رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الخميس 21 سبتمبر 2017 م | 29 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في 7 سنوات.. تعرف على حصيلة منح واستثمارات السعودية لمصر

في 7 سنوات.. تعرف على حصيلة  منح واستثمارات السعودية لمصر

الحياة السياسية

منح السعودية لمصر .. لماذا؟

آخرها تأشيرات الحج

في 7 سنوات.. تعرف على حصيلة منح واستثمارات السعودية لمصر

أحلام حسنين 02 أغسطس 2017 14:56

"قروض ومنح واستثمارات" هكذا دأبت السعودية على تقديم المساعدات لمصر منذ 30 يونيو 2013، لتزيد عليها تأشيرات مجانية للحج، فمؤخرًا أمر العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز باستضافة 1000 من أسر شهداء الجيش والشرطة لأداء فريضة الحج تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل الدفاع عن أوطانهم.
 

وفي مطلع شهر يوليو المنصرم تلقت الأمانة العامة لمجلس النواب المصري، 1800 تأشيرة حج لهذا العام، من سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة، لتوزيعها على أعضاء البرلمان بواقع 3 تأشيرات لكل نائب.
 

وجاءت هذه التأشيرات بعد موافقة البرلمان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، والتي قضت بنقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، وصدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي لاحقًا، وسط معارضة من قبل العديد من القوى السياسية والوطنية خاصة في ظل حكم قضائي ببطلان الاتفاقية.

ورغم عدم وجود أرقام رسمية دقيقةحول حجم المساعدات السعودية التي قدمتها لمصر، خلال السنوات الخمس الماضية، فإنه وفقا لتقديرات الخبراء والبنك المركزي وتصريحات وزيرة التعاون الدولي بلغت نحو 70 مليار دولار تم تقديمهم في شكل استثمارات ومشروعات و1.7 مليار دولار منح لا ترد و3.4 مليار دولار قروض.
 

بدأت السعودية تدفق مساعداتها المالية لمصر منذ مايو عام 2011 بقيمة 500 مليون دولار لسد عجز الموازنة، بهدف دعم الاقتصاد المصري خلال هذه الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011.
 

وفي مايو 2012 قدمت المملكة وديعة بقيمة مليار دولار، لصالح «البنك المركزي المصري، بخلاف مساهمة من الصندوق السعودي في البرنامج الإنمائي المصري، بنحو 1.45 مليار دولار.
 

واشتمل البرنامج الإنمائي تمويل الصادرات السعودية غير النفطية بمبلغ 750 مليون دولار، وقروض ميسرة بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، للمساهمة في تمويل المشروعات الإنمائية ذات الأولوية للحكومة المصرية و3 اتفاقيات بقيمة إجمالية 230 مليون دولار، لتمويل 3 مشروعات تنموية.
 

كما ساهمت السعودية بـ 500 مليون دولار في شهر يونيو 2012 لشراء سندات وأذون خزانة مصرية، لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للحكومة، ومساعداتها في توفير السلع الاستراتيجية.
 

وبعد 30 يونيو 2013، أعلن العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، ، تقديم حزمة مساعدات لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، يبلغ حجمها الكلي 5 مليارات دولار، تقسم إلى مليار دولار كمنحه نقدية.
 

وتضمنت المساعدات ملياري دولار كوديعة لدى البنك المركزي دون مصاريف تمويلية، وملياري دولار منحة عينية، تتمثل في منتجات بترولية وغاز، ورفعت المملكة بعد ذلك حجم مساعداتها البترولية لمصر إلى 5 مليارات دولار.
 

كما قدمت السعودية مساعدات عينية، تمثلت في تأمين 1000 طن متري من غاز البترول المسال، لمواجهة أزمة الطاقة في مصر، ووقعت في نوفمبر 2014 ثلاث اتفاقيات ثنائية جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دولار، لتمويل مشروعي محطتين لتوليد الكهرباء.
 

وبعد وفاة الملك عبد الله سار على النهج العاهل الجديد الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أمر بتقديم مساعدات اقتصادية لمصر، تشمل دعم احتياجاتها من لمواد البترولية، ورفع حجم الاستثمار، ودعم حركة النقل بقناة السويس.
 

وفي منتصف عام 2014، قررت الشركة السعودية للتطوير العمراني تنفيذ مشروع سكني سياحي في مدينة السادس من أكتوبر باستثمارات تبلغ قيمتها حوالي 420 مليون دولار،  ومنذ أبريل 2014، وحتى شهر سبتمبر من العام ذاته، قدمت السعودية نحو 3 مليار لمصر كمساعدات بترولية.
 

وشاركت السعودية في تمويل صفقة شراء مصر للسفينتين الحربيتين Mistral والتي تبلغ قيمتها حوالي مليار دولار، وأبرم الرئيسان الفرنسي ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
 

وفي أول زيارة رسمية لسلمان إلى القاهرة، في أبريل 2016، وقع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الحكومة المصرية، بلغت قيمتها بحسب وزيرة التعاون الدولي سحر نصر نحو 25 مليار دولار، بواقع 2 مليار دولار، لتنمية سيناء مع الصندوق السعودي للتنمية، بينهم منحة لا ترد قيمتها 200 مليون دولار، و120 مليون دولار لتطوير مستشفى قصر العيني، واتفاقية تمويل إنشاء محطة كهرباء غرب القاهرة 100 مليون دولار.
 

وفي أغسطس من عام 2016 الماضي قالت الوزيرة سحر نصر: إن مصر وقعت على اتفاقية مع السعودية خلال زيارة الملك في أبريل الماضي للحصول على وديعة بقيمة ملياري دولار.

كما تم التوقيع على اتفاق لإنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار بقيمة 60 مليار ريال، وتأسيس شركة جسور المحبة لتنمية منطقة قناة السويس بقيمة 3 مليارات جنيه، وشركة لتطوير 6 كلم مربعة من المنطقة الصناعية بمنطقة قناة السويس بقيمة 3.3 مليارات دولار.
 

وخلال الزيارة أيضًا وقعت مصر اتفاقًا مع السعودية لإمدادها بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريًا لمدة 5 سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة «أرامكو» السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول.
 

وتوقفت المساعدات البترولية السعودية لمصر، في شهر أكتوبر 2016 الماضي، بعد توتر العلاقات بين البلدين إثر الحكم القضائي ببطلان اتفاقية "تيران وصنافير"، ولكن عاودت بعد5 أشهر لتضخ الوقود لمصر.
 

وكشف تقرير صادر عن البنك المركزي المصري، عن الوضع الاقتصادى لمصر، والذى قدَّمه إلى لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب العام الماضي، لأول مرة عن إجمالى المساعدات المالية التى تلقتها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011، وحتى العام الجارى 2017.
 

ووفقا للتقرير فإن 6 دول ساعدت مصر خلال الفترة المذكورة، بإجمالى 30 مليار دولار من 2011 وحتى نهاية 2016، وهى السعودية والإمارات والكويت وقطر وليبيا وتركيا.
 

وفيما يتعلق بالسعودية ذكر التقرير أن المملكة قدمت 500 مليون دولار فى عام 2011، ومليارًا ونصف المليار دولار فى 2012، ومليارى دولار فى 2013، ومليارى دولار فى 2014، ومليارى دولار فى 2015 بإجمالى 8 مليارات دولار.
 

وفي 30 مارس 2017 الجاري أعلنت وزير الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، تأسيس شركة مصرية سعودية لريادة الأعمال بقيمة 451 مليون جنيه بهدف الاستثمار المباشر وغير المباشر في الشركات الناشئة وريادة الأعمال.
 

الخبير الاقتصادي عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، يقول إن السعودية من أكثر الدول الخليجية التي ساعدت مصر على استقرار الوضع الاقتصادي، ولولا هذه المساهمات لانهارت الدولة المصرية اقتصاديا.

وأشار عامر ل "مصر العربية" إلى أن حجم الدين المصري بلغ 95% وهي نسبة خطيرة للغاية، ولكن المساعدات المالية السعودية بمختلف أشكالها ساعدت على وقف نزيف خسائر الاقتصاد المصري.

 

وفي أحدث تقرير للبنك المركز قال إن الدين العام الخارجي والمحلي في مصر ارتفع إلى 135.9% من الناتج المحلي الإجمالي في مارس 2017 مقابل 110.3% في نفس الفترة المقابلة من 2016.
 

وأوضح الخبير الاقتصادي أن حجم المنح التي قدمتها السعودية لمصر بعد 30 يونيو2013 بشكل لا يرد تجاوز 1.7 مليار دولار، والقروض تجاوزت ال3.4 مليار دولار، و70 مليار دولار في شكل استثمارات مباشرة من خلال المشرعات الاقتصادية التي أقيمت في مصر.
 

فيما رأى أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، أن المساعدات المالية التي دخلت مصر بعد 30 يونيو جعلت مصر تحت الوصايا الخليجية، وخاصة السعودية والإمارات، معتبرا أن الهدف منها هو خوف هذه الدول من نجاح ثورة25 يناير حتى لا تنتقل إليهم عدوى التغيير.
 

وأضاف دراج ل"مصر العربية" أن هذه المنح كان لها تأثير واضح على القرار المصري والسلطة الحالية التي أصبحت مدينة في وجودها واستمراريتها لهذه النظم الخليجية خاصة السعودية.

 

وتابع " مقابل هذه المنح فرطت السلطة في تيران وصنافير لترضي السعودية، وحاليا تشرد نحو 200 ألف مواطن في جزيرة الواق من أجل الإمارات"، مختتما حديثه قائلا " بعد أن كانت مصر تتبع أمريكا أصبحت تتبع السعودية أي تتبع التابع".


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان