رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد حديث السيسي .. هذه الإجراءات تضمن عودة الجماهير للملاعب

بعد حديث السيسي .. هذه الإجراءات تضمن عودة  الجماهير للملاعب

الحياة السياسية

اشتباكات بين الأمن والألتراس

بعد حديث السيسي .. هذه الإجراءات تضمن عودة الجماهير للملاعب

عبدالغني دياب 27 يوليو 2017 12:27

فتح حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عودة الجماهير لملاعب كرة القدم، ووصفه بأنه مسؤولية مجتمعية، تساؤلات عن كيفية تحقيق ذلك، لاسيما وأنَّ الرئيس قال إن الأمر لا يتطلب قرارًا فوقيًا من القيادة السياسية فقط، ولكنه يتطلب مشاركة مجتمعية حتى يعود الأمان للمدرجات.

 

وقال خبراء ومتخصصون إن عودة الجماهير للملاعب المصرية يستوجب تطبيق القانون بحزم، وأن تقوم كل مؤسسة بدورها، إضافة الاحتواء الدولة للشباب، حتى لا يتكرر الصدام بين الجماهير وأفراد الأمن.

ومنذ أبريل 2013 مُنعت الجماهير من حضور مباريات كرة القدم بقرار من وزير الرياضة العامري فاروق، وسبق القرار عودة مؤقتة بعد انقطاع دام 14 شهرًا بعد أن توقف الدورى العام عقب مذبحة بورسعيد في فبراير 2012 التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي إثر اشتباكات بين مشجعي الأهلي و مشجعي المصري البورسعيدي.



وفي 10من يوليو الجاري وقعت اشتباكات بين جماهير الزمالك وقوات الأمن بمحيط استاد برج العرب، عقب مباراة الزمالك وأهلي طرابلس الليبي، وكانت امتدادًا لسلسة من المواجهات بين شباب الألتراس وقوات الأمن وقع خلالها مئات الضحايا والمصابين.

 

 

النائب رضا البلتاجي عضو لجنة  الشباب والرياضة بالبرلمان  يقول لـ"مصر العربية" أن الرياضة بدون جماهير ليست جيدة، وينقصها الروح، مشيرًا إلى أن  تحقيق اشتراطات النيابة العامة وتطبيق القانون بحزم ومساواة.

وفي أكتوبر 2016 أرسلت وزارة الداخلية مذكرة لوزارة الشباب والرياضة تتضمن 10 توصيات من قبل النيابة العامة لحضور الجماهير مباريات الكرة أهمها تزويد كل الملاعب بكاميرات المراقبة، والتحقق من كفاءتها في نقل الأحداث للاستدلال على مثيري الشغب، وتصويرهم حال تلبسهم بارتكاب جرائم.

 

و كذلك الاستعانة ببوابات خاصة للدخول كاشفة للمعادن والمواد الخطرة، وخضوع كل الجماهير للتفتيش، والإيقاف الفوري لأساليب التأمين القائمة على إبقاء المشجعين بالمدرجات لفترات طويلة ووضع خطة بديلة لراحة الجماهير، وإخلاء المدرجات إلى جانب وجود لوحات إرشادية للخروج.

 

 

ويضيف البلتاجي أن قانون الرياضة الجديد الذي أقره مجلس النواب به من العقوبات الرادعة التي يمكن أن تمنع مثيرى الشغب من التواجد في المدرجات وما يضمن ضبط الأداء داخل الملاعب المصرية.

 

 

ويشير إلى أن الإعلام عليه دور هام في توعية الناس بثقافة البناء وليس التخريب والتأكيد على أن المقاعد الموجودة بالملاعب ملك للجماهير وأن أفراد الأمن موجودون لخدمتهم وليس العكس.

 

وبحسب البلتاجي هناك مسؤولية أخرى على النوادى ومجالس الإدارات، واللاعبون من خلال نشر ثقافة احترام الآخر والارتقاء بالروح الرياضية.

 

 

وفي السياق ذاته قال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، أن الألتراس مجموعة شباب غاضبة نتيجة الممارسات العنيفة التي انتهجها الأمن تجاههم منذ ظهورهم في 2007 ،مشيرًا إلى أن مجزرتي الدفاع الجوي وبورسعيد كانتا من أسباب تفاقم هذا الغضب.


 

وأضاف صادق لـ" مصر العربية، أن الأنظمة السابقة لم تنجح في احتواء هؤلاء الشباب؛ لأنها لم تفتح المجال العام أمامهم في صياغة المستقبل، كما أنَّ الدولة لم تستطع إيجاد بدائل حقيقية لإعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والشارع بما يسع مطالب القوى السياسية والاجتماعية الجديدة.


 

وتابع: أن الدولة عليها اتخاذ بعض الإجراءات لتخفيف حالة الاحتقان بين الأمن وشباب الألتراس أولها الإفراج عن زملائهم المحبوسين خارج إطار القانون، وإبعاد الشرطة عن تأمين مباريات كرة القدم والاستعانة بشركات حراسة خاصة ليس بينها وبين هؤلاء الشباب أي خلفيات للعداء.



 

واتساقًا مع ما سبق طالب الكاتب الصحفي ياسر أيوب المتخصص في الشؤون الرياضية بالاستماع لحديث الرئيس وأن يتحمل كل طرف مسؤوليته تجاه عودة الجماهير للملاعب.

وقال في مقال له اليوم الأربعاء: إنّ المسؤولية مشتركة بين الجميع، مشيرًا أن الحل يبدأ من الاعتراف بأن كل الأطراف شركاء فى مأساة الكرة المصرية طيلة السنوات الماضية.

 

 

وأضاف:”كلنا دون أى استثناءات بدون أي مجاملة لأحد حتى لو كان جمهور الكرة نفسه.. فكل جماهير أنديتنا أسهمت فى صناعة هذه الأزمة الكبرى.. لكن كان هناك من يخاف غضب الجمهور فيكتفي بلوم الأمن وروابط الألتراس فقط.. وكان هناك من يخاف الأمن فيكتفي بإلقاء المسؤولية على الإعلام".


 

ويرجع العداء بين روابط الألتراس التي ظهرت في 2007 والأمن، للعام 2009 بوقوع اشتباكات بين الطرفين إلا أن ما حدث في فبراير 2012 كان أكثر المواجهات عنفًا بعد أن اندلعت أعمال عنف بين فريقي المصري البورسعيدي والأهلي.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان