رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد إخفاق المنامة.. هل تنجح دول الحصار في مقاضاة قطر؟

بعد إخفاق المنامة.. هل تنجح دول الحصار في مقاضاة قطر؟

الحياة السياسية

اجتماع وزراء الخارجية في المنامة

بعد إخفاق المنامة.. هل تنجح دول الحصار في مقاضاة قطر؟

محمد نصار 02 أغسطس 2017 10:00

على عكس توقعات ما قبل القمة الرباعية، خرج بيان اجتماع المنامة الأحد الماضي بحضور وزراء خارجية "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" مخيبا للآمال، فيما يتعلق بالتصعيد في العقوبات ضد قطر، في الوقت الذي حمل توجها جديدا في المقاضاة الدولية للدوحة.

 

 

الأراء جميعها قبل الاجتماع كانت تشير إلى الخروج بعقوبات جديدة على قطر، ومنها تجميد عضويتها بالجامعة العربية، وإخراجها من مجلس التعاون الخليجي، لكن الاجتماع انتهى إلى لا شيء، مجرد أحاديث ترددت منذ بداية الأزمة، حول ضرورة التخلي عن دعم الإرهاب.

 

 

الاجتماع انتهى إلى بيان أعلنت فيه الدول الأربع عن استعدادها للحوار مع الدوحة نظير توقفها عن دعم الإرهاب وتمويل جماعات العنف والتطرف، لافتا إلى أنه يمكن لقطر العمل في محيطها العربي بسهولة ويسر.

 

 

ولم يكن هذا التراجع في المواقف الأول من نوعه، بل سبقه تراجع آخر على يد الوزراء الأربع  في القاهرة، والذي جرى بتاريخ 5 يوليو الماضي وانتهى إلى تقليل ونتج عن الاجتماع وثيقة المبادئ الستة والتي شملت الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما، وإيقاف أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية.

 

وشملت الوثيقة أيضا الالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون الخليجي، والالتزام بمخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض في مايو 2017 ، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو دعم الكيانات الخارجة عن القانون، والإقرار بمسؤولية دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

 

اجتماع وزراء الخارجية العرب

 

 

وفي أعقاب اجتماع الأمس، صرح عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، بأن أي خطوات سيتم اتخاذها ضد الدوحة ستلتزم بقواعد القانون الدولي، وإجماع الدول الأربع، ومحاولة عدم الإضرار بالمواطن القطري رغم الخلاف مع النظام الحاكم.
 

 


مقاضاة قطر


وتعتزم منظمات مصرية تقديم دعاوى دولية ضد قطر، أمام المحكمة الجنائية الدولية، والأمم المتحدة، من أجل فرض عقوبات عليها بسبب استمرارها في دعم الإرهاب، وأعلنت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تشكيل هيئة قانونية لملاحقة الدول التي تدعم الإرهاب أمام المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة.
 


وقال حافظ أبو سعدة، رئيس مجلس أمناء المنظمة في تصريحات صحفية إنهم يعملون على 3 محاور، أولها الحصول على تعويضات من النظام القطري لضحايا الإرهاب في مصر، وهذا الأمر سيكون من خلال محكمة العدل الدولية، والتي ستوقع عقوبات اقتصادية على قطر، واعتبار دعم قطر للإرهاب وجماعاته "جرائم حرب"، متوقعا فرض عقوبات سياسية واقتصادية على الدوحة.

 

 

إجراءات محددة 

 

السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، قال إن العقوبات التي يمكن أن تتعرض لها الدوحة مختلفة، ومن بينها العقوبات الاقتصادية، وإلزامها بدفع تعويضات لأسر ضحايا الإرهاب، لكن هذه الخطوة لا يمكن القيام بها دون التأكد من الأدلة التي تفيد بتورطها في دعم وتمويل الإرهاب، ولن يتحقق ذلك سوى بوضع تشريع مصري يتعويضات الضحايا على غرار قانون "جاستا" الأمريكي.


المحكمة الجنائية الدولية 

 

وأضاف العرابي لـ "مصر العربية" أن رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية أمر صعب، ومقاضاة الدوحة دوليا تستوجب إجراءات مطولة من الناحية القانونية، مشيرا إلى أن الاوراق القانونية للأزمة لم تكتمل بعد، والمخاطرة برفع دعوى قضائية غير مكتملة سيجعل مصيرها الفشل.



وأكد وزير الخارجية الأسبق، ضرورة الحرص قبل إطلاق هذه الدعوى، وأن تكون مستندة إلى واقع قانوني واضح وليس مجرد تصريحات لكسب الرأي العام.

 

 

سلاح مهم 

 

النائب طارق رضوان، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، رأى أن مواجهة قطر عبر محاولة فرض عقوبات عليها سلاح مهم جدا في متناول الدول الأربع، لكن يجب التحقق من مختلف النقاط قبل التقدم رسميا بدعاوى ضد الدوحة في المجتمع الدولي.

 

 

وأوضح رضوان، لـ "مصر العربية" أن مصر قدمت الكثير من الأدلة للكونجرس والمجتمع الدولي تثبت تورط قطر في دعم الجماعات الإرهابية بالمنطقة الشرق اوسطية.

 

 

تحصيل حاصل 

 

الدكتورة نهى بكر، خبير العلاقات الخارجية بالجامعة الأمريكية، اعتبرت البيان الصادر عن الاجتماع الرباعي لوزراء الخارجية بالمنامة، تحصيل حاصل، ولم يسفر عن أي جديد في الأزمة، كما أنه اتى مخالفا للكثير من التوقعات التي وضعت عليه قبل بدايته في تصعيد الموقف ضد الدوحة.

 


وأشارت بكر، لـ "مصر العربية" إلى أنه يمكن استنتاج أمرين من هذا البيان أولهما أن المفاوضات التي تقوم بها دول الوساطة وعلى رأسها الكويت وصلت لنتيجة والدول الأربع تريد حفظ ماء وجهها أمام العالم بعد الصمود القطري كل تلك المدة، وأنها تراجعت في موقفها من الدوحة، كما تراجعت من قبل بتخفيض عدد مطالب إنهاء المقاطعة من 13 إلى 6.

 

تميم بن حمد آل ثاني

 

وزادت أستاذ العلاقات الخارجية: السر خلف موقف قطر وتجاهل الاستجابة لمطالب الدول المقاطعة يكمن في الولايات المتحدة، فبرغم أنها تحاول الظهور بدور المحايد في الأزمة تبدو الأمور تسير في طريق دعمها للدوحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان