رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مع بداية مرحلة جديدة من الأزمة ..هل تستخدم قطر سلاح «الغاز» ضد مصر والإمارات؟

مع  بداية  مرحلة جديدة من الأزمة ..هل تستخدم قطر سلاح «الغاز» ضد مصر والإمارات؟

الحياة السياسية

الأمير القطري تميم بن حمد آل ثان

مع بداية مرحلة جديدة من الأزمة ..هل تستخدم قطر سلاح «الغاز» ضد مصر والإمارات؟

محمد نصار 29 يوليو 2017 21:00

مع استمرار المقاطعة الرباعيةمن جانب الإمارات والسعودية ومصر والبحرين على قطر منذ 5 يونيو الماضي، بدأت قطر في استخدام  أوراق ضغط عكسية بحسب ما نقلته وكالة رويترز، ، بشأن رفض قطر طلبات  تقدمت بها شركات متعاقدة مع القاهرة للحصول على شحنات من الغاز  المسال .

 

وسواء صحت تلك المعلومات التي نشرتها وكالة الأنباء حول وقف الغاز إلى مصر أم لا، يبقى التساؤل الأهم هل يمكن أن تستخدم قطر ملف الغاز في ممارسةضغوط على بعض دول المقاطعة الأربع، على خلفية قطع العلاقات معها.

 

 

ومنذ 5 يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع قطر، بسبب اتهامهم لها بدعم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة التي تضرب استقرار الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط.

 

 

وأعلنت الدول الأربع 13 مطلبا لإنهاء الحصار، مع منح الدوحة مهلة 10 أيام للرد عليها، لكن المهلة انتهت وقطر رفضت تلك الشروط التي اعتبرها أميرها تميم بن حمد آل ثاني، فرض وصاية على قطر.

 

ووسط تطورات دولية مختلفة، وجهود دولة الكويت للوساطة، اجتمع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة لبحث سبل التعامل مع الأزمة عقب رفض قطر المطالب الثلاثة عشر، ليسفر الاجتماع عن تقليص تلك المطالب إلى 6 تحت مسمى "المبادئ الستة" ولكن قطر إلى الآن لم تستجب لتلك المبادئ لاتمام المصالحة رغم الحصار الاقتصادي المفروض عليها، والذي كبدها خسائر اقتصادية كبيرة، وجعل موقفها وتصنيفها الائتماني في حالة غير مستقرة.

 

 

ومن اللافت في الأمر أن بعض دول المقاطعة ومنها مصر والإمارات العربية المتحدة تعتمد على استيراد الغاز الطبيعي المسال من الدوحة.

 

وتعد قطر الدولة الثالثة في العالم من بين المصدرين للغاز الطبيعي، حيث تبلغ احتياطياتها نحو 14% من إجمالي احتياطيات الغاز في العالم، وتمتلك 885 تريليون قدم مكعب من الغاز، حسب إحصائيات شركة بريتش بتروليوم البريطانية .

 

وتعمل قطر على تزويد الإمارات العربية المتحدة بنحو 30% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وتعتمد عليها المصانع الإمارايتة بصورة عالية، واستوردت مصر 857 ألف متر مكعب شهريا من قطر عبر البحر المتوسط في2016 ، ويستخدم هذا النوع من الوقود على نطاق واسع في توليد الكهرباء.

 

كما أرست مصر العام الماضي، مناقصة كبيرة لإمدادات 2017، جزء كبير منها تورده قطر، لكن تلك الحاجة المصرية إلى الغاز القطري يبدو أنها لن تدوم طويلا، حسبما يرى مجموعة من الخبراء.

 

 

يقول الدكتور جهاد عودة، أستاذ النظم الاستراتيجية، إنه لا يمكن الاستناد إلى تصريحات وكالة رويترز وحدها دون أن يتم تدعيمها بمصدر رسمي، أو تنشرها وكالات ومواقع أخرى، أو ترد عليها مصر.

 

 

 

ويضيف عودة، لـ "مصر العربية" أن الغاز القطري لا يمكن أن يمثل وسيلة ضغط على مصر ودول المقاطعة، نظرا لوجود الكثير من البدائل التي يمكن من خلالها لتلك الدول أن تتفادى أي تأثير حال قطع إمدادات الغاز الطبيعي القطري.

 

 

تصريحات عودة تأتي في نفس سياق ما أكدته تصريحات سابقة للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، عقب اندلاع الأزمة الخليجية القطرية، والتي أكد فيها عدم تأثر مصر في مجال استيراد الغاز من قطر نتيجة لقطع العلاقات مع الدوحة.

 

 

ارتياح مصري

 

الاكتشافات الأخيرة ونمو انتاج الغاز المحلي داخل مصر، تمثل أبرز الأسباب التي تطمئن القاهرة من أزمة وقف توريدات الغاز القطري، إلى جانب الاعتماد على مصادر بديلة منها النرويج والولايات المتحدة، والتي يمكنها سد أي فجوة ناتجة عن غياب الغاز القطري.

 

 

محمد حامد، الباحث في الشأن الدولي، أكد أن حقل ظهر المكتشف في مياه المتوسط يمثل نقطة دعم قوية جدا للموقف المصري، وكذلك التعاون الاقتصادي مع قبرص واليونان.

 

 

ويعد حقل ظهر أكبر حقل غاز طبيعي في مصر تم اكتشافه في مياه البحر المتوسط عام 2015، من قبل شركة إيني الإيطالية، ويعد من أكبر حقول الغاز الطبيعي في حوض المتوسط، ووفقا لتقديرات يتجاوز هذا الحقل حقل الغاز الإسرائيلي ليفياثان، ويبلغ الاحتياطي المؤكد بداخله 30 تريليون قدم مكعب.

 

 

وأكد حامد، أن مصر لديها مجموعة من الادوات البديلة التي يمكن أن تلجأ إليها، ومنها الغاز الروسي واليوناني، لافتا إلى أن محاولات الدوحة لشق صف الرباعي العربي لن تنجح في تحقيق أهدافها.

 

 

ولفت عادل عامر، الخبير الاقتصادي، إلى أن وقف إمدادات الغاز القطرية عن دول المقاطعة وعلى رأسها مصر والإمارات ورقة من الأوراق التي يمكن للدوحة اللجوء إليها كنوع من رد الفعل جراء قطع العلاقات معها من جانب الدول الأربع.

 

 

ونوه عامر، لـ "مصر العربية" إلى أن إنهاء التعاملات الاقتصادية المبرمة بين هذه الدول وقطر أضر كثيرا بالاقتصاد القطري لوجود تعاقدات بين شركات سعودية وإماراتية، كما تضررت خطوط الجوية القطرية.

 

 

وتابع الخبير الاقتصادي: لا يوجد أمام مصر والإمارات العربية المتحدة حال وقف توريد الغاز الطبيعي القطري المسال لهما، وخاصة مصر، سوى اللجوء إلى استيراد الغاز من قبرص والجزائر، لأن هذه الورقة القطرية تضر بالدولتين بشكل كبير، ما يستوجب عليهما التحرك لإيجاد بديل عن الغاز القطري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان