رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الخميس 21 سبتمبر 2017 م | 29 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأحزاب الدينية في مصر.. «الحظر» لا يزال يلاحق أصحاب اللحى

الأحزاب الدينية في مصر.. «الحظر» لا يزال يلاحق أصحاب اللحى

عمرو عبدالله 04 أغسطس 2017 10:30

وجود الأحزاب الدينية في مصر هاجس يؤرق كثير من المتابعين للحياة السياسية، لم يُقلل من درجته الاختفاء الواضح لدور هذه الكيانات خلال الفترة الأخيرة، فمنذ سقوط جماعة الإخوان في 2013 وأصبحت مطالب حل هذه الأحزاب التي ظهرت عقب 25 يناير أمر متكررا خاصة بعد إعلان الدستور الحالي الذي يُجرم تشكيل الأحزاب على أساس ديني.

 

يأتي هذا في الوقت الذي قضت فيه المحكمة الإدارية العليا أول يوليو الماضي بعدم قبول دعوى حل الأحزاب الدينية" الحرية والعدالة، والفضيلة، والأصالة والبناء، والتنمية، والنور:؛ لأن الدعوى أقيمت من محام غير ذى صفة.

 

فصاحب الصفة الوحيد فى حل أى حزب سياسى، هو رئيس لجنة شئون الأحزاب، بعد اتباع الإجراءات المشار إليها فى المادة ١٧ من القانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٧٧، وهذا خالف الحملة التي أطلقتها بعض الأحزاب بعنوان " لا للأحزاب الدينية".

 

لا للأحزاب الدينية

 

وتتمثل هذه الإجراءت في أن يُجري النائب العام تحقيقًا حول ما نسب إلى الحزب المطلوب حله، وأن يقدم النائب العام تقريرًا بنتيجة التحقيق الذى أجراه فى شأن المخالفات المنسوبة إلى الحزب، يتضمن رأيه القانونى الذى يُعرض على لجنة الأحزاب السياسية، ومن ثم تتخذ موقفها في هذا الصدد.

 

تنص المادة 74 على "للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية أو سرى أو ذى طابع عسكرى أو شبه عسكرى، ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائى".

 

 

مراقبون للمشهد السياسي أجمعوا على ضرورة حظر نشاط الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية؛ لأن تواجدها مخالف للدستور وضار بالمجتمع المصري ونسيجه، ويرى بعض منهم أن سبب بقائهم بقرار أمني .

 

تواجدهم قرار أمني

 

 الكاتب الصحفي عبدالله السناوي طالب بالتعامل مع الأحزاب الدينية وفق الدستور المصري، لافتا إلى أن الفكر الإسلامي غير مجرم دستوريا لكن تشكيل الأحزاب على أساس ديني هو المجرم؛ لأنه يُعد خلطا للسياسي المتغير بالديني الثابت.

 

السناوي

 

وأشار السناوي لـ" مصر العربية"، إلى أن المشكلة الحقيقية في مصر هي عدم وجود قواعد دستورية محددة في هذا الشأن، فهناك أحزاب دينية موجودة وتتم حمايتها؛ لأنها تُكمل الشكل الديمقراطي وتعطي شكل للحياة السياسية في مصر، وهناك أحزاب أخرى مُجرمة .

 

وتابع: ما سبق يؤكد أن التفكير الأمني هو الغالب على الأطر الدستورية لتواجد الأحزاب الدنية بالحياة السياسية المصرية، لافتا إلى أننا أمام فوضى قانونية ودستورية.

 

كما أوضح أن مسألة صدور حكم قضائي بحل هذه الأحزاب وإنهاء تواجدها بالحياة السياسية المصرية سهل؛ لأنه بمجرد النظر للوائحها نجدها مخالفة للدستور، مشيرا إلى أن تواجدها خطر لمساهمتها في صنع الفتنة الطائفية وتكون نواة لتكوين ميليشيات فيما بعد.

 

 

رغبات سياسية

 

القيادي بتحالف التيار الديمقراطي أحمد البرعي، شدد على ضرورة فصل الدين عن السياسة؛ لأنه في بلد مثل مصر الشعب يتأثر بالحديث الذي تُغلفه الصبغة الدينية ،ما يجعل المتحدثين به أكثر تأثيرا على الشارع، مشيرا إلى أن هذا ما تنتهجه الأحزاب الدينية بأنها تحاول تمرير رغباتها السياسية من خلال استخدام الدين.

 

وأضاف البرعي، لـ" مصر العربية"، أن مشكلة المجتمع المصري هي حصره للأحزاب الدينية في " الحرية والعدالة" التابع لجماعة الإخوان والتركيز عليه، وتجاهل وجود أحزاب دينية أخرى لا تقل خطورة على المجتمع السياسي المصري من حزب الإخوان.

 

أحمد البرعي

 

وأشار إلى ضرورة حل هذه الأحزاب بأقصى سرعة؛ لأن وجودها مخالف للدستور من الأساس التي تمنع تأسيسها، وهذا من خلال أحكام قضائية وليس قرار من السلطة التنفيذية ، موضحا أن المحكمة إذا نظرت للوائح هذه الأحزاب ستتخذ هذا القرار فورا.

ويرى أن الدولة تتركهم حتى لا تُتهم بمعاداة التيار الإسلامي، ورغبة منها في أنها تُكمل لها الشكل العام للعمل السياسي.

 

بوابة الاخوان للعودة

 

النائب محمد أبوحامد، عضو ائتلاف الأغلبية البرلمانية " دعم مصر"، يرى وجوب حل هذه الأحزاب وحظر ممارستها للسياسة فورا، سواء من خلال الدستور أو بحكم قانوني الإرهاب و الطوارئ.

 

وأضاف أبوحامد، لـ" مصر العربية"، أن هذه الأحزاب غطاء سياسي للأفكار المتطرفة التي تهدد الدولة المصرية، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب تحاول إثبات عدم فشل المشروع الإسلامي ومن الممكن أن تكون غطاء لعودة الإخوان مرة أخرى للعمل السياسي في مصر بشكل مستتر.

من جانبه شدد أحد المنتمين للأحزاب التي يصنفونها بمصر بالدينية محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية، على أن وجود الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية سليم وليس به أي مخالفة للدستور ، فهي تتوافق مع المادة الثانية منه.


 

قال القصاص لـ" مصر العربية"، إن هذه الأحزاب غالبيتها معارضة للنظام الحالي؛ لذلك فالهجوم عليها أمر ليس مستغرب؛ فالنظام ومؤيديوه يستغلون غضب الناس من فترة حكم الإخوان في الهجوم على الأحزاب، مشيرا إلى أنهم لن يكونوا ستارا لعودة الإخوان.


 

وأضاف أن النظام الحالي يريد القضاء على الحياة السياسية بشكل عام والأحزاب الإسلامية خاصة ؛ لأن التاريخ بيقول إن الإسلاميين يحققوا قبول جماهيري كبير، إذا ترك لهم المجال للعمل، مما يولد تخوفات لدى النظام منهم ويريدوا التخلص منهم بالهجوم عليهم، مشيرا إلى أنه لا يستبعد اتخاذ قرار بحل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان