رئيس التحرير: عادل صبري 05:21 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

على طريقة الفاتيكان| «تدويل الحج».. قطر تناور والسعودية تعتبره مساسًا بالخطوط الحمراء

على طريقة الفاتيكان| «تدويل الحج».. قطر تناور والسعودية تعتبره مساسًا بالخطوط الحمراء

الحياة السياسية

مناسك الحج - أرشيفية

على طريقة الفاتيكان| «تدويل الحج».. قطر تناور والسعودية تعتبره مساسًا بالخطوط الحمراء

عبدالغني دياب 31 يوليو 2017 22:00

اتهامات متبادلة بتسييس الركن الخامس من أركان الإسلام والأماكن المقدسة على غرار التعامل مع  الفاتيكان ،اعتبرتها السعودية بمثابة إعلان الحرب من جانب قطر، ورغم نفي الدوحة خروج هذه الدعوة من مسؤوليها إلا أن دبلوماسيون يرون أنها ستعمق الأزمة الخليجية القطرية بينما فضل بعضهم عدم خلطها بالأزمة القائمة حاليا واعتبارها خلاف ثنائي بين الدوحة والرياض.


 

البداية كانت باتهام وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، السلطات القطرية بأنها تطلب تدويل المشاعر المقدسة، مشيرا إلى أن ذلك أمر عدواني وإعلان حرب ضد المملكة.


 

وقال في حديث لقناتي "العربية" و"الحدث، أمس الأحد، على هامش الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية دول مقاطعة قطر في العاصمة البحرينية المنامة: إن "طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب ضد السعودية، ونحتفظ بحق الرد على أي طرف يعمل على تدويل المشاعر المقدسة".

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

 

وعلى الفور رد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بأنه لم تصدر أي تصريحات من المسؤولين القطريين بشأن تدويل الحج قائلا إنه "لم يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه النظر في قضية الحج كقضية دولية".

 

 

وأوضح أن قطر لم "تسيّس الحج ، بينما تم تسييسه للأسف من قبل السعودية" على  حد تعبيره.

 

 

واندلعت الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو الماضي حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً لاتهامها بـ"دعم الإرهاب".

وزير الخارجية القطري الشيخ  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

 

 

 

وفي الثاني والعشرين من نفس الشهر، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، منها إغلاق قناة الجزيرة والقاعدة العسكرية التركية، وخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، وأمهلتها عشرة أيام لتنفيذها، لكن  تلك المطالب لاقت رفضا من قطر التي أكدت مراراً أنها لن تقبل أي مساس بسيادتها.

 

   الدوحة تشتكي للأمم المتحدة «عرقلة القطريين من أداء مناسك الحج»

 

في معرض تعليقه على مستجدات الأزمة يقول السفير أحمد القويسني مساعد وزير الخارجية السابق إن الأزمة ككل بدأت بمطالب قاسية فرضتها دول الرباعي المحاصر لقطر، وغير مسبوقة مشيرا إلى أن الدوحة ستلجأ لكل السبل للرد على قرار مقاطعتها.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن إثارة قضية تدويل الحج هي محاولة للنيل من دول المقاطعة من خلال إثارة قضية تشغل بال ما يزيد عن مليار و600مليون مسلم حول العالم .

 

 

وأكد أن قضية الحج لها خصوصية كبيرة لدى الدولة السعودية فالمملكة تدير موسم الحج بكل تفاني ويتولى كبار قيادات الأسرة الحاكمة الإشراف المباشر على تنظيم وإدارة الأماكن المقدسة.

وتابع أن فكرة طلب تدويل الحج خط أحمر بالنسبة للرياض ولهذا جاء الرد قاسي من وزير خارجيتها، معللا الغضب السعودي بعد ترديد مثل هذه المقولات بأنه راجع ﻷن الدعوة كانت قد تبنتها إيران في أعوام سابقة، وتصدت لها السعودية بشكل حاسم.

 

 

وبحسب القويسني فإن أزمة تدويل الحج ستزيد من اتساع الهوة بين الدوحة ودول الرباعي، مشيرا إلى أنه إذا كان هناك شكوى قطرية من إدارة الحج هذا العام فيمكن أن تلجأ لمنظمة التعاون الإسلامي، إلا أنه يستبعد نجاحها في اللعب بهذه الورقة.

 

 

وتوقع الدبلوماسي السابق أن تستمر الأزمة القطرية العربية لمدة قد تطول خلال الأيام المقبلة لافتا إلى أن دول الرباعي لن تتراجع عن مطالبها التي قدمتها لقطر.


 

ويتفق معه الباحث في العلاقات الدولية محمد حامد في أن الأزمة القطرية مع دول الرباعي ربما تتطور بعد إثارة قضية تدويل الحج، منوها إلى أن هذه الدعوة كانت إيران هي أول من أطلقها.

 

 

وقال لـ"مصر العربية" إن هذه ربما هي المرة الأولى التي تتحدث فيها دولة عربية عن هذا الأمر وتشكو من تنظيم السعودية للحج وتلمح بتقديمها لشكوى دولية بسبب وضع عراقيل أمام مواطنيها الراغبين في أداء فريضة الحج.

 

 

وأضاف أن التلميح بالدعوى يشير إلى أن قطر غير عابئة بفكرة الأمن القومي العربي وتسعى لرد الصاع بصاعين من خلال إثارة قضايا جدلية ربما تضر المملكة.


 

ويؤكد حامد أن الأزمة الأخيرة ستؤثر على العلاقات الثنائية بين الرياض والدوحة بعيدا حتى عن الأزمة القطرية الخليجية، ويترتب عليها آثار سلبية في المستقبل.

ويختلف معهما الدبلوماسي السابق حسين هريدي في أنه لا يجوز الربط بين قضية تسييس الحج والأزمة الخليجية المصرية القطرية.

 

 

ويقول لـ" مصر العربية" إنه لا يجب الربط بين الأمرين ﻷنه سيأتي بنتائج سلبية ربما تدحض ما جاء في اجتماع المنامة بالأمس.

 

 

وبحسب هريدي فإن اجتماع وزراء الخارجية لدول الرباعي بالعاصمة البحرينية المنامة يعد انفراجة للأزمة بإعلان دول الحصار عن إمكانية فتح باب للحوار والتفاوض والذي سبقه إعلان قطر بقبولها التفاوض بشرط عدم المساس بالسيادة الوطنية لها.

 

 

وعقدت دول الرباعي المقاطع لقطر اجتماعا أمس الأحد على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة البحرينية المنامة لمناقشة تداعيات الأزمة مع الدوحة وطرق الحل، والتصعيدات التي يمكن أن تلجأ العواصم الأربعة، وأسفر عن تأكيد دول المقاطعة على تمسكهم بمطالبهم مع إمكانية فتح باب للحوار بشرط تنفيذ المطالب التي قدمتها الدول الأربعة لقطر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان