رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

اختيار القيادات المحلية فى مصر.. بين «الكفاءة» و«المكافأة»

اختيار القيادات المحلية فى مصر.. بين «الكفاءة» و«المكافأة»

الحياة السياسية

مواجهة الفساد - أرشيفية

اختيار القيادات المحلية فى مصر.. بين «الكفاءة» و«المكافأة»

محمود عبد القادر 03 أغسطس 2017 22:42

لاقت معايير اختيار القيادات المحلية فى مصر ، استياء نواب البرلمان، مؤكدين على ضرورة أن يكون معيار الكفاءة الخيار الوحيد لاختيارهم وليس المكافأة، مشيرين إلى أن حفظ هذه المناصب لرجال القوات المسلحة والشرطة أمر يسيئ للإدارة المحلية فى مصر ويساعد على الفساد والمحسوبية.

 

 

جاء ذلك بعد أن شهدت الإدارات المحلية طوال الأيام الماضية تغيير عدد من القيادات بناءً على مسابقة تم الإعلان عنها من قبل الوزير السابق أحمد ذكى بدر، بالإضافة إلى إعداد مسابقة جديدة من قبل الوزير الحالي هشام الشريف، لاختيار القيادات الجديدة خلال الفترة المقبلة، وذلك بناءً على اختبارات ومعايير أساسها الخبرة المحلية.

 

شكاوى متعددة


بالتوازى مع هذه الرؤى تلقت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى، شكاوى متعددة من قبل مواطنين ورؤساء مدن وقرى، بشأن نقلهم وأيضا ضوابط اختيار القيادات، وهو الأمر الذى على أساسه تم دعوة الأمين العام لوزارة التنمية المحلية للحضور للبرلمان ومناقشته فى هذه الشكاوى، والذى وعد بدراستها والسعى نحو حلها.

 


فى هذا الصدد، يقول النائب أحمد مصطفى، عضو لجنة الإدارة المحلية إن الفساد والمحسوبية فى المحليات أمر لابد من مواجهته بشكل حاسم، وذلك بدءًا من اختيار القيادات لجميع الإدارات المحلية، مشيرًا إلى أن أبناء الإدارة المحلية لابد أن يكون لهم نصيب فى تولى المناصب، وليس حفظها لرجال القوات المسلحة والشرطة.

 


وأضاف مصطفى فى تصريحات لـ"مصر العربية":"يتدرج رجل الإدارة المحلية من رئيس قرية إلى نائب رئيس مدينة ونائب رئيس حى وتحرم عليه رئاسة المدينة والحى وأيضا محافظ"، مشيرا إلى أن مناصب الرئاسة تكون محفوظة لرجال القوات المسلحة والشرطة، وهذا أمر مثير للدهشة والإستفزاز قائلا:"كدا ترسيخ للفساد ومعيار للمكافأة وليس الكفاءة".

 

العسكريون


ولفت عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أن الواقع فى حاجة إلى تفعيل دور رجال الإدارة المحلية والسماح لهم لتولى المناصب القيادية وليس حصرها لرجال القوات المسلحة، مشيرا إلى أن الفساد والمحسوبية فى طريقها للإنقراض فى المحليات إذا تم السماح لرجال الإدارة المحلية بتولى المناصب القيادية وليس حفظها للعسكريين.

 


واتفق معه النائب سيد بردعه، عضو مجلس النواب، مؤكدا أن الأوضاع فى المحليات تدار بالشللية، وبمبدأ المكافآت وليس الكفاءات، من أجل إرضاء رجال الشرطة والجيش، وهذا أمر مثير للأزمة، خاصة أن العسكريين غير مؤهلين للعمل فى الإدارات المحلية.

 


وأكد بردعه فى تصريحات لـ"مصر العربية" أن الإدارات المحلية تدار بالدسائس وبشكل سيئ قائلا:" اختيارات القيادات المحلية يتم بشكل سيئ"، مؤكدا على ضرورة أن تكون الأولوية ليست لرجال الشرطة والجيش وأنما لرجال الإدارة المحلية الذين يصعدون السلم أول بأول.

 

مكافأة


من جانبه، قال النائب بدوى النويشى، عضو لجنة الإدارة المحلية، إن لكل قاعدة شواذ، ويوجد رجال شرطة وقوات مسلحة نجحوا فى الإدارات المحلية، رافضا التعميم فى هذا الملف.

 


وأكد النويشى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه قبل أن يكون نائب فى البرلمان كان رئيس مدينة بمحافظة بنى سويف، وكان بصحبته عدد من رجال الشرطة والقوات المسلحة وكان يعملون بكل جهد وإدارة جيدة، وبالتالى التعميم مرفضوض، مشيرا إلى ضرورة أن تكون المسابقات فى اختيار القيادات المحلية تتم عبر اختبارات تخدم الإدارة المحلية وفق الكفاءة وليس المكافأة.

 


من جانبهم، قالت مصادر رسمية بوزارة الإدارة المحلية لـ"مصر العربية"، إن اختيار القيادات المحلية يتم من خلال مسابقات إلكترونية ، وبمجرد نقل الوزارة فى العاصمة الإدارية الجديدة، سيتم أنشاء كلية التنمية الإدارية بتبعية للوزارة، سيكون مهامها تدعيم الوزارة بقيادات محلية تكون مؤهلة للعمل، وذلك بمعيار وحيد متعلق بالكفاءة وليس المكافأة مثلما يتحدث البعض عن القيادات الحالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان