رئيس التحرير: عادل صبري 04:48 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حظر الحاصلات الزراعية المصرية.. مخالفة للمعايير الدولية أم ضغوط سياسية؟

حظر الحاصلات الزراعية المصرية.. مخالفة للمعايير الدولية أم ضغوط سياسية؟

الحياة السياسية

حظر استيراد الفاكهة المصرية القائمة تزداد

أخرهم لبنان والعراق

حظر الحاصلات الزراعية المصرية.. مخالفة للمعايير الدولية أم ضغوط سياسية؟

عمرو عبدالله 01 أغسطس 2017 18:00

لبنان والعراق يضعا قيودا على وارداتهما من الفاكهة المصرية، خبر تناقلته وسائل الإعلام ليضيف دولتين جديدتين في قائمة الدول التي تحظر أو تضع اشتراطات تحد من دخول المنتجات المصرية وخاصة الفاكهة إلى أراضيها، فما الأسباب الدافعة لتزايد الدول المانعة لاستيراد المنتجات المصرية، وهل هناك ضغوط سياسية تقف خلف الأمر؟.
 

 

أصدرت وزارة الزراعة اللبنانية أول أمس الأحد قرارا يضع اشتراطات تحد من دخول واردات المانجو المصرية، في الوقت الذي فرضت فيه العراق لوائح صارمة هذا الأسبوع على وارداتها من الفاكهة والخضروات المصرية، وذلك إثر مخاوف بشأن الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية، وهو نفس السبب الذي دعا السودان والمملكة العربية السعودية إلى فرض حظر على واردات الفراولة والفلفل المصرية.



خبراء أكدوا أنه لا يوجد ضغوط وأهداف سياسية خلف مواقف هذه الدول المقاطعة للمنتجات المصرية، لكن هناك سوء تعامل من المزارعين المصريين مع نشأة هذه المنتجات ويتم تصديرها غير مطابقة للمواصفات الدولية، مما يساهم في زيادة العدد بقائمة الدول المقاطعة للمنتجات المصرية، والتي جاءت على النحو التالي:


أمريكا

البداية كانت في الولايات المتحدة الأمريكية أغسطس 2016 ، حيث أوقفت استيراد الفراولة من مصر بعد إصابة أمريكيين تناولوا عصير الفراولة بالتهاب الكبد الوبائي، وحينها قررت وزارة الصحة الأمريكيةسحب الفراولة المصرية من الأسواق وحظر استيرادها، غير أن وزارة الزراعة المصرية نفت الموضوع تمامًا.

 

 

روسيا

في 13 سبتمبر 2016 وضعت موسكو حظرا  على محصول البطاطس المصرية بدعوى إصابتها بمرض العفن البني، وذلك قبل أن تعلن الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية منتصف الشهر ذاته ، أن موسكو ستوقف مؤقتاً استيراد الفاكهة والخضروات من مصر، بداية من 22 سبتمبر عقب رفض القاهرة قمحاً روسياً بسبب فطر الإرجوت.

 

وعلقت حينها مصادر بوزارة الزراعة، إن ما فعلته روسيا ما هو إلا ثأرًا لما قامت به مصر ورفضها دخول شحنات من القمح الروسي، تبلغ حوالي 60 ألف طن، مصابة بفطر "الإرجوت"

 

 

السودان

في سبتمبر 2016 ، أوقفت الخرطوم استيراد المنتجات المصرية بشكل مؤقت، لحين اكتمال الفحوصات المعملية والمختبرات؛ لضمان سلامة مواطنيها، وأوضحت وزارة التجارة السودانية أن هذا الحظر جاء بعد تداول أنباء حول تسبب الفراولة في مرض مواطنين بولاية فيرجينا الأمريكية بالتهاب الكبدي الوبائي A.

 

 

الإمارات

 

نتيجة للقرار السوداني شددت الإمارات الإجراءات الرقابية على الفراولة المصرية لتجنب دخول أي منتجات ملوثة تشكل خطرًا على مواطنيها، وذلك بعد إصابة عدد من المواطنين الأمريكيين بمرض التهاب الكبدي الوبائي A جراء تناولهم عصير الفراولة المجمدة.

 

 

السعودية

قررت المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2016، وقف استيراد البرتقال واليوسفي المصري بعد إرسال أولى الدفعات، وعقبت بعض المصادر حينها إنهم فوجئوا بقرار سعودي بوقف استيراد البرتقال واليوسفي المصري بعد إرسال أولى الدفعات.

 

 

ومؤخرًا حظرت السلطات السعودية استيراد الفلفل المصري بجميع أنواعه بعد فحص وتحليل عينات منه، وثبوت استمرار ورود شحنات ملوثة ببواقي مبيدات، وقالت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية: "وجّهنا الحجر الزراعي بمنافذ المملكة المختلفة وباقي الجهات الحكومية ذات العلاقة، باتخاذ اللازم حيال ذلك".

 

 

الكويت

حملت رقم 6 في قائمة الدول التي حظرت استيراد الفاكهة والخضروات المصرية، حيث قررت لجنة سلامة الأغذية الكويتية منع استيراد الفراولة المصرية، ما لم تكن الشحنة مصحوبة بشهادة صحية، تفيد بأن المنتج صالح للاستخدام الآدمي، وأنه تحت الإشراف الصحي الحكومي.
 

قطر

في سبتمبر 2016 أيضا منعت الدوحة استيراد الفراولة المصرية المجمدة، كما طالبت جميع مفتشيها الصحيين العاملين بتشديد الرقابة على المنتجات الغذائية القادمة من مصر، وسحب عينات بشكل أسبوعي من الخضار والفواكه الطازجة والأجبان بجميع أنواعها واللحوم البيضاء والحمراء والأسماك.
 

 

 

"الفكاكة" السبب

أحمد الخطيب أستاذ السياسات الزراعية وتقييم المشروعات بمركز البحوث الزراعية، نفى وجود أي علاقة بين حظر بعض الدول استيراد المنتجات المصرية والضغوط السياسية، مشيرا إلى أن الأمر لا يعدو كونه عدم مطابقة المنتجات المصرية للمواصفات الدولية.

 

 

وفسر الخطيب لـ" مصر العربية" الوضع، قائلا" مصر تستورد المبيدات التي ترش بها منتجاتها، ولكل مبيد كتالوج خاص لكيفية استخدامه ، لكن المزارعين المصريين يتجاهلون هذا الكتالوج في استخدامهم للمبيدات ولا يلتزمون بالتعليمات الموجودة به".

 

 

وتابع" المزارعون المصريون يتعاملون مع الأمر بمبدأ " الفكاكة" مما يجعلنا أمام منتجات غير مطابقة للمواصفات الدولية يكتفشها المستوردون عندما تصل بلادهم ويحللوا عينات منها فيردوا المنتجات لمصر وتحظر استيراد منتجاتها".

 

 

وأشار إلى أن الضغوط السياسية مجرد شماعة، فالمنتجات تسافر بالفعل لهذه الدول ثم تعود مرة أخرى بعد أن يكتشفوا المشاكل التي بها، موضحا أن الأمر لو كان متعلقا بضغوط اقتصادية لما استوردت هذه الدول منك من الأساس.

 

 

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي سرحان سليمان، إن حظر بعض الدول لدخول المنتجات المصرية أراضيها، راجع لأنها غير مطابقة للمواصفات الدولية، ويتم تصديرها بعيوبها، ولا تخضع لتحاليل ومعاينة، مما يتسبب في إعادتها مرة أخرى لمصر بعد أن تُجرى عليها التحاليل في الدول المستوردة ويتم اكتشاف العيوب الموجودة بها.

 

 

وأضاف سرحان، في تصريحات صحفية، أن الموضوع ليس به ضغوط سياسية، لكنه نتيجة للتقصير المصري، مشيرا إلى أن استمراره يمثل  خطورة كبيرة على الاقتصاد المصري ؛ لأن السياسة الزراعية بمصر بها العديد من الأخطاء الشنيعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان