رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في ذكرى وفاته.. تعرف على بطل 23 يوليو الذي أدخل «عبد الناصر» الإخوان

في ذكرى وفاته.. تعرف على بطل 23 يوليو الذي أدخل «عبد الناصر» الإخوان

الحياة السياسية

الفريق عبد المنعم عبد الرؤوف

في ذكرى وفاته.. تعرف على بطل 23 يوليو الذي أدخل «عبد الناصر» الإخوان

محمد نصار 01 أغسطس 2017 22:00

مثل الكثيرين من الأبطال المصريين وأصحاب الأدوار الأساسية في فترات التحول السياسي في تاريخ مصر، لم يأخذ الفريق عبد المنعم عبد الرؤوف، صاحب الدور الرئيسي في حركة 23 يوليو 1952 حقه، وواجه الكثير من محاولات الإطاحة به وتهميش دوره على المستوى التاريخي خاصة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
 

 

تطل اليوم الذكرى السابعة والثلاثين لوفاته، والذي ولد في حي العباسية بالقاهرة بتاريخ 16 مايو 1914، ثم تخرج من الكلية الحربية عام 1938، ومنها إلى العمل في سلاح الطيران المدني.

 

 

خلال فترة دراسته بالمدرسة الثانوية كون مع بعض زملائه الطلبة "جمعية اليد الخفية" التي قامت بتفجيرات ضد الإنجليز، ومن أبرز العمليات التي نفذتها تفجير قنبلة بدار المندوب السامي البريطاني بجاردن سيتي، وآخر في المدرسة الإنجليزية، وثالثة قرب قصر محمد علي.

 

 

شارك مع صديقه الطيار حسين ذو القفار، يوم 16 مايو 1941، في تهريب الفريق عزيز المصري، للالتحاق بالثورة العراقية ضد الإنجليز، لكن سقطت الطائرة بهم، وظلوا مختفين عن أنظار الاحتلال الذي أعلن عن مكافأة قدرها 1000 جنيه لمن يرشد عنهم.

 

 

ألقي القبض على الثلاثة يوم 6 يونيو من 1941، وتم إيداعهم بالسجن إلى أن أفرج عنهم يوم 5 مارس 1942، إثر تغيير الحكومة وتولي حكومة النحاس الوفدية.

 

 

بعد خروجه من السجن مباشرة أعجبته مجلة "الإخوان المسلمون"، ثم زار المركز العام للإخوان والتقى محمد الطوبجي، مدير الدار، وبحضوره دروس العلم في أعقاب الصلوات بدا في تتبع الاتجاه الفكري الاسلامي، وانتمى إلى جماعة الإخوان حتى أنه شارك معهم في حرب فلسطين عام 1948.


 

نجح عبد الرؤوف في دعوة مجموعة من الضباط لحضور درس بالمركز العام للإخوان المسلمين بالملابس المدنية، وكان من بينهم جمال عبد الناصر، وحسين حمودة، وكمال الدين حسين، ثم ارتفع العدد حتى وصلوا إلى 7 عام 1944.

 

 

بعد اقتناع الضباط السبعة بالفكرة، حرصوا على عقد اجتماع أسبوعي في منزل أحدهم بإشراف الصاغ محمود لبيب، إلى جانب إعداد الدراسات الإسلامية ومواصلة حضور "درس الثلاثاء" بالمركز العام للإخوان المسلمين.

 

 

وفي مساء أحد أيام العام 1946، ذهب الضباط السبعة لأخذ البيعة منهم على يد رئيس النظام الخاص في ذلك الوقت عبد الرحمن السندي، وصاروا يدربون طلائع العمل الجهادي في فلسطين عام 1948م.

 

 

وخلال مجريات ثورة 23 يوليو التي أطاحت بحكم الملك فاروق، كان له أهم الأدوار في هذا الوقت، حيث حاصر قصر رأس التين، وأرغم الملك فاروق على التنازل عن العرش، بعدها عاد إلى القاهرة وشارك في حصار قصر عابدين، وفقا لما ذكره في مذكراته التي نشرت بعنوان "أرغمت فاروق على التنازل عن العرش".

 

 

وذكر المستشار عبد الله العقيل، أحد أعلام الحركة الإسلامية وصاحب كتاب "من أعلام الحركة والدعوة"، أنه أعقبت مشاركة عبد الرؤوف في تلك الثورة، نقله إلى كتيبة أخرى لإبعاده عن القاهرة، وتم إرساله إلى فلسطين في أكتوبر 1952، ورغم إبعاده فقد قام بعمل بطولي هام فدرب أعداد ضخمة من أبناء فلسطين تدريبا مركزا.

 

 

بعد انتهاء سنوات الوفاق بين عبد الناصر والإخوان، صدر قرار بإحالته إلى المعاش بتاريخ 17 ديسمبر 1953، ثم اعتقاله وإيداه بالسجن الحربي في يناير 1954، وظل به قرابة الشهر حتى نقله إلى سجن الأجانب تمهيدا لمحاكمته.

 

 

وعقد مجلس عسكري عالي لمحاكمته في 17 أبريل 1954، ولكن تمكن شقيقه  عبد القادر عبد الرؤوف  من تهريبه خلال المحاكمة، والتي انتهت بصدور حكم بالإعدام في حقه.

 


ووفقا لما ذكرته كتابات الكاتب السوري محمد فاروق الإمام، دفعته موجهة الاضطهادات التي تعرض لها إلى مغادرة القاهرة متجها إلى لبنان عم 1955، ومنها انتقل إلى الأردن وظل بها حتى 1959، ثم إلى تركيا والتي ظل بها 3 سنوات، وفي النهاية عاد مرة أخرى إلى لبنان عام 1962 وظل بها طيلة السنوات حتى عاد للقاهرة عام 1972.


 

كان في استقباله حين عودته للقاهرة وزير الداخلية ممدوح سالم، وقابل السادات بمنزله بالجيزة، والذي أصدر قرارا جمهوريا بإسقاط عقوبة الإعدام الصادرة بحقه من عبد الناصر عام 1954.


 

وأصيب الفريق عبد المنعم عبد الرؤوف بشلل نصفي نقل على إثره إلى مستشفى المعادي، ثم أمر الرئيس السادات بنقله للعلاج في فرنسا؛ وأجريت له عملية جراحية، ثم عاد إلى مصر، وعاش معاناةً طويلةً مع المرض حتى وفاته في 31 يوليو 1985.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان