رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأزمة الخليجية|سيناريوهات التصعيد تتراجع ..ودور مرتقب للجامعة العربية ومجلس الأمن

الأزمة الخليجية|سيناريوهات  التصعيد تتراجع ..ودور مرتقب للجامعة العربية ومجلس الأمن

الحياة السياسية

مؤتمر لوزراء خارجية دول المقاطعة بالقاهرة

والاحتياطي النقدي يقوي شوكة الدوحة..

الأزمة الخليجية|سيناريوهات التصعيد تتراجع ..ودور مرتقب للجامعة العربية ومجلس الأمن

عبدالغني دياب 30 يوليو 2017 10:10

وسط مطالبات أمريكية تعقد دول الرباعي المقاطع لقطر اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة البحرينية المنامة اليوم وغدا الأحد، لمناقشة تداعيات الأزمة مع الدوحة وطرق الحل، والتصعيدات التي يمكن أن تلجأ العواصم الأربعة التي أعلنت مقاطعة قطر في مطلع يونيو الماضي.

 

 

ووصف دبلوماسيان وخبير تحدثوا لـ"مصر العربية" الاجتماع بأنه تشاوري، ويهدف ﻹيصال رسالة قوية بأن دول المقاطعة متفقة وماضية في موقفها الموحد من قطر، مستبعدين وقوع أي تصعيدات من قبل رباعي المقاطعة، أو قبول قطر للمطالب.

 

 

واندلعت الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو الماضي حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر.

 

 

وفي الثاني والعشرين من نفس الشهر، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، منها إغلاق قناة الجزيرة والقاعدة العسكرية التركية، وخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، وأمهلتها عشرة أيام لتنفيذها، لكن  تلك المطالب لاقت رفضا من قطر التي أكدت مراراً أنها لن تقبل أي مساس بسيادتها


 

وبعد إعلان المطالب عقد وزراء الخارجية بدول المقاطعة اجتماعهم الأول بالقاهرة في الخامس من يوليو الجاري، وأسفر عن توجيه تحذيرات للدوحة، دون تبني خطوات تصعيدية واضحة ضدها، وحينها خفضت الدول الأربع قائمة المطالب الـ13 إلى ستة مبادئ، وأعلنت استمرار الإجراءات المتخذة ضد قطر.

 

بعدها لجأت قطر للأمم المتحدة ومجلس الأمن في محاولة ﻹنهاء الحصار المفروض عليها وجددت تأكيدها على التعاون مع مختلف أجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، بحسب بيان أدلت به مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أمام الجمعية العامة للمنظمة اليوم السبت.

 

توحيد الصف

 

في قراءة لما قد يسفر عن اجتماع وزراء خارجية دول الحصار يقول محمد العرابي وزير الخارجية السابق، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن اجتماع اليوم يحمل عدة رسائل أولها أن الدول الأربعة يقفون في صف واحد ضد قطر، وينفي أي حديث عن تفكك المواقف الرافضة لقطر.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن التشاور بشأن الأزمة العربية القطرية مازال مستمر، متوقعا خروج بيان جديد حول الأزمة ربما يحمل الأسماء والجمعيات الداعمة للإرهاب التي تدعمها قطر كاستكمال لما تم إعلانه في السابق من قوائم لشخصيات ترعاهم قطر وهم متورطون في أعمال إرهابية أو داعمون لها.

 

 

وفي 25 يوليو الجاري أضافت الدول الأربع 18 كيانا وفردا لقائمة الجهات والأشخاص الذين تتهم قطر بتمويلهم لممارسة الإرهاب، وتهديد أمن الخليج والعالم، وكانت قد أعلنت عن أسماء سابقة في بداية الأزمة.

 

ويشير العرابي إلى أن الوزراء ربما يبحثون إمكانية اللجوء لمجلس الأمن أو تدويل القضية في محاولة لإدارة الصراع مع الدوحة بشكل جيد.


 

وبحسب الوزير السابق فإنه على دول الرباعي أن تترك قطر حاليا وتصر على مطالبة وتتجه للضغط على الدول التي أبدت تعاطفا مع الدوحة وتبين لهم حقيقة ما تفعله الأخيرة بالمنطقة من دعمها للإرهاب.

 

 

ويؤكد العرابي أن أولى هذه الدول الواجب مخاطبتها هي إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية لافتا إلى أن قطر مجرد أداة تدار للإضرار بالمصالح العربية ومن الوارد أن تتخلى عنها هذه الدول لو زادت الضغوط عليها.

 

 

قائمة إرهابيين جديدة

 

وتلتقي تصريحات العرابي مع ما نشرته صحيفة " عكاظ" السعودية قبل يومين نقلا عن مسؤول خليجي وصفته بـ "الرفيع" أن قائمة إرهاب كبرى "ستزلزل" قطر، تحضرها الدول المقاطعة لها وربما تخرج عن الاجتماع الأخير.


 

وعطفا على ما سبق يقول الدبلوماسي السابق جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن اجتماع المنامة تشاوري ولن ينشأ جديد من التصعيد، مشيرا إلى أن المطالب التي وضعتها دول الحصار هي أقصى ما يمكن وضعه من تصعيدات، فهناك إجراءات اقتصادية قاسية، إضافة لوقف رحلات الطيران من وإلي الدوحة، ولا يعقبها إلا التدخل العسكري.

 

التصعيد مستبعد

 

وبلهجة واثقة يؤكد بيومي أن فكرة التحرك العسكري ضد الدوحة مستبعدة تماما، منوها إلى أن الأوضاع الحالية لا تنبئ عن تفاؤل محتمل أو انفراجة قريبة في الأزمة، لافتا إلى أن قطر لن تتراجع عن موقفها بسهولة.


 

ويلفت إلى أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن لن تضر الدوحة كثيرا رغم قسوتها؛ لامتلاكها احتياطي اقتصادي ضخم يصعب التأثير فيه بسهولة، مشيرا إلى أن الحصار تسبب في مشكلة في قطاع الواردات القطرى وحمل ميزانية الدوحة أعباء زيادة من خلال تكاليف النقل البديلة عن دول الخليج الثلاثة المقاطعة، إلا أن ذلك مع دولة كقطر لن يجدى نفعا.


 

وألمح إلى أن الدوحة رغم تمسكها بما تسميه السيادة الوطنية إلا أنها سمحت بدخول ثلاث جيوش أجنبية لأراضيها للدفاع عنها وهي جيوش إيران وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

وزاد بيومي أن دول الحصار ربما تلجأ للجامعة العربية أو مجلس الأمن في الفترة المقبلة.

 

 

ومختلفا مع الطرح السابق يقول الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات الخارجية بجامعة حلوان، إن الاجتماع المنعقد حاليا بالمنامة يبدو غامضا ﻷنه سبق وأن عقدت نفس الدول اجتماعا سابق في القاهرة مطلع الشهر الجاري وبالتالي ما هو الداعي لهذا الاجتماع، متوقعا حدوث تطورات في الأزمة العربية القطرية في الأيام المقبلة.


 

في حديثه لـ"مصر العربية" يؤكد أن الموقف المصري صارم وعنيف تجاه قطر بينما مواقف الثلاث دول الخليجية متذبذب رغم التصعيد القطري الواضح منذ بداية الأزمة.


 

وعلى المستوى الرسمي أكد المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية فى بيان صحفى، أن مشاركة سامح شكري فى اجتماع الرباعي العربى تأتى فى إطار ما تم الاتفاق عليه بين وزراء خارجية الدول الأربع خلال اجتماعهم فى القاهرة يوم الأربعاء 5 يوليو الجارى، بأن يعقدون اجتماعهم التشاوري اللاحق فى مملكة البحرين في نهاية شهر يوليو.

   



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان