رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد دعوة السيسي.. سياسيون: «فوبيا إسقاط الدولة» هدفها خنق الأصوات المعارضة

بعد دعوة السيسي.. سياسيون: «فوبيا إسقاط الدولة» هدفها خنق الأصوات المعارضة

الحياة السياسية

السيسي خلال حضوره مؤتمر الشباب بالإسكندرية

بعد دعوة السيسي.. سياسيون: «فوبيا إسقاط الدولة» هدفها خنق الأصوات المعارضة

عمرو عبدالله 29 يوليو 2017 15:15

"الفوبيا" بحسب تعريفات علم النفس تعني الخوف المتواصل من أشياء معينة ما يؤدي إلى تجنب هذه الأشياءـ وقد يؤدي إلى العجز نهائيا، غير أن الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا خلال فاعليات المؤتمر الرابع للشباب الإعلام إلى خلق "فوبيا إسقاط الدولة" لدى المواطنين.


خبراء فسروا هذه الدعوة بأشكال مختلفة، فمنهم من يراها مقدمة لتأميم الرأي والقضاء على الأصوات المعارضة وآخرون يعتبرونها خطوة جيدة وهامة هدفها إعادة الوعي لدى المواطنين.


دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي الثلاثاء الماضي -خلال جلسة "آليات مواجهة صناعة الدولة الفاشلة" بفاعليات المؤتمر الرابع للشباب بالإسكندرية الذي عقد على مدى يومين الأسبوع الماضي- الإعلام والمفكرين إلى ضرورة خلق فوبيا إسقاط الدولة لدى المواطنين.


إعادة الوعي

 

آمنة نصير، عضو مجلس النواب المصري، طالبت الشعب المصري بالفخر لكونهم يعيشون على هذه الأرض التي كرمها الأنبياء وفي مقدمتهم خير خلق الله الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، مشيرة إلى أنه علينا إدراك قيمة مصر وأهميتها السياسية للمنطقة بأكملها.

 

وأضافت نصير، لـ" مصر العربية"، أنه على المصريين الابتعاد عن النقد والتجريح غير المبرر، خاصة في ظل الظروف الراهنة إذ تحيط بمصر مخاطر كثيرة، مؤكدة على احتياج المصريين بأن يكون لديهم "فوبيا" من إسقاط دولتهم؛ لأن المؤامرات كثيرة.


وتابعت: مبادرة الرئيس هدفها إعادة الوعي للمصريين الذين طالبتهم بعدم الانزعاج من قلة دخولهم والانبهار بدول مجاورة؛ لأن كونهم مصريين فهذا شرف لا يملكه كثيرون، مشيرة إلى أن دعوة الرئيس للإعلام بتوعية المصريين بمحاولات هدم الدولة وطرق مواجهتها فى غاية الأهمية.


وأشارت إلى أن هذا يتطلب استراتيجية موحدة من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية؛ لوضع تصور لحملة توعية المصريين بهذه المحاولات.


مجرد شعار

 

فيما وصف الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الأسبق والقيادي بتحالف التيار الديمقراطي، دعوة الرئيس بأنها مجرد شعار يعمل الجميع عليه؛ لأن كل المصريين يعملون على عدم إسقاط الدولة – حسب قوله-.


وقال البرعي، لـ" مصر العربية"، إن الرئيس كان يجب عليه طرح الأمر مدعما برؤية واضحة حول كيفية تطبيق هذا الأمر، وألا يتركه على المشاع هكذا كشعار فقط، مشيرا إلى أن هذا فتح العديد من التساؤلات حول مقصد الرئيس من هذه الدعوة والأهداف التي يريدها.


وأضاف أن هناك تخوفات من احتمال أن يكون هذا الأمر غرضه عدم الاستماع للرأي الآخر وتجريم أي انتقاد لسياسات الدولة، موضحا أن هذا الأمر سيكون غير جيد؛ لأن أي عمل بشري ناقص ويحتاج لنقد من الآخرين حتى يستقيم في الاتجاه السليم.


تأميم الرأي

 

أما الناشط السياسي حازم عبدالعظيم فأوضح أن دعوة الرئيس السيسي للإعلام بضرورة نشر فكرة "فوبيا إسقاط الدولة" تعكس شخصيته، فهو يرى أنه مصر والعكس كذلك؛لذلك فأي انتقاد له هو محاولة لهدم أو إسقاط الدولة.


وأضاف عبدالعظيم، لـ" مصر العربية"، أن هدف دعوة الرئيس هو عدم توجيه انتقاد له ولسياساته خلال الفترة المقبلة؛ بداعي أن هذا الأمر سيؤدي لإسقاط الدولة، مشيرا إلى أن الأمر يؤدي في سبيل مزيد من تأميم الرأي واختفاء الصوت المعارض.


وتوقع أن يُعمم هذا الأمر خلال الفترة المقبلة وألا يقتصر على الإعلام، من خلال تقديمه في مناهج دراسية لطلبة المدارس والجامعات؛لأن الرئيس السيسي سيبقى في الحكم لأطول فترة ممكنة.


شروط

 

من جانبه أوضح صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن دعوة الرئيس السيسي للإعلام بضرورة المساعدة في خلق "فوبيا إسقاط الدولة" لن تستقيم وتؤتي ثمارها بخنق الصوت المعارض.


وقال العالم، لـ"مصر العربية": إن خلق فوبيا إسقاط الدولة يحتاج إلى خطوات واضحة المعالم، تبدأ بالمصداقية وهي أن تسمح وسائل الإعلام بظهور الأصوات المختلفة سواء كانت مؤيدة لسياسات النظام أو معارضة له، وأن يتخلى الإعلام عن إقصاء كل الأصوات المعارضة والشكل الأحادي الذي اتخذه مؤخرا.


وأشار إلى أن المعارض المستنير يقدم أفكارا جديدة أفضل للدولة من المؤيد على طول الخط، مطالبا بضرورة استفادة الإعلام من كل الكوادر المتخصصة فى الدولة وتوظيفها لدعم الوسائل الإقناعية بالإعلام والتخلى عن الاعتماد على المعلومات من مواقع التواصل الاجتماعى التى تكون أغلبيتها غير صحيحة.


وتابع: كشف العمليات الإرهابية والدعاية المضادة للدولة بالأدلة والشواهد لمحاولات هدم الدولة هام لتحقيق التصدى ومواجهة الفكر الهدام للدولة بالاضافة إلى مساهمة الاعلام فى تدعيم جميع القرارات السياسية التى تتخذها الدولة والتمهيد إليها من خلال الرأى العام والاستعانة بالمفكرين وقادة الرأى وتعديل البدائل المتاحة للقرارات التى تتفق مع سياسات الدولة وهنا تبدأ مشاركة المواطن بطرح الاختيارات .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان