رئيس التحرير: عادل صبري 12:38 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«التصويت باليد» بالبرلمان.. حينما يتحكم «صباع» في مستقبل وطن

«التصويت باليد» بالبرلمان.. حينما يتحكم «صباع» في مستقبل وطن

الحياة السياسية

الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان

«التصويت باليد» بالبرلمان.. حينما يتحكم «صباع» في مستقبل وطن

هناء البلك 27 يوليو 2017 22:20

رغم إقرار اللائحة الداخلية للبرلمان باستخدام التصويت الإلكتروني لإبداء الرأي في مشروعات القوانين،  إلا أن رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال يلجأ للتصويت برفع اليد.

 

ومابين القبول والرفض من قبِل أعضاء البرلمان على آلية التصويت برفع اليد، وجد النواب أنفسهم لا مفر منها خلال انعقاد جلسات البرلمان الفترات الماضية.

 

وطبقا للمادة 320 من لائحة المجلس يؤخذ الرأي بإحدى الحالات اﻵتية إما برفع اليد، أو التصويت الإلكترونى، أو الوقوف والجلوس.

 

 

تجنب اللغط

 

ومن جهته، قال النائب غريب أحمد عن جنوب سيناء، إن هناك 3 طرق وفقا للائحة لإبداء الرأي في القوانين والاتفاقيات بالبرلمان ، ورئيس المجلس اعتاد على التصويت برفع اليد باستثناء اتفاقية تيران وصنافير التي جرى فيها التصويت بالوقوف.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أنه سبق وأن تقدم النواب بطلب لرئيس البرلمان لتفعيل التصويت الإلكتروني لمنع اللغط حول طريقة التصويت، ولإظهار حيادية التصويت للرأي العام ولكن لم تفعل بعد.

 

وتابع: “التصويت برفع اليد لن يعطي لرئيس البرلمان الفرصة في حصر كافة الأعداد الموجودة بالبرلمان سواء المؤيدة أو الرافضة لقانون ما، وأيضا طريقة الوقوف ﻷن الجميع يقف حتى الرافضين للقرار أو القانون المعروض بالجلسة".

 

وطالب نائب جنوب سيناء بضرورة تفعيل التصويت الإلكتروني لمنع أي لغط قد يتسبب فيه التصويت برفع اليد.

 

ووافق مجلس النواب ، في 14 يونيو الماضي، على اتفاقية تيران وصنافير بعد مشادات بين المؤيدين والمعارضين للاتفاقية،  فيما تقدم  104 نواب بطلب لرئيس البرلمان لتسجيل تصويتهم بالرفض في مضبطة الجلسة.

 

التصويت وفقا  للائحة

 

وقال المحامي عزت غنيم إنه لا يوجد نص قانوني يحدد آلية التصويت بالبرلمان سوى اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فهي السلطة الوحيدة التي تقر بآلية التصويت وطريقة عمل المجلس.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن آلية التصويت برفع اليد قديمة ، والبرلمانات في دول العالم بدأت تتجه للتصويت الإلكتروني في ظل تطور وسائل التكنولوجيا وظهور أساليب حديثه.

 

ولفت إلى أن التصويت برفع اليد يمكن استخدامه في الجلسات الخاصة باللجان التي لايزيد أعضائها عن 30 ويمكن حصر أعدادهم، بينما الجلسة العامة للبرلمان تضمن أكثر من 200 نائبا.

 

وتابع: “اﻷهم من طريقة التصويت هي ثقافة النواب، حيث يجب أن يكون لديهم وعي كافي بدورهم ومسؤليتهم، فالتصويت الإلكتروني به مشاكل أيضا فمن الممكن أحد النواب يصوت للآخر في غيابه".

 

ومن بين الدول التي تستخدم التصويت الإلكتروني : " أستراليا، النمسا، بلجيكا، البرازيل، كندا، استونيا، فرنسا، ألمانيا، الهند، إيرلندا النرويج، البرتغال، إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، سويسرا، هولندا، بريطانيا.”

 

 

وقائع التصويت باليد

 

قانون القيمة المضافة من القوانين التي جرى التصويت عليه باليد، وشهدت الجلسة مشادات بين بعض النواب ورئيس المجلس لرفضهم طريقة التصويت،  ما دفع نواب 25- 30 الانسحاب من الجلسة لتمسك رئيس المجلس بالتصويت باليد.

 

وقالوا في بيان لهم: "إن التصويت برفع الأيدي على مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة، لا يبين الاتجاه الحقيقي للمشرعين، ولا يعين بتحديد قاطع الموافقين وغير الموافقين"، مطالبين بتطبيق التصويت الإلكتروني، الذي تنص عليه لائحة عمل المجلس.

 

استخدام آلية التصويت برفع اليدـ لجأ إليها عبد العال أيضا  لتمرير عقوبة النائب كمال أحمد، مناقشات عدة بين النواب مابين مؤيد ومعارض.

 

وقرر البرلمان في جلسته التي انعقدت، بمارس الماضي،  حرمانه من حضور جلسات دور انعقاد كامل عقب هجومه على النائب توفيق عكاشة  وضربه بالحذاء ردا على مقابلة اﻷخير للسفير الإسرائيلي.

 

طريقة تقليدية

 

الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية، قال إن التصويت برفع اليد آلية تقليدية لم تعد صالحة اﻵن في ظل التطور التكنولوجي، متسائلا: "كيف يتم حصر أعداد النواب؟".

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن التصويت الإلكتروني أفضل بكثير من الرفع باليد؛ لأنه يوضح الأعداد المؤيدة لقانون أو قرار ما، وأيضا الرافضة له ومن امتنعت عن التصويت من اﻷساس علىعكس الطريقة اﻷخرى.

 

وتابع دراج: "فكرة التصويت سواء إلكترونيا أو باليد أو بالوقوف لن تجدي نفعا مالم علم النواب دورهم الحقيقي في المجلس ، خاصة وأن البعض يتصور بأن دوره هو جلب المكاسب المادية وتحقيق المصالح الخاصة".

 

القرار بيد "عبد العال"

 

وفي السياق ذاته، قال النائب إيهاب منصور إن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال  من يملك تفعيل التصويت الإلكتروني، مستنكرا عدم تفعيله حتى الآن رغم مرور عام ونصف من عمر البرلمان.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ  "مصر العربية" إلى أن أزمة تيران وصنافير وغياب التصويت الإلكتروني  مثلت مشكلة لكثير من نواب المجلس نظرا لحساسية الموضوع والرفض الشعبي الواضح للاتفاقية، ودفعت النواب لجمع توقيعات من الرافضين للاتفاقية  داخل البرلمان وتقديمها لرئيس المجلس لوضعها في مضبطة المجلس.

 

 

ليس له أهمية

 

في المقابل، قال مدحت الزاهد القائم بأعمال حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إن التصويت برفع اليد أو الإلكتروني ليس له أهمية، فهو مجرد تصويت شكلي - على حد وصفه- لافتا إلى أن التصويت باليد من السهل التلاعب فيه ولا يبدو واضحا.

 

وأوضح لـ"مصر العربية"، أن التصويت ليس له أهمية ﻷنه يعتبر ذراع الحكومة ولم يمارس دوره الحقيقة الرقابي والتشريعي بل أغفله تماما، مدللا على حديثه باتفاقية الجزيرتين تيران وصنافير وقانون الهيئات القضائية.

 

وفيما يخص جزيرتي تيران وصنافير التي استمرت مناقشتها بالبرلمان حوالي 4 أيام، رأى الزاهد أن مجلس النواب أهدر أحكام قضائية صادرة تؤكد مصرية الجزيرتين .

 

وكانت المحكمة الإدارية العليا، في ١٦ يناير الماضي، قررت تأييد مصرية الجزيرتين وبطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية .

 

وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي أقرها البرلمان في الرابع عشر من شهر يونيو الماضي، وبموجبها تنتقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.

 

ورأى الزاهد أن الأزمة ليست في طريقة التصويت بل بشرعية المجلس نفسه ، فالبرلمان يمرر قوانين وفقا لأهوائه وظهر ذلك في قوانين عدة أبرزها القوانين الخاصة بالهيئات القضائية والصحافة والإعلام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان