رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الكنائس و«الأحوال الشخصية».. تأجيل على حساب قضايا المتضررين

..والتفجيرات وراء توقف اللقاءات

الكنائس و«الأحوال الشخصية».. تأجيل على حساب قضايا المتضررين

عبدالوهاب شعبان 02 أغسطس 2017 18:51

منذ 5 أشهر توقفت لقاءات ممثلي الكنائس الثلاث (الأرثوذكسية، الإنجيلية، والكاثوليكية) لحسم صياغة قانون موحد للأحوال الشخصية، على خلفية تفجيرات متتابعة استهدفت الأقباط في عدة أماكن-حسب تصريحات مصادر كنسية.

 

 

واجتمع ممثلو الكنائس الثلاث خلال فبراير الماضي بمكتب ممثل الكنيسة الأرثوذكسية –منصف سليمان-لحسم نقاط التوافق، والاختلاف في مشاريع قوانين الأحوال الشخصية الخاصة بكل كنيسة على حدة، على نحو يضمن صياغة مبدئية موحدة، وفقًا لرغبات القيادة الكنسية، ويخرج الكنائس من مأزق رفض الحكومة لإقرار قانون خاص بكل طائفة.

 


عقب الاجتماع الذي كان يعد تمهيدًا للقاء بين رؤساء الطوائف المسيحية بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية جاءت تصريحات ممثل الكنيسة الأرثوذكسية مبشرة بإنجاز القانون، المؤجل تمريره منذ فترة البابا شنودة الراحل، خلال شهر من تاريخ الاجتماعات، غير أن توقف الاجتماعات بشكل مفاجيء أحاله البعض إلى تفجيرات الكنائس، والبعض الآخر تذرع بفترة الأجازات المتعاقبة منذ إبريل الماضي(الأعياد المسيحية، وما بعدها).

 


على صعيد الآخر أعرب مندوبو الأحوال الشخصية من الطوائف المختلفة عن عدم ثقتهم في تمرير القانون على أي وضع في الفترة المقبلة، معتبرين ما يأتي على لسان المصادر الكنسية من تصريحات محض "مسكنات" للمتضررين من غياب القانون-على حد زعمهم.

 


واعتبر أشرف أنيس مؤسس حركة "الحق في الحياة"، أن الحديث عن توافق الكنائس على قانون موحد للأحوال الشخصية "ادعاء" يفتقد للمصداقية، لافتًا إلى أن كل كنيسة ستفرض شروطها، ولوائحها الخاصة.

 


وقال في تصريح لـ"مصر العربية" إن الأمور الخاصة بالطلاق، والزواج يجب أن تكون وفق النظام العام للدولة، دون تدخلات، بما يحقق المساواة لجميع المواطنين.

 

من جانبه، كشف المستشار منصف سليمان ممثل الكنيسة الأرثوذكسية بلجنة صياغة القانون الموحد للأحوال الشخصية عن استئناف لقاءات ممثلي الكنائس للتوافق على بنود القانون خلال الفترة المقبلة.

 


وقال: إن الأجواء منذ مارس الماضي لم تكن مشجعة على إتمام اللقاءات، نظير أحداث التفجيرات بعدد من الكنائس.

 


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن كنيسته توافقت مع نظيرتها الإنجيلية على مواد القانون الجديد، واستطرد قائلًا: "اتفقنا بنسبة 90% ".

 


في سياق متصل، قال المستشار جميل حليم ممثل الكنيسة الكاثوليكية إن فترة الأعياد وما بعدها من أجازات متعاقبة تسببت في توقف اللقاءات، معرجًا على أن الكنائس في الفترة الماضية راجعت قوانينها المستقلة المعدة مسبقًا.

 


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن ثمة اتفاق سيشمل الكنائس خلال استئناف الاجتماعات في منتصف أغسطس الجاري بشأن أحكام الخطبة، لكنها –الكنائس-ستحتفظ بخصوصيتها في أحكام الزواج، والانفصال، وأسباب الزواج، نظير اختلافها من كنيسة لأخرى.

 


وأشار حليم إلى احتمالية الانتهاء من صياغة المسودة النهائية لقانون الأحوال الشخصية نهاية الشهر الجاري-على حد قوله-.

 


يشار إلى أن الكنائس الثلاث" الأرثوذكسية، الإنجيلية، والكاثوليكية" تراجعت عن إصدار قانون خاص بكل كنيسة، وتوافقت خلال لقاءات عيد الميلاد الماضي على صياغة قانون موحد للأحوال الشخصية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان