رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

رغم فشل المحاولات السابقة.. الدولة عازمة على تنظيم النسل

رغم فشل المحاولات السابقة.. الدولة عازمة على  تنظيم النسل

الحياة السياسية

الزيادة السكانية

رغم فشل المحاولات السابقة.. الدولة عازمة على تنظيم النسل

محمد نصار 03 أغسطس 2017 22:05

في اتجاه واحد تسير الأمور نحو تسليط الأضواء على مخاطر الزيادة السكانية وأهمية تنظيمها، حتى تستطيع الدولة مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، في المقابل نجد استمرار الزيادة السكانية رغم تلك التحذيرات.

 

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي، يؤكد دائما في خطاباته على مخاطر زيادة عدد السكان والأزمة الاقتصادية التي تواجه الدولة، في مختلف المجالات لمواجهة تلك الزيادة، من وحدات سكنية وزيادة في أعداد المستشفيات والمدارس، وزيادة دعم التموين والخبز.

 

 

 

ومرت مصر بمجموعة من الخطوات في هذا الشأن تهدف إلى التوعية بأهمية تقليل معدل النمو السكاني، والذي وفقا لتوقعات سيصل إلى 125 مليون نسمة بحلول عام 2030، حال استمراره على وتيرته الحالية.


 

 

وأعدت النائبة غادة عجمي عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، مشروع قانون يقضي بحذف الدعم الذي تقدمه الدولة للمواطنين بعد الطفل الثالث لأي أسرة ليتحمل والديه كافة تكاليفه من علاج وتعليم وإسكان وغيرها من الاحتياجات التي تدعمها الدولة.

 

 

 

وقالت عجمي، لـ "مصر العربية" إن الوضع الاقتصادي للدولة حرج للغاية ومصر مكبلة بديون خارجية وداخلية إلى جانب ما استهلكته مكافحة الإرهاب وكل الجهود التي تقوم بها من بناء وحدات سكنية ومدن جديدة ومدارس ومستشفيات، تلتهمه الزيادة السكانية وتظل المشكلات القديمة قائمة بل تتزايد في بعض الأحيان.

 

 

 

وأضافت أن مصر تستقبل 4 أطفال في الدقيقة الواحدة وهي نسبة مرتفعة للغاية في عدد المواليد في الوقت الذي تتباطئ فيه  حركة النمو الاقتصادي، لافتة إلى أن الأمر لا يتعلق بتحديد النسل ومبتعدة عن دوامة الحلال والحرام فيه فالله يعرف بالعقل وفقا لقولها.

 

 

 

وتساءلت: "هل يعقل أن تنجب الأسرة 7 أبناء في ظل محدودية مواردها الذي هو جزء من محدودية موارد الدولة؟ وهل تستطيع حينها الوفاء بتوفير مستوى تعليمي وصحي وسكني ومعيشي مناسب لهم أم سنرى أطفال الشوارع أو المجرمين أو عمالة الأطفال تحت السن القانوني، سوف تنتشر السلبيات ويعاني المجتمع أمراضا غير مؤهل لمواجهتها".

 

 

 

وصرح اللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حول وصول عدد السكان داخل مصر إلى 93 مليون نسمة إلى جانب 8 ملايين مواطن في الخارج لتصل النسبة الإجمالية لعدد السكان إلى 101 ملون نسمة.

 

زيادة نسب الفقر

 

وتشير التقارير الحكومية إلى زيادة نسبة الفقر فكشف تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بعنوان "السكان تحت خط الفقر" أن نسبة الفقر في مصر في الفترة من "1999/2000" حتى 2015، زادت من 16.7% إلى 27.8%، إلى جانب زيادة نسبة الفقر المدقع في عام 2015 لتصل إلى 5.3% من السكان.

 

 

وبحسب التقرير الحكومي، 15 % من سكان الحضر فقراء، وسجلت أعلى مستويات الفقر في أسيوط وسوهاج بنسبة 66 %، ثم محافظة قنا بنسبة 58 %، وتصل في محافظة القاهرة إلى 18 %.

 

 

بطاقات التموين

 

وفي 20 يونيو الماضي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن زيادة نسبة المخصصات المالية للفرد في بطاقة التموين من 21 إلى 50 جنيه، وذلك للأسرة التي تتكون من 4 أفراد، بينما سيكون نصيب الأفراد ما بعد الرابع إلى 25 جنيها فقط لكل فرد.

 

 

كما اتخذت الدولة مجموعة من الإجراءات منها تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المحروقات، وسط حزمة من القرارات الاقتصادية التي تهدف إلى تقليل الدعم الموجه من الدولة للمواطنين، كما ارتفعت أسعار شرائح الكهرباء، وأسطوانات البوتاجاز.

 

الخبز

 

الخبز أيضا لم ينج من التقليص، ففي إطار خطة الحكومة لرفع الدعم وتقليل نسب الموارد المالية التي تخصصها له، يجري الحديث حول اعتزام الحكومة تقليل نصيب الفرد من أرغفة الخبز اليومية إلى 4 فقط بدلا من 5، الأمر الذي سيوفر ملايين الجنيهات للدولة من أموال دعم الخبز.

 

 

وقال النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بالبرلمان، إنه لابد من إعادة العمل على حملات تنظيم النسل من جديد والتي توقفت في الفترة الأخيرة وتحديدا ما بعد 25 يناير، ونشر برامج التوعية الثقافية على المواطنين خاصة في المناطق الريفية والأكثر فقرا والتي تحتوي على زيادات سكانية كبيرة مقارنة بالحضر.

 

 

وأوضح أبو حامد، لـ "مصر العربية" أن دعاوى الوعاظ تطالب بزيادة النسل وتشجع على الإنجاب، بدعوى أن تحديد النسل حرام، والأمر ليس تحديدا بقدر ما هو تنظيم للعملية حتى تستطيع الدولة توفير حياة كريمة للمواطن.

 

 

وتابع: لا يمكن الحديث عن قانون صارم كما حدث في الصين من قبل، فبرغم نجاح القانون لسنوات غير أنه فشل في النهاية، وكذلك لا يمكن تطبيق تجارب خارجية بنفس نسخها في مصر نظرا لتغير الظروف داخليا عن الدول الأخرى، بل يجب أن يكون لمصر تجربة خاصة بها في هذا الأمر.

 

 

وأشار إلى أن الأمر في أروقة مجلس النواب يدور حول وضع آليات على مستويات عدة لمواجهة الإفراط في الإنجاب، وليس مواجهته عبر القانون والعقوبات فقط، وما صدر من بعض النائبات في المجلس لا يمكن التعويل عليه كتصور نهائي لحل الأزمة.

 

 

الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، يؤكد أن محاولات كبح جماح الزيادة السكانية لن تجدي نفعا،لأنها فشلت في دول أخرى.

 

 

ولفت عامر، لـ "مصر العربية" إلى أن حل هذه الأزمة يكمن عبر مجموعة محاور منها حملات التوعية الإعلامية، وتنشيط دور وحدات صحة الأسرة، والعمل على توجيه أئمة المساجد للحديث حول رفاهية الحياة في ظل أعداد الأطفال القليلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان