشيرًا إلى أنه ربما تخرج الأيام المقبلة مالا يتوقعه الجميع.

 

 

ويلفت إلى أن هناك بدائل كثيرة وشخصيات قادرة على منافسة السيسي، بشرط توفر الضمانات التي تسمح بوجود انتخابات نزيهة، كفتح المجال العام، وإطلاق الحريات والإفراج عن سجناء الرأي، وعدم ملاحقة الحزبيين والعاملين في المجال السياسي.

 

 

وينوه الزاهد إلى أن الوضع الحالي يشير إلى أنّ المنافسة ربما تكون بين السيسي وبعض المرشحين التقليديين الذين يراهنون على القوى التقليدية والعصبيات وخريطة العائلات بمصر.

 

 

وزاد أنه لو استمر الوضع على ما هو عليه الآن من تضييقات على السياسيين وتقيد حرية الصحافة وعدم السماح للرأي الآخر بالتعبير عن وجهة نظره ستكون الانتخابات أشبه باستفتاء معلوم النتيجة.

 

 

ويشير إلى أنّ تحقيق مكاسب سياسية للقوى المدنية المعارضة مرهون بحدوث تغيرات في المجتمع أو هبات اجتماعية خلال الشهور الماضية قد تساهم في الدفع بمرشح خصوصًا بعد تراجع شعبية السيسي، وتسبب الأزمة الاقتصادية في ضياع رصيد كبير من جماهيريته.

 

 

و يتفق معه الدكتور أحمد دراج قائلاً إن الأمور تسير حاليًا في خنق كل منافس ومحاولة إخراج المشهد وكأن الرئيس السيسي لا يوجد من ينافسه.

 

 

في حديثه لـ "مصر العربية" يستبعد دراج أن يترك المصريون الساحة للنظام الحالي ﻹدارتها كما يريد، مشيرا إلى أن قطاعات كبيرة من المواطنين حاليًا لا يرضون عن أداء السلطة الحالية، ويرون أن نظام الرئيس السيسي تسبب في تراجع أحوالهم المعيشية.

 

 

ويضيف أنه من المتوقع خروج حملات شبيهة بـ«كمل جميلك» التي خرجت قبل ترشح السيسي في 2014 لتطالبه بالترشح، وربما هذه المرة يديرها النظام بنفسه للتغطية على تراجع شعبيته.


 

وبلغة الأرقام ففي يناير أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز "بصيرة" أن السيسي كان أفضل شخصية سياسية عام 2016 وللعام الثالث على التوالي، لكن بنسبة أقل بكثير عن سابقاتها في العامين الماضيين، وهي 27% مقابل 32% عام 2015، و54% لعام 2014.

 

 

 

وعطفا على ما سبق أطلقت قوى سياسية مبادرات سابقة لتجهيز بدائل في الانتخابات المقبلة إلا أن أحدها لم يعلن عن تشكيله حتى الآن، وكان أولها في فبراير الماضي عندما أعلنت اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عن مبادرة مصر 2018 لبدء حوار سياسي ومجتمعي عام، استعدادًا لانتخابات الرئاسة 2018، تقوم على طرح برامج وسياسات بديلة للانتخابات المقبلة، تشارك في بلورتها القوى الديمقراطية، سبقها مبادرة حمدين صباحي بعنوان "لنصنع البديل الحقيقي".

 


 

وفي أغسطس 2016 أعلن عصام حجّي، المستشار العلمي للرئيس السابق عدلي منصور، أنّه يعمل على تشكيل فريق رئاسي يُعِد مشروعًا يُركّز بالأساس على خمسة محاور: التعليم والثقافة، وتطوير الاقتصاد ومحاربة البطالة والفقر، وحرية وتمكين المرأة، والمساواة الدينية غير المشروطة، وتطوير قطاعات الصحة، مؤكدًا أن المبادرة ليس لديها مرشح رئاسي بعينه.

 

د. عصام حجي

 

وخلال الفترة السابقة تردد أسماء عدد من المرشحين المحتملين في منافسة السيسي أبرزهم اثنان من العسكريين السابقين هما الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، وسامي عنان رئيس أركان الجيش السابق، ومن المدنيين المحامي خالد علي، والسفير معصوم مرزوق والبرلماني السابق محمد أنور السادات.

 

وعقب الحديث عن إمكانية ترشحهم شنت وسائل إعلام موالية للنظام هجوما شرسا على غالبية الأسماء التي دارت الأحاديث حوله إمكانية ترشحها، وتعرض بعضهم لملاحقات قضائية أبرزها ما حدث مع خالد علي رئيس حزب العيش والحرية "تحت التأسيس" باتهامه بارتكاب فعل فاضح عقب انتهاء جلسة الحكم في الطعن المقدم من الحكومة في قضية جزيرتي تيران وصنافير يناير الماضي، وهو ما ينفيه علي.


وعطفا على ما سبق يرى أحمد البرعي، وزير التضامن الأسبق، أن الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تكون جدية، في ظل عدم قدرة القوى السياسية المعارضة على التوحد واختيار برنامج واضح المحاور والأهداف ومرشح قوي، بجانب الزخم الإعلامي والسياسي حول ضرورة بقاء الرئيس السيسي لفترة ثانية.

 

قال البرعي، لـ" مصر العربية"، إنّ الإعلام له دور أيضًا؛ لأن غالبيته لم يعد يستعين بالشخصيات المعارضة، وأنشأ حصارًا حولهم، إضافة لعدم فتحه هذا الملف، مشيرًا إلى أن الجميع سيفاجأ بأن الانتخابات الرئاسية على الأبواب ولا مرشح سوى الرئيس الحالي.


 

وفاز السيسي بانتخابات رئاسية في يونيو 2014، بعد 3 أشهر من استقالته من منصبه كوزير للدفاع في مارس من العام ذاته.



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان