رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نواب عن رفع تذكرة الأتوبيسات: مفيش مشكلة.. وآخرون: نجيب الصبر منين

نواب عن رفع تذكرة الأتوبيسات: مفيش مشكلة.. وآخرون: نجيب الصبر منين

الحياة السياسية

اتوبيسات النقل العام

نواب عن رفع تذكرة الأتوبيسات: مفيش مشكلة.. وآخرون: نجيب الصبر منين

أحلام حسنين 04 أغسطس 2017 18:43

ما بين الإشادة والاستنكار جاءت ردود أفعال بعض النواب على قرار الحكومة الصادر، صباح اليوم الجمعة، برفع سعر تذكرة أتوبيسات النقل العام، فبينما رأى البعض أنه كان لابد من هذا القرار لتعويض الخسائر التي تتكبدها هيئة النقل العام بعد رفع أسعار المحروقات، اعتبر  آخرون أنه يزيد الأعباء على  المواطنين.

 

وكان اللواء رزق على، رئيس هيئة النقل العام بمحافظة القاهرة، صرح في وقت سابق، إنه لا يوجد هناك زيادة فى أسعار تذاكر أتوبيسات الهيئة، أو حتى دراسة زيادتها فى الفترة الحالية.

 

وطبقا للزيادة الجديدة أصبح سعر تذكرة الأتوبيس الأحمر جنيه ونصف بدلا من جنيه، والأتوبيس الأزرق  2.5 جنيه بدلا من 2 جنيه، والأتوبيس المكيف: 3 جنيهات بدلا من 2.5 جنيه.

 

تعويض خسائر

 

النائب عفيفي كامل، عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان، رأى أنه كان لابد من زيادة سعر تذكرة أتوبيسات النقل العام، وذلك لتعويض الخسائر التي تتكبدها هيئة النقل العام خاصة بعد رفع أسعار البنزين مرتين.

 

وارتفعت أسعار المحروقات من الغاز والبنزين والسولار وأسطونات البوتجاز مرتين خلال 8 أشهر، الأولى في 3 نوفمبر 2011، والثانية في 29 يونيو، ضمن سلسلة الإجراءات التي تتبعها لحكومة لتنفيذ ما يسمى بـ "الإصلاح الاقتصادي".

 

وأضاف كامل لـ "مصر العربية" أن تكلفة الأتوبيس بداية من استيراده وحتى مرتبات السائقين والمحصلين "كمسري" والصيانة التي يتطلبها من وقت لأخر، أكثر بكثير من الوارادت التي يحققها، وبالتالي قرار الزيادة كان ضروريا لتحقيق التوازن.

 

أسعار المحروقات

 

وتابع: "والنصف جنيه زيادة مش كتير مش مشكلة .. ولا هتقولوا نجيب النصف جنيه منين"، مشددا أنه هذا القرار يرجع لتقدير الإدارة والحكومة، وإذا جاء فيه انحراف أو مغالاة على المواطنين سيستخدم البرلمان أدواته الرقابية عن طريق استجواب الحكومة.

 

واتفق معه عبد الفتاح يحيى، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، موضحا أن هناك سعر اقتصادي للتذكرة يتعلق بتكلفتها وسعر اجتماعي تدعمه الحكومة، وهكذا حال سعر تذكرة الأتوبيس فهي مدعمة من الحكومة ولكن تتزايد تكلفتها خاصة بعد زيادة أسعار المحروقات.

 

وأردف يحيى أن مصر تستورد الأتوبيسات من الخارج، وبالتالي زاد سعرها مع ارتفاع سعر الدولار، كما أنها تتطلب صيانة بشكل مستمر، فضلا عن رواتب السائقين، فكان ضروريا من أجل الحفاظ على هذه الوسيلة رفع سعر تذكرتها لتعويض هذه الخسائر.

 

واستطرد "أنا أرفض أي زيادة للأسعار حتى لا تحمل المواطنين مزيدا من الأعباء ولكن للضرورة أحكام"، مشيرا إلى أنه طبقا لهذه الزيادات سيتم الدفع بخطوط جديدة لأتوبيسات مكيفة .

 

وشدد النائب عن حزب مستقبل وطن أنه على المواطنين إدراك أن الإصلاح الاقتصادي كان لابد من التحرك فيه منذ فترة السبعينيات، ولكن حينما قرر الرئيس الراحل أنور السادات رفع الأسعار انتفض الشعب فتراجع، لذلك تضطر الحكومة حاليا لفرض الزيادات بهذا الشكل الذي يبدو مبالغ فيه.

 

مصلحة الفقراء

 

وذكر أنه رغم خفض الدعم عن المحروقات إلا أن الحكومة لاتزال تدعم بنزين 80 و92  بـ "105" مليار  جنيها سنويا بحسب ما جاء في خطة الموازنة العامة التي تقدمت بها الحكومة للبرلمان. 

 

وأوضح يحيى أن الهدف من سياسة خفض الدعم هي سداد ديون مصر المتراكمة، وإيصال الدعم لمستحقيه ومصلحة الفقراء وزيادة المعاشات، مؤكدا أن الأمور ستسقر بالبلاد قريبا وتتوقف زيادة الأسعار.

 

وعن اتخاذ قرار رفع سعر تذكر الأتوبيسات بدون الرجوع للبرلمان قال يحيى"إن جميع زيادات الأسعار لم يكن للبرلمان دورا فيها ولم يتم عرضها عليه مسبقا، وحتى لم تكن مطروحة ببرنامج الحكومة الذي عرضته على المجلس ".

 

وأضاف يحيى "في دورة الانعقاد القادمة الحكومة ستقول ماذا فعلت وماذا ستفعل في الفترة القادمة، وستكون هناك ضوابط بحيث تعرض على البرلمان أي قرار يتعلق بالزيادات على النواب أولا قبل اتخاذه، خاصة أنها تتعلق بالشعب وهو من يمثله".

 

أعباء متزايدة

 

فيما استنكر النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، قرار رفع سعر تذكرة الأتوبيس، معتبرا أنه جزء من السياسة التي يتبعها النظام الحالي بأن ترفع الدولة يدها عن الدعم وتترك المواطن وحده يتحمل التكلفة.

 

وتابع الحريري " الحكومة لا تنظر للمواطن من أين سيدفع هذه التكلفة خاصة أن أسعار كل السلع والخدمات في زيادة مستمرة، والمرتبات في تدني"، متسائلا" إلى متى الصبر على هذه القرارات؟".

 

وحمل عضو تكتل 25-30 الحكومة ومجلس النواب مسؤولية قرارات ارتفاع الأسعار، محذرا من أنها ستزيد أعباء اقتصادية شديدة على المواطنين خاصة مع بدء الدراسة في شهر سبتمبر المقبل .

 

 

وأشار إلى أن الرسالة التي تصل إلى الحكومة أن الشعب راض عن هذه القرارات، ولكن في الحقيقة هو يصمت من أجل مصلحة البلد، وفي المقابل الحكومة تزيد من الضغوط عليه بشكل لا يمكن احتماله، متوجها باللوم إلى مؤسسات المجتمع المدني التي لا تتحرك تجاه مثل هذه القرارات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان