رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ذكرى غزو الكويت.. احتلها صدام في ساعات وخرج بـ 100 ألف طلعة جوية

في ذكرى غزو الكويت.. احتلها صدام في ساعات وخرج بـ 100 ألف طلعة جوية

الحياة السياسية

القوات العراقية تجتاح الكويت

في ذكرى غزو الكويت.. احتلها صدام في ساعات وخرج بـ 100 ألف طلعة جوية

عبدالغني دياب 02 أغسطس 2017 13:28

قبل 27 سنة من الآن كانت بقايا كتائب الجيش الكويتي تحاول صدّ جيش صدام حسين المقتحم ﻷراضيها إلا أنّه في فجر الثاني من أغسطس كانت القوات العراقية قد حققت كل مهامها العسكرية بنجاح، واستولت على معظم الأراضي الكويتية وأعلنتها فيما بعد المحافظة رقم 19 لدولة العراق وألغت سفاراتها بالخارج.

 

هجوم القوات العراقية جاء تحت ذريعة سرقة الكويت للنفط العراقي، واستغرق الهجوم يومين وانتهى باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية في 4 أغسطس ثم شكلت حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين خلال 4 - 8 أغسطس تحت مسمى جمهورية الكويت.

البداية كانت في الساعة 2.30 بمهاجمة كتيبة مشاة بحرية عراقية مدعمة بالدبابات جزيرة بوبيان من الجنوب وكان بالجزيرة حامية عسكرية كويتية، وتزامن معها هجوم عراقي على جزيرة فيلكا واشتبكت مع حاميتها.

 

وفي العاصمة أنزلت قوات جوية وبحرية في ساعات الغزو الأولى ودارت اشتباكات حول قصر دسمان مع قوات الحرس الأميري، في منطقة الجهراء غرب العاصمة، واشتبكت ألوية الجيش مع القوات المتقدمة في معارك غير متكافئة مثل معركة جال اللياح ومعركة جال المطلاع ومعركة الجسور وجال الأطراف.

 

وبسرعة البرق سقط الكويت في يد صدام وبنهاية يوم الثاني من أغسطس كانت القوات العراقية قد سيطرت على أغلب الأراضي الكويتية عدا جزيرة فيلكا التي ظلت حاميتها العسكرية تدافع عنها حتى فجر يوم الجمعة الثالث من شهر أغسطس.

 

بعدها أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 أغسطس 1990، ضم الكويت للعراق وإلغاء جميع السفارات الدولية في الكويت، إلى جانب إعلان الكويت المحافظة 19 للعراق.


 

لم يقف الكويتيون مكتوفي الأيدى وصدام يستولى على أراضيهم، وأنشأت غرفة عمليات من مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، ومنها تشكلت الحكومة الكويتية في المنفى حيث تواجد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية.

 

لم يدم الاحتلال العراقي للكويت كثيرًا فسبعة أشهر كانت كفيلة بوضع نهاية مخزية للقوات العراقية بعد تحالف دولي ضدها، لينتهي الاحتلال بتحرير الكويت في 26 فبراير 1991 بعد حرب الخليج الثانية.


 

اجتماع طارئ بمجلس الأمن

ما أن مضت ساعات في عمر الاجتياح العراقي للكويت، إلا وطالبت الأخيرة ومعها الولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن ، ونجحت واشنطن في تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 والتي شجبت فيها الاجتياح وطالبت بانسحاب العراق من الكويت.

 

بعدها بساعات في 3 أغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعًا طارئاً وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 أغسطس أصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.


 

بعد الاجتياح الدامي للكويت بدأت السعودية تبدي مخاوفها من احتمالية حدوث نفس الأمر لأراضيها من قبل صدام حسين، لذا لعبت دورا كبيرا في تسارع الإجراءات والتحالفات لحماية حقول النفط السعودية التي إن سيطر العراق عليها ستكون العواقب وخيمة ولم يكن في مقدرة الغرب تحملها.
 

درع الصحراء

في ذلك الوقت قادت الولايات المتحدة الدعوة لعمل حملة عسكرية لطرد القوات العراقية من أراضي الكويت، وصرح الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بأن الهدف من ذلك هو منع القوات العراقية من اجتياح الأراضي السعودية وسميت العملية “عملية درع الصحراء”.

وحققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.


 

وشهدت عاصفة الصحراء استخدام 1814 دبابة من طراز “إم1 إبرامز” للمرة الأولى، واستخدمت الطائرة “إف - 117 نايت هوك”، وشنت قوات التحالف الدولي أكثر من 100 ألف طلعة جوية.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان